علوم وتكنولوجيا

هل يمتلك العراق مقومات التقدم والاستقرار؟ ولنأخذ الكويت من دول المحيط مثلا..

 

هل يمتلك العراق مقومات التقدم والاستقرار؟ ولنأخذ الكويت من دول المحيط مثلا..
5/10/2018
مقارنة قدرات العراق الهائلة بدول الجوار كافة تظهر تفاوتا كبيرا بين ما يفترض أن يكون عليه وما هو حاصل فعليا من تخلف في معظم مقاييس التطور، ولقلب المعادلة تدعو الحاجة الى أن تعمل الرئاسات الثلاث كفريق واحد، ووفقا لمعايشتنا الأحداث منذ عقود وحتى الآن نتوقع انسجاما كبيرا ويختلف تماما عن مراحل الشد السابقة واستماعا مميزا لرأي الشعب، وهذه صفة لمسناها في شخص الرئيس برهم ورئيس الوزراء عبد المهدي منذ سنوات المعارضة الطويلة وبعدها وسلوك رئيس البرلمان الحلبوسي الايجابي الفعال في النشاطات الداخلية والخارجية. 
على المستوى الاقليمي، أظهرت الكويت تفاعلا ايجابيا شديدا مع مراحل تشكيل الرئاسات العراقية الجديدة وكانت سباقة في تقديم دعوات فورية لهم لزيارتها، وهي علامة تدل على حكمة تميزت بها القيادة الكويتية عموما والأمير الشيخ صباح تحديدا، الذي حصٌن الكويت من كل الأزمات الخليجية والاقليمية والابقاء عليها في حالة أمن وتطور ورخاء لم تشهده دولة أخرى ضمن النطاق الاقليمي، ولم يعد في الكويت (فقير واحد)، ولم تسجل عليها حالة تدخل واحدة في الدول الأخرى. لذلك، فالانفتاح والتعاون بين الدولتين يعطي دفعة كبيرة للتطور والاستقرار. 
وخلاف ما ينشر، فقد تمكنت الكويت من المحافظة على حقوقها السيادية والمالية في الخلاف الكبير مع السعودية على المناطق النفطية البرية والبحرية المختلف عليها بينهما بهدوء ما سيزيد من حالة الرخاء التي تعيشها مع المحافظة التامة على التجانس المجتمعي، ومثل هذه السياسة ينبغي أن تنتهج عراقيا على المستويات الداخلية والخارجية.
لاشك في أن الحكومة العراقية المقبلة ستكون حكومة خدمات واصلاح وأقرب كثيرا الى نبض الشارع ومعاناة الفقراء، ويمكنها احتواء كل الأزمات السياسية الداخلية من دون استثناء، فقد انتهى زمن الطائفية السياسية والمذهبية والعرقية.. أمام وعي شعبي وحدوي عظيم ومتصاعد. 
مطلوب (جدا) الاهتمام بفرض الأمن وهو ممكن (جدا) والمحافظة على هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية بدء من الوزيرين الذين اثبتا نجاحا واضحا، وجذب الاستثمار، والتعاون الاقليمي، وانصاف الفقراء والكادحين (والقضاء التام على بيع الدرجات الوظيفية وشمولها بأعلى درجات التجريم)، وايجاد معالجة جذرية دائمة للنقص الحاد في المياه دون التعويل على انتظار دفعات مستمرة من دول الجوار. وكذلك الحال في الكهرباء والخدمات. 
ورغم التوتر الأميركي الإيراني فعناصر الأمل في تجنب الحرب الواسعة أكبر من عناصر التشاؤم، ونحن متفائلون باستقلالية عراقية لم نألفها بعد 2003.
فهل يمكن تحقيق العنوان؟ نعم بالتأكيد.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى