علوم وتكنولوجيا

آسياد 2018: كوريا موحدة وكويت عائدة في حفل الافتتاح

 

افتتحت السبت رسميا دورة الألعاب الآسيوية الـ 18 التي تستضيفها العاصمة الأندونيسية جاكرتا ومدينة باليمبانغ، في حفل ضخم طبعه دخول مشترك لوفدي الكوريتين الشمالية والجنوبية خلف العلم الموحد، وعودة العلم الكويتي الى المنافسات الرياضية الدولية بعد غياب ثلاثة أعوام.

وعلى ملعب غيلورا بونغ كارنو في جاكرتا، أعطى الرئيس الأندونيسي جوكو ويدودو ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ أحمد الفهد الصباح، إشارة الانطلاق لإحدى أكبر الأحداث الرياضية، والتي لا تفوقها من حيث الحجم في المسابقات المتعددة الرياضات سوى الألعاب الأولمبية.

وستستضيف أندونيسيا حتى الثاني من أيلول/سبتمبر المقبل، نحو 18 ألف رياضي وإداري من 45 دولة آسيوية، في النسخة الثامنة عشرة من الألعاب التي تضم 40 رياضة، الأولمبية منها، أو غير المعروفة خارج القارة.

وفي أحدث خطوات التقارب بين الكوريتين، دخل رياضيو الشمال والجنوب معا الى أرض الملعب، وساروا معا خلف العلم الموحد ذي اللونين الأبيض والأزرق، والذي حملته لاعبة كرة السلة الجنوبية ليم يونغ-هوي.

وفي منصة كبار الضيوف، وقف رئيس الحكومة الكوري الجنوبي لي ناك-يون ونائب رئيس الوزراء الكوري الشمالي ري ريونغ-نام يدا بيد، ووجها التحية لرياضيي البلدين الذين قوبلوا بتحية حارة من الحاضرين في الملعب.

الى ذلك، دخل العلم الكويتي مرفوعا من عيسى الزنكوي المشارك في منافسات رمي القرص، برفقة عدد من الرياضيين الكويتيين ومسؤولي البعثة.

وهي المرة الأولى التي يتمكن فيها الرياضيون الكويتيون من المشاركة تحت راية بلادهم، منذ الإيقاف الذي فرض في تشرين الأول/اكتوبر 2015 من اللجنة الأولمبية الدولية، على خلفية التدخل السياسي في الشأن الرياضي.

وأعلنت الأولمبية الدولية الخميس رفعا مشروطا لهذا الإيقاف، على أن يكون تثبيته رهن استكمال خطوات الحد من التدخل الحكومي، والمضي في خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها بين السلطات المحلية واللجنة.

وأشارت صحيفة "القبس" الكويتية السبت الى أن نحو 40 رياضيا سيشاركون في "آسياد 2018".

ولقيت عودة الكويت ترحيبا من المجلس الأولمبي الآسيوي.

وهي المرة الثانية التي تقوم الكوريتان بخطوة مماثلة هذه السنة، بعد دخول رياضييهما بشكل مشترك الى حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2018 في بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية في شباط/فبراير الماضي.

ولا يزال البلدان رسميا في حالة حرب منذ انتهاء المعارك في شبه الجزيرة الكورية عام 1953. وبعد أشهر من التوتر على خلفية البرنامج النووي والصاروخي للشمال، قاما بسلسلة خطوات التقارب في الأشهر الماضية، أبرزها القمة بين الزعيم الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الجنوبي مون جاي-إن في المنطقة المنزوعة السلاح بين البلدين، وذلك في نيسان/أبريل.

وفي الدورة الآسيوية الحالية، سيشارك البلدان بفريق مشترك في كرة السلة النسائية والكانوي والتجذيف، بعدما شاركا بفريق نسائي موحد في منافسات الهوكي على الجليد في بيونغ تشانغ.

ويناهز عدد الرياضيين الكوريين في "آسياد 2018" الألف شخص.

– عودة الكويت –

وقال المدير العام للمجلس حسين المسلم لوكالة فرانس برس السبت "نحن سعداء جدا للجنة الأولمبية الكويتية وللرياضيين".

أضاف "نأمل في ألا يتكرر هذا الأمر (الإيقاف) في المستقبل وأن تحترم الحكومة الكويتية خريطة الطريق التي تم الاتفاق عليها مع اللجنة الأولمبية الدولية، ليقود ذلك لانتخابات جديدة، نظيفة، شفافة، وديموقراطية (للهيئات الرياضية)، قائمة على وضع كل منها بموافقة الهيئات الدولية المعنية".

ولقيت خطوة رفع الإيقاف من قبل اللجنة الأولمبية الدولية، ترحيبا حكوميا وتعهدا بتطبيق "كل ما تم الاتفاق عليه"، والذي يشمل تعديل أنظمة وإجراء انتخابات لهيئات ولجان سبق للسلطات حلها. وأتى الإيقاف في 2015، على خلفية التدخل السياسي بالشأن الرياضي، والذي شمل حل السلطات للجنة المحلية برئاسة الشيخ طلال الفهد.

وحرم الإيقاف العديد من الرياضيين الكويتيين من المشاركة في المنافسات الدولية تحت راية بلادهم. وبحسب محللين، تخفي الأزمة صراع نفوذ بين مجموعة أولى تضم الشيخ أحمد الفهد وأخاه الشيخ طلال وإخوانهما الآخرين ومؤيديهم الذين يتمتعون بنفوذ رياضي واسع، ومجموعة ثانية تتكون من وزراء وأفراد آخرين من آل الصباح وشخصيات مقربة منهم.

وشهد حفل الافتتاح أداء من نحو 1500 راقص وراقصة بالأزياء التقليدية، قبل أن يبدأ دخول الوفود. كما وقف الحاضرون دقيقة صمت حدادا على ضحايا زلزال لومبوك في أندونيسيا مطلع هذا الشهر، والذي أودى بحياة 400 شخص على الأقل.

وبعد كلمة للشيخ أحمد الفهد توجه فيها الى الحاضرين في الملعب بالقول "يمكنكم أن تكونوا فخورين ببلدكم أندونيسيا"، أعلن رئيس البلاد بشكل رسمي افتتاح الألعاب التي ستقام وسط إجراءات أمنية مشددة، علما أنها تأتي في أعقاب سلسلة من الهجمات في البلاد، ومنها اعتداءات ضد كنائس في أيار/مايو، أدت لمقتل 13 شخصا على الأقل.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى