كتاب وآراء

رهانات أوباما وسياسات ترامب

مصطفى اللباد*
أصدر الْيَوْمَ مكتب باراك وميشيل أوباما بيانا حول الملف النووي الإيراني، شرح فيه الرئيس الأميركي السابق بعض مبررات ودوافع إدارته لإبرام الاتفاق مفندا حجج ترامب الذي انسحب من الاتفاق أمس. باراك أوباما قال أن الاتفاق يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي ويسد عليها كل الطرق لذلك -وهو أمر صحيح-، كما أن الدول الأوروبية وخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية يؤكدون التزام إيران بالاتفاق -وهو أمر صحيح أيضا-. ما لم يقله أوباما أن رهانه الأساسي تمثل في فتح السوق الإيراني أمام الشركات الأمريكية الكبرى التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، فيستطيع عبرها تغيير المعادلات الداخلية في إيران عبر التحالف مع الدولة العميقة في إيران كما جرى مع دول عالمثالثية مثل مصر في السبعينيات، وصولا إلى تغيير النظام من الداخل أو تحييد القوى الراديكالية فيه. كان هذا الرهان يتطلب وقتا لإنضاجه، وهو ما لم يتاح للاتفاق لأن ترامب يريد تغيير النظام الإيراني بسرعة وبوسائل أعنف من أوباما. مشكلة إيران المزمنة أنها تنازل -في حدود- الغرب سياسيا، وفِي الوقت ذاته تغازله اقتصاديا بلا حدود.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى