فلسطين المحتلة

نتنياهو: أبحث مع الأمريكيين ضم المستوطنات في الضفة الغربية

12-2-2018 قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الإثنين، إنه يناقش مع الولايات المتحدة إمكانية ضم إسرائيل لعدد من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، وهو تصريح سرعان ما أذكى غضب القادة الفلسطينيين.

ولم يذكر نتنياهو إلى أي مدى وصلت هذه المناقشات بشأن ضم بعض الأراضي التي يفترض أن يقيم الفلسطينيون دولتهم عليها في المستقبل، وهي خطوة ستلقى بالتأكيد معارضة دولية شديدة.

ونقل متحدث باسم حزب الليكود اليميني الذي ينتمي إليه نتنياهو عن رئيس الوزراء قوله في اجتماع مع نواب الحزب بالبرلمان "بخصوص مسألة تطبيق السيادة، يمكنني القول إنني أتحدث مع الأمريكيين في هذا الشأن منذ فترة".

ولم يؤكد البيت الأبيض حتى الآن إذا كانت أجريت مناقشات بالفعل بشأن المسألة أم لا.

وقال بعض المحللين إن تصريحات نتنياهو ربما تمثل تحركا لاسترضاء اليمينيين في حكومته أكثر من كونها خطوة ملموسة.

وأذكى التصريح غضب الفلسطينيين المتأجج بالفعل بسبب اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في السادس من ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقال نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن أي ضم للأراضي "سيقضي على كل جهد يهدف إلى إنقاذ عملية السلام".

وأضاف أبو ردينة من موسكو، حيث يعقد عباس محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ظل تقارير تفيد باحتمال مناقشتهما خيارات جديدة للوساطة في الشرق الأوسط :"لايحق لأي طرف الحديث في وضع الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وتعتبر المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية غير مشروعة بحسب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وقال صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين :"تصريحات نتنياهو الأخيرة تؤكد التآمر الأمريكي مع الخطط الاستعمارية الإسرائيلية".

وقال مصدر في مكتب رئيس الوزراء إن مشروع القانون توقف لإتاحة الفرصة أمام الجهود الدبلوماسية.

ولم يذكر متحدث باسم حزب ليكود أي إطار زمني لضم المستوطنات. ونقل عن نتنياهو قوله في منتدى الحزب إن أي تغيير في وضعية المستوطنات لابد من تنسيقه في البداية "بقدر الإمكان" مع الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل.

كان ترامب قد صرح خلال لقاء أجرته صحيفة "يسرائيل هيوم"، الموالية لنتنياهو قائلا "المستوطنات شئ معقد جدا، ودائما تعقد عملية السلام، لذا أعتقد أنه يتعين على إسرائيل أن تكون حذرة للغاية مع المستوطنات".

كما أعرب ترامب عن شكوكه بشأن التزام الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل تحقيق السلام.

وقال ترامب، ردا على سؤال يتعلق بمتى سيكشف عن خطة سلام جديدة :"سنرى ما يحدث. أود أن أقول الآن إن الفلسطينيين لا يتطلعون إلى تحقيق السلام، إنهم لا يتطلعون لتحقيق السلام، وأنا لست متأكدا إن كانت إسرائيل تتطلع إلى تحقيق السلام".

وكانت محادثات سلام بوساطة أمريكية قد انهارت في عام 2014 بسبب خلافات على المستوطنات التي تعد أحد العوامل الرئيسية في حدوث أي إخفاق بين الجانبين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى