الولايات المتحدة

ترامب يعلن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي واعادة العمل بالعقوبات على طهران

أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب الثلاثاء انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الايراني وإعادة العمل بالعقوبات الاميركية على طهران، في خطوة يخشى ان تترك تداعيات واسعة على ايران والعلاقات الاميركية الاوروبية.

وقال ترامب في كلمة متلفزة ألقاها في البيت الابيض "اعلن اليوم انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الايراني"، واصفا اياه بانه "كارثي".

كما أعلن إعادة العمل بالعقوبات على ايران، متهما ايران بانها "تكذب" في شأن ملفها النووي.

وحذر ترامب إيران من مواجهة "مشاكل أكبر" اذا واصلت أنشطتها النووية، معتبرا ان ايران تستحق "حكومة أفضل".

في طهران، أعلن مسؤول ايراني في وقت سابق ان الرئيس حسن روحاني سيرد مساء اليوم على نظيره الاميركي.

وكان روحاني اعلن الاحد ان واشنطن ستندم "ندما تاريخيا" اذا انسحبت من الاتفاق.

وفور انتهاء ترامب من إلقاء كلمته، أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو "دعمه الكامل" لقرار ترامب "الشجاع".

في المقابل، عبرت فرنسا والمانيا وبريطانيا في بيان صدر عن الاليزيه عن "أسفها للقرار الاميركي".

وقبل بضع ساعات من اعلان قراره، كان ترامب هاتفيا مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية الثلاثاء ان ماكرون سيتشاور مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قبل إعلان دونالد ترامب. ولم تصدر معلومات إضافية عن هذا التشاور.

وكان ماكرون زار واشنطن قبل اسبوعين في محاولة لاقناع نظيره الاميركي بعدم التخلي عن الاتفاق، مقترحا في الوقت نفسه التفاوض مع ايران حول "اتفاق جديد" يأخذ القلق الاميركي في الاعتبار. وأيدت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل هذا الموقف.

لكن موقف ترامب يعبر عن وصول المحادثات المكثفة التي جرت منذ أشهر بين الولايات المتحدة وحلفائها الاوروبيين الى طريق مسدود مع رفض برلين ولندن وباريس اعادة صياغة الاتفاق.

وأبرم الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة من الدول عام 2015 في ختام 21 شهرا من مفاوضات صعبة.

ويصف الاوروبيون الاتفاق ب"التاريخي"، ويستندون الى ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تقوم بعمليات تفتيش في ايران تؤكد بانتظام التزام طهران ببنود الاتفاق الهادف لضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني.

وكان الاتحاد الاوروبي كرر الثلاثاء التعبير عن دعمه للاتفاق النووي.

والتقى مسؤولون من بريطانيا وألمانيا وفرنسا والاتحاد الاوروبي نائب وزير الخارجية الايراني عباس عرقجي في بروكسل "وكرروا دعمهم للتطبيق الكامل والفعال للاتفاق من جانب جميع الاطراف"، كما قال الاتحاد في بيان.

وسيخلّف قرار ترامب إعادة فرض عقوبات على ايران تداعيات دولية واسعة بالغة الخطورة، إذ سيزيد صعوبة الاقتصاد الايراني المنهك أساسا، ويصعد التوترات في الشرق الاوسط ويوسع الخلاف بين الولايات المتحدة وحلفائها الاوروبيين.

ومنذ ان كان مرشحا جمهوريا للرئاسية، وعد ترامب بإلغاء الاتفاق الذي ابرمته ادارة سلفه باراك اوباما، منتقدا وجود "ثغرات رهيبة" فيه.

في كانون الثاني/يناير، أمهل ترامب الاوروبيين حتى 12 ايار/مايو لتشديد بعض النقاط الواردة في الاتفاق: عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية والرفع التدريجي اعتبارا من 2025 لبعض القيود على الانشطة النووية الايرانية.

كما انتقد ترامب مرارا الاتفاق ايضا، لانه لا يتطرق بشكل مباشر الى برنامج الصواريخ البالستية الايرانية ولا الى دور طهران الذي يعتبره "مزعزعا للاستقرار" في الشرق الاوسط.

في الوقت نفسه الذي كان ترامب يدلي بخطابه، أعلن الجيش الاسرائيلي انه طلب من السلطات المحلية في هضبة الجولان المحتلة ان تفتح وتحضر الملاجىء المضادة للصواريخ بسبب "انشطة غير مألوفة للقوات الايرانية في سوريا" في الجهة الاخرى من خط التماس.

وقال الجيش الاسرائيلي في بيان إنه "تم نشر منظومات دفاعية" وإن القوات الاسرائيلية "في حالة استنفار قصوى في مواجهة خطر هجوم".

وأضاف ان "الجيش الاسرائيلي مستعد لمواجهة مختلف السيناريوهات ويحذر من ان اي اعتداء على اسرائيل سيستدعي ردا شديدا".

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى