كتاب وآراء

لماذا وقفت أوروبا ضد السياسة الأميركية في الملف النووي الإيراني؟ وهل تنقذ أوروبا الأمن الجماعي من سياسة ترامب وغيره؟

وفيق السامرائي*
18/5/2018
عمليات التصعيد الأميركي ضد إيران أسهمت بشكل واضح بارتفاع كبير في أسعار النفط، وتعطي الزيادة قوة دعم كبيرة للاقتصاد الروسي باعتبار روسيا ثاني أكبر منتجي النفط، وتعزز الاقتصاد الإيراني، وبالتأكيد تتيح لأميركا سحب المزيد من المليارات السعودية..من دون عرقلة واعتذار وتعقيد وهو الأهم (ترامبيا)، وتلحق زيادة اسعار النفط اضرارا كبيرة بالاقتصادات الأوروبية والدول الفقيرة، ويبدو أن إضعاف أوروبا يشكل أحد أهداف ادارة ترامب، لذلك فإن معظم الدول الأوروبية رفضت السياسة النووية الترامبية تجاه إيران كما ترفض بشدة معاقبة شركاتها المتعاملة مع إيران، فعقوبات كهذه تفيد روسيا والصين وتؤذي أوروبا.
والشيء المثير إن النفط الصخري الأميركي لم يتحرك كالحالات السابقة قبل عام لضرب النفط بعد أن تجاوزت أسعاره خط الستين دولارا الذي يكون مربحا للنفط الصخري بينما وصل الثمانين.
لسنا متحدثين بهوى إيراني، بل من منطلقات تخص مصالحنا العليا وأمن العالم، وزعزعة أمن واستقرار دولة إقليمية كبيرة يلحق ضررا كبيرا بالأمن الدولي/الجماعي.
دول خليجية تلعب بنار الكراهية والطائفية وهوس الزعامة، وشعار العروبة الذي تتبناه أكذوبة يراد تسويقها لخداع الشعوب، وإلا فلا أحد أكثر من النظم السعودية أسهم في تدمير المشاريع العروبية، والمجرمون من قاعدة السعودية هم مَنْ دمروا ديارنا سواء كانوا أدوات أو غير ذلك ولن ينسى العراقيون.. ما حدث ابدا.
وعلى الساسة العراقيين أن يتعلموا من صلابة وقوة وسيادة ووطنية قرارات بريطانيا وأوروبا ليعرفوا كيف يحمون مصالح بلدهم.

 

*كاتب ومحلل سياسي عراقي

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى