سوريا

“التحالف الدولي” يقصف مواقع عسكرية سورية تخوض معارك ضد داعش

 

استهدف التحالف الدولي بقيادة واشنطن ليل الأربعاء الخميس مواقع عسكرية سورية في شرق البلاد ما أوقع 12 قتيلاً من المسلحين الموالين للنظام في منطقة تشهد اقتتالاً مع تنظيم داعش الارهابي.

وشهدت محافظة دير الزور الحدودية مع العراق على حوادث عدة بين التحالف الدولي الذي يدعم قوات سوريا الديموقراطية في معاركها ضد تنظيم الدولة الإسلامية من جهة وقوات النظام المدعومة من روسيا والتي تقاتل أيضاً الجهاديين في المنطقة من جهة ثانية. ويأتي ذلك برغم وجود خط لفض الإشتباك بين واشنطن وموسكو.

وسجل الخميس آخر تلك الحوادث، إذ أعلن مصدر عسكري سوري وفق الإعلام الرسمي أن "بعض مواقعنا العسكرية بين البوكمال وحميمية (ريف دير الزور الجنوبي الشرقي) تعرضت حوالي الساعة الواحدة الا ثلثا فجر اليوم (الخميس) لعدوان شنه طيران التحالف الاميركي بالتزامن مع تحشدات لارهابيي تنظيم داعش" .

ولم يصدر أي تعليق عن التحالف الدولي حتى الآن.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 12 عنصراً من المسلحين الموالين للنظام غير السوريين في الغارات، مشيراً إلى أنها أسفرت أيضاً عن تدمير ثلاثة آليات.

 كما أفاد مصدر من القوات الحليفة لدمشق ردا على سؤال لوكالة فرانس برس ان الغارات "استهدفت موقعين عسكريين على خط التماس مع داعش"، مؤكداً عدم وجود مقاتلين إيرانيين ولبنانيين بين عداد القتلى.

وينشط في المنطقة أيضاً مقاتلون عراقيون يحاربون إلى جانب قوات النظام.

– تعزيزات إلى البادية –

وشنّ التحالف الدولي خلال الأشهر الماضية ضربات عدة ضد قوات النظام في المنطقة. وفي شباط/فبراير الماضي، أعلنت القيادة المركزية للقوات الأميركية عن مقتل أكثر من مئة عنصر من القوات الموالية للنظام في ضربات شنها التحالف الدولي في شرق دير الزور.

واتهمت واشنطن وقتها قوات النظام بمحاولة التقدم باتجاه منطقة تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية (فصائل كردية وعربية) شرق نهر الفرات، الذي يقسم المحافظة إلى قسمين.

وتخوض قوات سوريا الديموقراطية بغطاء جوي من التحالف حالياً معارك ضد التنظيم المتطرف في جيب لا يزال يسيطر عليه شرق الفرات على الجهة المقابلة من مدينة البوكمال.

وخسر التنظيم الجزء الأكبر من محافظة دير الزور في العام 2017، على وقع هجومين منفصلين، الأول قاده الجيش السوري بدعم روسي عند الضفة الغربية للفرات، والثاني شنته قوات سوريا الديموقراطية بدعم أميركي شرق الفرات.

وبعد خسارته الجزء الأكبر من مناطق سيطرته في سوريا، لم يعد تنظيم الدولة الإسلامية يتواجد سوى في جيوب محدودة موزعة ما بين البادية السورية ومحافظة دير الزور وجنوب البلاد.

وكثف تنظيم داعش، وفق المرصد السوري، خلال الفترة الأخيرة هجماته ضد قوات النظام في البادية إنطلاقاً من جيب يتواجد فيه بين مدينة تدمر الأثرية (وسط) والمنطقة المستهدفة جنوب البوكمال.

وقال عبد الرحمن إن "قوات النظام أرسلت الخميس تعزيزات إلى المنطقة خشية من هجوم للتنظيم المتطرف على مدينة تدمر وللتصدي لهجماته المتتالية".

وقتل 26 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها الثلاثاء إثر هجوم شنه التنظيم المتطرف ضد مواقعهم شرق مدينة تدمر.

وأتى ذلك غداة خروج آخر عناصر تنظيم الدولة الإسلامية من أحياء في جنوب دمشق أبرزها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وانتقالهم بموجب اتفاق إجلاء إلى هذا الجيب الصغير الذي يسيطر عليه الجهاديون في البادية.

وأشار عبد الرحمن الى أن "مقاتلين ممن غادروا اليرموك شاركوا في هذا الهجوم شرق تدمر".

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى