علوم وتكنولوجيا

عن فكرة الانقلاب .. ومشاريع تفتيت المنطقة وما ينشر عن نزول قوات أميركية في التاجي..!

كيف قرأ الشباب فكرة الانقلاب .. وعن مشاريع تفتيت المنطقة وما ينشر عن نزول قوات أميركية في التاجي..، وهل أبقى غدر الغادرين والمتوارين جميلا ليُنكر؟!
7/7/2018

وفيق السامرائي*


عودة الى موضوع التساؤل عما اذا كان ترامب يعد لانقلاب عسكري في العراق الوارد بمقالنا يوم 28/6/2018، وقد استبعدنا فكرة المقارنة بالوضع المصري لاختلاف المعطيات تماما، وأكدنا عدم وجود قوات عراقية أميركية الهوى ولا قائد عسكري وسياسي قادر على فعل ذلك بروح أميركية، ووردت إشارة الى قدرات الفريق الآخر المضاد الكبيرة التي ترجح كفته على (الترامبيين) والانتشار الكبير للسلاح..
 

والشيء المثير أن نسبة كبيرة جدا من المعلقين والمعقبين عبروا عن تأييدهم لحدوث انقلاب بمفهوم عراقي وليس ترامبيا، ونسبة منهم ذهبت أبعد من ذلك، ولا شك في أن المشكلات التي أوجدها نظام المحاصصة (البرايمري) السيء لا تزال قائمة وانعكست في المحصلة فسادا وقلة خدمات وبطالة وقلة توظيف، وهو على ما يبدو دفع الى شعور بالاحباط والتعبير وليس حبا بانقلاب..
 

ولكن للانصاف، ولسوء الحال، فإن الفساد لم يكن وليد الساعة والحكومة الحالية، بل بدأ في الخطوات الأولى لتشكيل أولى مؤسسات 2003، وكان أول الفاسدين من التكنوقراط، وإن كان للإرهاب تغطية دينية بنظر الساذجين فالفساد لادين له ومن المفسدين متدينون أو يتظاهرون بذلك وغير متدينين، ومعظم الفاسدين هم من سياسيي الداخل ممن سماهم الشعب (سياسيي الصدفة) دون تعميم.
 

المفهوم الديموقراطي لن يكون ملزما ولا ملهما ولن يكون مقبولا لدى الكادحين إن لم يضمن ضرب الفاسدين وتطوير الحياة في بلد يمتلك مقومات الثروة والرخاء.
(ولكن) مرة أخرى، التعويل على الأميركيين وخاصة في زمن التخبط الترامبي يقود الى مزيد من اليأس والفشل والتخلف بعد إتباعه سياسات اقتصادية استفزت دول الغرب والشرق، وتدخلاته السافرة في شؤون دول المحيط العراقي، ولعبه في الورقة الكردية بطريقة تدل على نية تفتيت المنطقة، وهم، أي الترامبيون، لا يدركون التباين في الرؤى لتسويقاتهم لنظام فيدرالي تعددي اتحادي التي يطرب عليها الانفصاليون والتفكيكيون، وما الاحتفاء السياسي الحزبي المحلي بوضع الحجر الأساس لأكبر قنصلية أميركية في العالم في أربيل إلا انعكاس واضح استنهض كل متابع بنغمات الاستخبارات الدقيقة.

 

الحكومة الجديدة كما توقعتم بآرائكم الحرة باستطلاع جرى هنا قبل اسابيع ستستغرق وقتا أطول، وكل ما يقال عن حكومة انقاذ أو نزول قوات كبيرة من الفرقة 101 المحمولة جوا الأميركية في التاجي ومعها قادة بعثيون سابقون للقيام بفعل انقلابي كلام هراء.
 

الآن القصص تدور حول احتمالات التصعيد وغلق مضيق هرمز وسنكتب عن ذلك معكم، وعن العد والفرز اليدوي للانتخابات الذي يحتاج وقتا.
وإن ظهرت في الحكومة المقبلة وجوه فساد (وذيول داعش) من المغطين والمروجين لها في بداية غزوها، وإن لم يعتمد الحزم العادل، وإن لم تعالج البطالة وقصص التعيينات فستكون اعادة بناء المجتمع صعبة جدا وتكون الخيارات (مفتوحة)..


ولا يوجد في الأفق ما يدل على وقف مشاريع التدخل الترامبي طالما بقي المهوسون اقليميا يصفقون.
أما وصف جماعة المتواري لسياسيين بناكري الجميل فإنما يعبرون عن مستوى ضحل في التفكير، ونقول لمن يتحدث منهم: يا هذا (إن مصالح الشعوب والأوطان لا تباع بما تسمونه جميلا) وهل أبقى الغدر جميلا؟ وسلمت أقلامكم.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى