الكويت

وزير الخارجية الكويتي يلقي بيان الكويت في جلسة مجلس الأمن بشأن منع انتشار الأسلحة النووية

ترأس الشیخ صباح خالد الحمد الصباح نائب رئیس مجلس الوزراء ووزیر الخارجیة الكویتي وفد دولة الكویت المشارك في جلسة مجلس الأمن التي عقدت الیوم الخمیس لمناقشة منع انتشار الأسلحة النوویة في جمھوریة كوریا الدیمقراطیة الشعبیة والتي دعا إلیھا وزیر خارجیة الولایات المتحدة الامریكیة مایكل ریتشارد بومبیو.

وألقى الشیخ صباح الخالد خلال الجلسة بیانا ھذا نصھ: "بسم الله الرحمن الرحیم شكرا السید الرئیس یطیب لي بدایة أن أعرب عن تقدیر دولة الكویت للجھود التي تبذلھا الولایات المتحدة ووفدھا الدائم خلال فترة رئاستھا لمجلس الامن في شھر سبتمبر كما یسعدني شخصیا رؤیتكم في ھذا المحفل للمرة الاولى منذ تولیكم مھام منصبكم كوزیر للخارجیة مثمنا احاطتكم الشاملة والثریة التي قدمتموھا لنا قبل قلیل.

إن إجتماعنا الیوم الذي یتناول مسائل عدم الانتشار وجمھوریة كوریا الشعبیة الدیمقراطیة یأتي بعد أربعة وعشرون ساعة فقط من مشاركة أصحاب الفخامة والمعالي في قمة لمجلس الامن ومناقشتھم لقضایا الحد من أسلحة الدمار الشامل.

إن ھذه الاجتماعات المھمة والتي تأتي إستكمالا لجلسات عدیدة عقدھا المجلس خلال العام الحالي ھي دلالة واضحة على الخطر الكبیر الذي تشكله تحدیات الانتشار النووي وأسلحة الدمار الشامل والاولویة القصوى التي یولیھا مجلس الأمن لمواجھة ھذه الاخطار المحدقة بالبشریة من منطلق مسؤولیاتھ في منع نشوب النزاعات وصون السلم والامن الدولیین.

السید الرئیس إن الحالة في شبھ الجزیرة الكوریة ھي واحدة من أقدم القضایا المطروحة على الأمم المتحدة ومن أكثرھا خطورة فقبل بضعة أشھر تابعنا جمیعا وبقلق شدید إرتفاع حدة التوتر في شبھ الجزیرة الكوریة وما واكبھا من خطر التصعید العسكري في المنطقة إثر اطلاق التجارب النوویة والصواریخ البالیستیة من قبل كوریا الشمالیة في انتھاك واضح لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

إلا أن الارادة القویة والرغبة السیاسیة الصادقة من قبل الولایات المتحدة ودول المنطقة في اختیار طریق الحوار المباشر أثمر عن انعقاد ثلاثة قمم رئاسیة في غضون أربعة أشھر فقط وما نتج عنھا من تفاھمات أیدتھا دولة الكویت والمجتمع الدولي بأسره ساھمت في نزع فتیل المواجھة العسكریة وإنخفاض حدة التوتر في شبھ الجزیرة الكوریة بغیة الوصول الى الھدف المنشود والمتمثل بإخلاء المنطقة من الأسلحة النوویة وإحلال السلام الشامل والدائم ما بین الكوریتین.

ومن المھم أیضا التأكید على الدور الأساسي لمجلس الأمن في انطلاق تلك المحادثات الدبلوماسیة حیث كان لتماسك أعضاء المجلس ووحدته في إدانة كافة البرامج والانشطة غیر المشروعة لكوریا الشمالیة وتبنیھ لسلسة من القرارات الدولیة فرض من خلالھا عقوبات ھي الأوسع والأشمل منذ بدء العمل بنظام الجزاءات في الامم المتحدة عاملا محوریا في اتخاذ قرار البدء بالمفاوضات التي طالما دعت إلیھ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

السید الرئیس لقد دأبت دولة الكویت ومنذ بدایة عضویتھا على تنفیذ كافة أولویاتھا التي أعلنت عنھا أثناء حملتھا الانتخابیة تلك الأولویات التي تأتي من رحم سیاستنا الخارجیة التي ترتكز على المبادئ الأساسیة للقانون الدولي وتفعیل دور الدبلوماسیة الوقائیة ومضاعفة الجھود تجاه منع نشوب النزاعات وتسویتھا سلمیا.

واستنادا على ذلك ترى دولة الكویت أن الطریق لمعالجة ھذه القضیة التي یبحثھا مجلس الأمن الیوم على المستوى الوزاري ھو من خلال التأیید الكامل للمباحثات المباشرة للتوصل إلى حل سلمي لأزمة البرنامج النووي الكوري الشمالي ولإرساء سلام مستدام في شبه الجزیرة الكوریة مشددین في الوقت نفسه على ضرورة امتثال كوریا الشمالیة التام لجمیع التزاماتھا الدولیة وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والتخلص من أسلحتھا النوویة وبرامجھا غیر المشروعة والعودة إلى معاھدة عدم انتشار الأسلحة النوویة كدولة غیر نوویة.

كما تؤكد دولة الكویت على أھمیة تزامن تلك المحادثات المباشرة في ظل استمرار الدول الاعضاء في الأمم المتحدة بالتطبیق الكامل لقرارات مجلس الامن ذات الصلة دعما لمسار المفاوضات الحالي.

إن الالتزام الكامل بتنفیذ قرارات مجلس الامن والتمسك بحل المسائل من خلال الحوار والمفاوضات یمثلان الحل الوحید والخیار الرشید لكافة الاطراف في معالجة ھذه القضیة.

وقبل أن أختتم بیاني أود أن أؤكد على أن الضمان بعدم انتشار الاسلحة النوویة وغیرھا من أسلحة الدمار الشامل ھو من خلال تدمیرھا وإزالتھا بالكامل وأستذكر ھنا أول قرار اعتمدته الجمعیة العامة للامم المتحدة وھو القرار رقم (1) والصادر في 24 ینایر من العام 1946 ذلك القرار الذي تم اعتماده بتوافق الاراء ویھدف إلى القضاء على كافة الاسلحة النوویة فالالتزام بتحقیق ذلك التوافق في الاراء لوضع حد للتھدیدات الخطیرة التي تشكلھا تلك الاسلحة یجعلنا على قناعة تامة بأن استمرار وحدة أعضاء مجلس الأمن ھو العنصر الاھم لنزع السلاح النووي من شبھ الجزیرة الكوریة.

وستظل دولة الكویت حریصة كل الحرص على دعم الحوار والمفاوضات حتى نتمكن من القضاء على كافة الاسلحة النوویة وتنفیذ أول قرار صادر عن الامم المتحدة تنفیذا كاملا. وشكرا السید الرئیس.

وضم وفد دولة الكویت كلا من مساعد وزیر الخارجیة لشؤون مكتب نائب رئیس مجلس الوزراء وزیر الخارجیة السفیر الشیخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح والمندوب الدائم لدولة الكویت لدى الأمم المتحدة في نیویورك السفیر منصور العتیبي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى