علوم وتكنولوجيا

الفساد في العراق..

وفيق السامرائي*

حقروا واحتقروا الفاسدين وانشروا (الحقائق) عن فسادهم ولا تخشوهم
7/5/2018
للتاريخ، في كل تاريخ العراق السابق لم يتداول الناس مفردة الفساد وصفا لنهب المال العام بل كان يراد به الفساد الاخلاقي وكان بحدود ضئيلة جدا، أما الفاسدون ماليا فكانوا حالات قليلة جدا وشاذة ويتلقون عقوبات قاسية جدا تصل إلى الاعدام خاصة في المجال العسكري.
أما الآن فالفاسدون ينهبون ويتحولون الى مافيات مالية وكيانات.. ومواكب ورقص..
ولايوجد في الافق ما يدل على تدخل طير أبابيل أو غضب من السماء.
أحد أكبر أسباب شيوع الأسباب هي المحاصصة الطائفية التي بدأ الشعب ينبذها ويرفضها؛ لأن الكادحين ينظرون إلى الفاسدين أولا ضمن مناطقهم وهم من الشريحة المجتمعية والمذهبية.. التي ينتمون إليها.
بدايات الحل تكمن في رفض المحاصصة، واحتقار وتحقير (كبار الفاسدين)، ونشر وتداول المعلومات عن عمليات الفساد على نطاق واسع في شبكات التواصل، فدول العالم تتأثر جدا بذلك وتضطر الحكومات الى التدخل ولو حفاظا على وجودها ومستقبلها.
والدليل على وطنية العراقيين ورفضهم للطائفية والمحاصصة حبهم للزعيم عبد الكريم قاسم الذي أحبته الغالبية العظمى الساحقة من العراقيين وخاصة في وسط وجنوب العراق تحديدا وهو من شريحة ينتشر فيها مذهب آخر. وقتله الجهلاء الغادرون ولم يمتلك درهما، وقضى أعوام حكمه الخمسة في غرفة منام بوزارة الدفاع، وبصرف النظر عن بعض أخطاء الحكم آنذاك التي كان مفترضا عدم حدوثها، فأين من سلوكه الحاكمون من بعده وخصوصا بعد 2003؟.
حقروا الفاسدين من السياسيين واحتقروهم وانشروا فسادهم فالرأي العام هو الأقوى، ووجود فقير مسحوق (واحد) في العراق الذي يمتلك ثاني احتياط نفطي في العالم جريمة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى