علوم وتكنولوجيا

نظرة جديدة في المأثور النبوي “ما أحلَّ اللَّهُ في كتابهِ فهوَ حلالٌ، وما حرَّمَ فهوَ حرامٌ، وما سكتَ عنهُ فهوَ عفوٌ

سعيد الصرفندي*

داعية تجديد ديني فلسطيني

" ما أحلَّ اللَّهُ في كتابهِ فهوَ حلالٌ ، وما حرَّمَ فهوَ حرامٌ ، وما سكتَ عنهُ فهوَ عفوٌ ، فاقبلوا منَ اللَّهِ عافيتَهُ ، فإنَّ اللَّهَ لم يكن لينسَى شيئًا وتلا : وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا"
هذا الحديث صحيح من ناحية السند، وصححه الألباني، وهو موافق لكتاب الله الذي جعل "الأمر" كله لله. ولكننا لا نسمع مثل هذا الحديث من الـــ"مشايخ" لأنه يهدم كثيرا مما اخترعه العلماء في دين الله، فهو يجعل التحريم لله في كتابه، فليس هناك مصدر للتشريع سوى القران،لقوله تعالى: "وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ"،فالقران هو الوحي الوحيد المنزل من الله على قلب النبي عليه الصلاة والسلام، وكل ما فعله النبي في دائرة الدين هو تطبيق القران تطبيقا محكوما ببعدي الزمان والمكان، ولا أدل على ذلك من قول عائشة ام المؤمنين عندما سئلت عن خلق النبي :"كان خلقه القران".
الحديث جاء ليقول لنا ان الحرام قليل، والمباح والمسكوت عنه كثير جدا، فجاء "العلماء والفقهاء" ليضيقوا على الناس ما وسعه الله عليهم، فاخترعوا القياس الذي جعلوا فيها حراما لم يحرمه الله واخترعوا اجماعات جعلوها تقوم مقام كتاب الله، وصنعوا روايات منسوبة لرسول الله، تجرأ بعضهم ليقول:"اذا تعارضت الرواية مع الاية فانها تنسخ الاية".
نعوذ بالله من زلل الاقدام وخلل الافهام.

 

المقالات تعبر عن رأي كتابها وليس بالضرورة الجريدة الصباحية

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى