علوم وتكنولوجيا

غوغل تغلق حسابات تابعة لمؤسسة الاذاعة والتلفزيون في ايران

أعلنت مجموعة غوغل الخميس إغلاق قنوات وحسابات على منصة فرعها "يوتيوب" على خلفية حملة تضليل مرتبطة بإيران، بعد خطوة مماثلة من قبل "فيسبوك" و"تويتر".

وقال نائب رئيس غوغل كنت ووكر في بيان "تمكنا من تحديد عدد من الحسابات التي كانت تخفي ارتباطها بحملة تديرها منظمة إذاعة جمهورية إيران الإسلامية".

وقالت غوغل المعروفة خصوصا بمحركها للبحث، إنها تمكنت بالتنسيق مع شركة الأمن الإلكتروني "فاير آي"، من إيجاد رابط بين الحسابات وإذاعة جمهورية إيران الإسلامية في إطار حملة تعود إلى كانون الثاني/يناير 2017 على أقرب تقدير.

وأضاف ووكر أن بعض هذه الحسابات الناشطة منذ كانون الثاني/يناير 2017 تاريخ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب السلطة في الولايات المتحدة "تخفي صلاتها بهذا الجهد".

وتابع أن "المتورطين في هذا النوع من عمليات التأثير ينتهكون سياساتنا ونحن نقوم سريعا بحذف هكذا محتوى من خدماتنا ونغلق حساباتهم". 

وتندرج خطوة "غوغل" في إطار حملات خدمات الانترنت ضد التضليل الإعلامي الذي تتهم به روسيا وإيران بهدف زرع الشقاق والالتباس قبيل الانتخابات الأميركية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وأعلنت المجموعة أنها منعت 39 قناة على "يوتيوب" جمعت فيديوهاتها 13 ألفا و466 مشاهدة في الولايات المتحدة وأغلقت ست حسابات على خدمة المدونات "بلوغر" و13 حسابا على الشبكة الاجتماعية "غوغل بلاس".

وقالت غوغل "إضافة إلى المعلومات الاستخبارية التي تلقيناها من +فاير آي+ طاولت تحقيقات فرقنا شريحة أكبر من الفاعلين المشبوهين المرتبطين بإيران شاركوا في الحملة".

وكانت شبكتا التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" أعلنتا الثلاثاء أغلاق مئات الصفحات والمجموعات والحسابات المتورطة كما قالتا بتحركات منسقة للتأثير على الرأي العام.

وتنسب هذه الحملات التضليلية عادة إلى قراصنة روس لكن الكيانات التي استهدفتها المجموعات الأميركية هذا الأسبوع ايرانية في جزئها الأكبر.

– موسم التصيّد –

قالت غوغل إنها أوقفت "هجمات تصيّد" ترعاها دول تخللها توجيه رسائل خادعة لمستخدمي خدمات البريد الإلكتروني المجانية في محاولة لدفعهم إلى كشف معلومات مثل كلمات المرور.

وتابعت المجموعة "في الأسابيع الأخيرة رصدنا محاولات في عدة بلدان من قبل فاعلين ترعاهم دول لاستهداف حملات سياسية وصحافيين ونشطاء وأكاديميين من حول العالم وأوقفناها".

وقالت الشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها إنها عززت في 2017 دفاعاتها ضد فاعلين مرتبطين بـ"وكالة أبحاث الإنترنت" التي يشتبه بأنها الذراع الرقمية للكرملين.

وأعلنت غوغل أنها أزالت قنوات على منصة "يوتيوب" وحسابا على "بلوغر" بعد مراقبة أنشطة هذه الوكالة.

وأورد تقرير لـ"فاير آي" الخميس بالتفصيل ما توصلت إليه الشركة التي أبدت ثقتها بالنتائج التي خلصت إلى ربط حملات التضليل بإيران. وبحسب التقرير فإن الأدلة تتضمن أرقام هواتف وبيانات تسجيل مواقع إلكترونية والترويج لمحتويات تتوافق مع المصالح السياسية الإيرانية.

وقالت "فاير آي" إن "الانشطة التي كشفناها تشير إلى أن عددا كبيرا من الفاعلين يواصل اختبار وممارسة عمليات تأثير باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة لتحديد أطر الخطاب السياسي".

وتابعت أن "صحافيين وناشطين وجامعيين في جميع أنحاء العالم" كانوا مستهدفين، مؤكدة أن "هذه العمليات تتخطى بأشواط تلك التي قادتها روسيا".

وأكدت غوغل أنها عززت اجراءاتها للحماية مؤخرا ضد "أطراف مرتبطين" بوكالة أبحاث الانترنت (انترنت ريسرش ايجنسي) التي يعتقد أنهاغ ذراع رقمية للكرملين، وأغلقت في هذا الاطار 42 قناة على "يوتيوب" وحسابا واحدا على بلوغر.

وأعلن موقع فيسبوك الثلاثاء إغلاق أكثر من 650 حسابا وصفحة ومجموعة تم تعريفها بأنها "شبكة حسابات تضلل الناس".

وأفاد مدراء في فيسبوك أنه تم تقديم هذه الحسابات، التي يوجد بعضها على موقع انستغرام، على أنها تمثل صحافة مستقلة أو جماعات مجتمع مدني، لكنها في الواقع كانت تعمل بجهود منسقة.

وأعلن موقع فيسبوك أنه أقفل أيضا مجموعة صفحات وحسابات مرتبطة بمصادر عرّفتها الولايات المتحدة سابقا بأنها تابعة للاستخبارات الروسية. 

والأربعاء قال مسؤول الأمن السابق في فيسبوك أليكس ستاموس إن منصات الإنترنت لا تزال تعاني من فجوات أمنية.

وأضاف ستاموس الذي غادر فيسبوك هذا الشهر للالتحاق بجامعة ساتنفورد أن "الولايات المتحدة وجهت رسالة للعالم مفادها أنها لا تأخذ هذه القضايا على محمل الجد (…) وعلى الرغم من أن هذا الفشل يؤكد عدم جاهزية البلاد لحماية انتخابات 2018، إلا أن الفرصة لا تزال سانحة لحماية الديموقراطية الأميركية في 2020".

والأسبوع الماضي ضبطت مايكروسوفت مواقع إلكترونية قالت إنها مرتبطة بالاستخبارات الروسية حاولت الدخول على خط النقاش السياسي الأميركي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى