علوم وتكنولوجيا

ما أثر وانعكاسات فوز السلطان التركي الكاسح على أحداث المنطقة؟ وما دور بغداد في رسم المتغيرات؟

وفيق السامرائي*
26/6/2018
شيء مثير إقليميا أن يكتمل فرز النتائج الرئاسية والبرلمانية في تركيا بعد خمس ساعات فقط من انتهاء التصويت.
وسيترتب على فوز اردوغان ما يلي:
1. اطلاق يده في أعالي شمال العراق بما لا يعرض وحدة العراق للخطر، وسيضطر مسعود الى وقف مخططاته وتنسيقاته مع السعودية أو أن يعقص من (الاتجاهات الأربعة)، لحساسية السلطان والإيرانيين تجاه النيات السعودية، وسيكون وضع مسلحي كرد سوريا أكثر قربا الى دمشق تفاديا لضغوط الشمال.


2. التصدي لمحاولات السعودية في وهم الزعامة الإقليمية والعربية والإسلامية بقوة ودفعها الى وقف تدخلاتها.


3. اعطاء دفعة قوية استثنائية للبرامج القطرية في كبح النفوذ السعودي ومجابهة التطلعات المجاورة (وتعزيز الوجود العسكري والاستخباراتي التركي في قطر)، وهو ما يؤدي الى تنامي المعارضة السعودية..


4. التخفيف من الأعباء على الوضع الإيراني المتوتر دوما مع السعودية.


5. ليس مستبعدا تقوية برامج إعادة الروابط مع القيادة السورية الحالية.


6. العمل على زعزعة النظام السعودي والضغط على السودان لسحب قواته من اليمن.


7. زيادة النفوذ والتنسيق مع الحكومة في بغداد، والتعامل بمرونة إيجابية في أزمة المياه والأمن.


8. الإخوان المسلمون في المنطقة عموما والخليج تحديدا تلقوا دفعة معنوية وعملية غير مسبوقة واصبحوا أكثر اصرارا على التصدي للنظام السعودي..،
 

لكن كل هذا الكم الهائل ستترتب عليه صراعات ومؤامرات إقليمية خطيرة، وكلها تتوقف على بغداد وفيها، (فمن يُهزم فيها سيتقوقع أو ينهار)، ومحطة تشكيل الحكومة ستكون واحدة من المفاصل، ولن تكون مجرد مساومات سياسيين (آمنين حتى الآن)، فمنهم أدوات مضروبون على رؤوسهم، والقصة لن تكون سباقا مريحا نحو المال والسلطة، فالطريق كوديان الموت في قصص اقليمية (حدثت)، وحديث واجهات داعش في بداية حربها عن التهميش لن ينقذهم، والعراق أمة واحدة.


المحصلة، ورغم (التناقض والتفاوت بين مانريد وما لانريد مما ورد) سيكون الوضع أفضل استراتيجيا، ويحتاج إلى متابعات أخرى لما سيحدث في ضوء ماحدث، أما قصص الخدمات والفساد فلنا معها وقفات.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى