فلسطين المحتلة

الكيان الاسرائيلي المحتل يستخدم “القوة المفرطة” بعد قتله لثلاثة فتية فلسيطينيين استشهدوا في جنوب قطاع غزة المحاصر منذ سنوات

اتهم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الاثنين اسرائيل ب"الاستخدام المفرط للقوة" بعد مقتل ثلاثة صبية فلسطينيين في غارة على قطاع غزة اتهمهم الجيش الإسرائيلي بمحاولة إلحاق ضرر بالسياج الفاصل بين القطاع والأراضي الإسرائيلي ومحاولة زرع عبوة ناسفة.

وتم تشييع الصبية الثلاثة اليوم.

واستنادا الى تحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن الأطفال الثلاثة "اقتربوا من السياج الفاصل مع إسرائيل شرق قرية وادي السلقا وشرق مدينة دير البلح، في محاولة يبدو أنها تسلل". و"أطلقت طائرة اسرائيلية بدون طيار صاروخا" باتجاههم أسفر عن مقتلهم.

ووصف المركز العملية بأنها "جريمة جديدة من الجرائم الناجمة عن الاستخدام المفرط للقوة".

وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة أعلنت أن "ثلاثة شهداء أطفال" قتلوا في "قصف جوي إسرائيلي"، وهم خالد بسام محمود أبو سعيد (14 عاماً) وعبد الحميد محمد أبو ظاهر (13 عاماً) ومحمد ابراهيم عبد الله السطري (13 عاماً)، وجميعهم من وادي السلقا.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الفتيان الثلاثة اقتربوا من السياج الحدودي و"حاولوا إلحاق الضرر به" وكانوا يحاولون "وضع عبوة ناسفة في مكان مجاور".

إلا ان المركز الفلسطيني ذكر أن "الأطفال الثلاثة كانوا مدنيين وغير مسلحين". ونقل عن مسعفي الهلال الأحمر الفلسطيني الذين انتشلوا جثث الاطفال، أنه "لم يكن بحوزتهم أي شيء".

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي الاثنين أن لا شيء يضيفه على تصريحات الأحد.

– قتيل وتشييع –

وجاءت العملية بعد أشهر من توترات على خلفية احتجاجات متواصلة ينفذها الفلسطينيون عند السياج الفاصل في قطاع غزة تتخللها مواجهات، وبعد تصعيد إضافي ترجم خلال الأسبوعين الماضيين يإطلاق صواريخ من قطاع غزة وبغارات إسرائيلية.

وقتل 218 فلسطينيا في هذه التوترات، كان آخرهم الاثنين. كما قتل جندي اسرائيلي واحد في المواجهات المتواصلة منذ 30 آذار/مارس 2018.

وصرح الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة أشرف القدرة أن محمد عبد الحي ابو عبادة (27 عاما) "استشهد برصاصة بالصدر أطلقها جيش الاحتلال عليه أثناء مشاركته بالمسير البحري (ضمن مسيرات العودة) في بيت لاهيا".

في المقابل، ذكر متحدث باسم الجيش الاسرائيلي أن نحو 3000 "مشاغب ومتظاهر" فلسطيني تجمعوا على طول الساحل والسياج الحدودي في شمال قطاع غزة، وكانوا يحرقون الإطارات ويرشقون الحجارة والعبوات الناسفة على الجنود وعلى السياج.

وقال إن "الجنود ردوا بأساليب تفريق أعمال الشغب وأطلقوا النار طبقا للاجراءات العملياتية المعتادة". 

وشيع مئات الفلسطينيين الاثنين الصبية الثلاثة الذين قتلوا الأحد وسط أجواء من الحزن والغضب.

وتقول عائلاتهم إن الصبية يذهبون بانتظام الى المنطقة الحدودية للعب واصطياد العصافير. 

وقال ابراهيم السطري (48 عاما)، وهو والد أحد القتلى، "لا أعرف لماذا قتلوا ابني الوحيد وصاحبيه. هؤلاء أطفال صغار. كان يمكن أن يمسكوهم ويعرفوا منهم لماذا هم بجانب السلك".

وقالت سلوى، والدة خالد أبو سعيد، وهي تبكي "كان خالد يدرس في البيت، ثم خرج. اعتقدت أنه ذاهب الى حفلة. بعد نصف ساعة سمعت صاروخ زنانة (طائرة استطلاع)، وقيل لي هناك شهداء، أدركت أن ابني منهم".

وتجمع مئات المشيعيين حول منازل القتلى المتجاورة والتي تبعد مئات الأمتار عن المكان الذي قتلوا فيه.

وقال مهران الزر (35 عاما)، وهو أحد جيران عائلات الصبية الثلاث، لوكالة فرانس برس "الأولاد في الحارة معتادون أن يذهبوا بالليل للحدود للصيد أو اللعب"، لكنه أضاف أن "بعض الشباب كانوا يتسللون عبر السياج".

وشارك رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية وعدد من قادة حماس والجهاد الاسلامي في صلاة الجنازة.

وقال هنية "هذه الدماء رسالة غضب في وجه كل المطبعين"، في إشارة ضمنية الى زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى سلطنة عمان أخيرا، وزيارات مسؤولين إسرائيليين آخرين الى الإمارات.

وردد المشيعون الغاضبون هتافات تدعو للثأر ومنها "الانتقام الانتقام يا سرايا (الجناح العسكري للجهاد) ويا قسام (الجناح العسكري لحماس)".

وتوعدت حركة الجهاد الاسلامي بأن "المقاومة سترد على هذه الجريمة بالكيفية والطريقة التي تتناسب مع حجمها".

وكانت حركة الجهاد أعلنت ظهر السبت بدء تطبيق وقف إطلاق نار مع اسرائيل بوساطة مصرية.

وعبر الموفد الدولي نيكولاي ملادينوف عن تضامنه مع عائلات القتلى.

وقال "يجب تجنب مثل هذه المآسي مهما كان الثمن". وأضاف في تغريدة على "تويتر"، "يجب حماية الأطفال، لا يجب تعريضهم للعنف أو للخطر".

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى