الاتحاد الأوروبي

يونكر يدعو الاتحاد الاوروبي الى لعب دور أقوى في العالم

يعيق شرط الاجماع قدرة الاتحاد على اتخاذ قرارات دبلوماسية قوية، ما دفع يونكر لاعلان خطط لإلغاء الحاجة للإجماع بما يتعلق ببعض مسائل السياسة الخارجية في محاولة لتبسيط العملية.

ومع وجود خلافات قوية بين بروكسل وواشنطن حول عدد من القضايا، من الرسوم التجارية إلى اتفاقية باريس للمناخ والاتفاق النووي الإيراني، أكد يونكر أن الوقت حان لتلعب أوروبا دورا أكثر تأثيرا على المسرح الدولي.

وقال يونكر بالفرنسية "يجب ان نصبح لاعبا دوليا أكبر"، قبل أن يستخدم الانكليزية ليقول "نعم نحن ندفع أموالا في العالم لكن يجب أن نصبح لاعبين دوليين".

ونوّه يونكر إلى أن الاتحاد الاوروبي عليه بذل المزيد لدفع اليورو ليكون عملة عالمية، متسائلا لماذا تدفع اوروبا 80 بالمئة من فاتورتها للطاقة بالدولار في وقت تأتي 2 بالمئة فقط من واردات الطاقة من الولايات المتحدة.

كما أشار إلى أنّ تعزيز دور اليورو كعملة احتياط نقدي سيعزز من قوة الاتحاد الدبلوماسية عبر خلق وسائل لتجاوز العقوبات الاميركية التي تختلف معها بروكسل، مثل العقوبات التي فرضتها واشطن على طهران بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي مع ايران في أيار/مايو الفائت في ظل معارضة اوروبية.

وقال دبلوماسي اوروبي قبل الخطاب إن يونكر يدرك أن الاتحاد يمر باوقات "حرجة"، مع وجود الرئيس الاميركي دونالد ترامب في الحكم بمواقفه المتهورة.

وحث يونكر الاتحاد الاوروبي على تدشين "تحالف جديد" مع افريقيا يتضمن خلق ملايين الوظائف ومنطقة تجارة حرة، وهي خطوة تأمل بروكسل أن تسلط الضوء على نفوذها الدولي وتساعد في الحد من تدفق المهاجرين لأراضيها عبر المتوسط لكن على الرغم من دعوته الحماسية لمزيد من الجرأة في مواقف الاتحاد الاوروبي، لم يشر يونكر إلى روسيا، المتهمة بالتدخل في العديد من الانتخابات في أوروبا وإطلاق هجوم كيميائي في بريطانيا، أو إلى الحرب المشتعلة حتى الآن في أوكرانيا الجار الشرقي للاتحاد الأوروبي.

يواجه الاتحاد الاوروبي ضغوطا سياسية كبيرة للحد بشكل أكبر من تدفق اللاجئين على دوله، بعد أنّ خفّض بشكل حاد أعداد الوافدين منذ العام 2015 الذي شهد قدوم أكثر من مليون لاجئ الى أوروبا، وذلك بفضل التعاون مع تركيا وليبيا.

وفي العام 2015، واجه الاتحاد أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، مع دخول أكثر من مليون طالب لجوء إلى دول الاتحاد، ما سبّب فوضى وانقساما سياسيا.

وتمكّنت التيارات الشعبوية والقومية والمشككة بالاتحاد الاوروبي من كسب تأييد وشعبية في عدد من الدول، ومن الممكن أن تفتح الانتخابات الاوروبية في أيار/مايو المقبل الباب أمام هذه التيارات للتسلسل أكثر الى المراكز القيادية.

ودعا يونكر في آخر خطاب حول حالة الاتحاد الاوروبي له قبل الانتخابات المقبلة إلى حشد الدعم للحفاظ على "قارة متسامحة ومنفتحة".

وقال يونكر إن "المفوضية الاوروبية تقترح اليوم تعزيز الحدود الاوروبية وخفر السواحل لحماية حدودنا الخارجية بشكل أفضل، بعشرة آلاف عنصر إضافي من حرس الحدود الاوروبيين بحلول 2020".

واقترحت المفوضية أيضا تخصيص 2,2 مليار يورو في ميزانية الاتحاد للسنوات السبع المقبلة من أجل شراء وصيانة طائرات وسفن وآليات لمراقبة نقاط الدخول من افريقيا والشرق الأوسط.

وتصاعد التوتر أخيرا بين اعضاء الاتحاد اثر قرارات من ايطاليا التي تقودها الآن حكومة شعبوية جديدة مناهضة للهجرة، بعدم استقبال سفن الإنقاذ التي تحمل مهاجرين افارقة.

– "تحد لتماسك الاتحاد الاوروبي" –

من جانبها، حذّرت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الداعمة ليونكر أن الانتخابات الاوروبية ستشكّل نقطة تحوّل حاسمة، منوهة إلى أن قضية الهجرة ستكون قضية رئيسية.

وقالت ميركل لنواب البرلمان في برلين إن "مسألة الهجرة تحد لتماسك الاتحاد الاوروبي حتى أكبر من أزمة اليورو".

وتساءلت "هل ستنجح اوروبا في مواجهة اولئك الذين يريدون تدميرها وتقسيمها اولئك الذين يريدون ان ينعزلوا".

وألقى يونكر الذي تنتهي ولايته في 31 تشرين الأول/اكتوبر المقبل، رابع خطاب حالة اتحاد له في ولايته التي شهدت حدوث أزمة تلو الأخرى من تدفق اللاجئين إلى الدين المرتفع إلى بريكست.

وقال يونكر إنه يحترم اختيار بريطانيا مغادرة الاتحاد، لكنه حذر لندن من أنها لا يمكن أن تتوقع أن تبقى في أجزاء من السوق الموحدة بشكل انتقائي.

وأضاف "الشخص الذي يترك الاتحاد لا يمكن أن يكون في نفس الوضع المميز كدولة عضو"، إلا أنّه رحّب باقتراح ماي بشأن "شراكة طموحة جديدة" تستند إلى اتفاق تجارة حرة جديد.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى