علوم وتكنولوجيا

تدشين أكبر كاتدرائية بالشرق الأوسط في مصر غداة مقتل ضابط شرطة خلال تفكيك عبوة قرب كنيسة

قوى أمنية في الشارع المؤدي الى الكنيسة التي انفجرت قربها عبوة أثناء محاولة تفكيكها في الخامس من كانون الثاني/يناير شرق القاهرة 2019

 

 

 

يدشن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأحد رسميا كاتدرائية “ميلاد المسيح” للأقباط الأرثوذكس، الكنيسة الأكبر في الشرق الأوسط، وسط إجراءات أمنية مشددة، غداة انفجار قنبلة أدت الى مقتل ضابط شرطة كان يحاول تفكيكها قرب كنيسة أخرى شرق القاهرة.

وجاء استهداف الكنيسة السبت عشية احتفال المصريين الأقباط بعيد الميلاد.

ودان مفتي الجمهورية المصرية شوقي علام الأحد “العملية الإرهابية التي استهدفت كنيسة أبو سيفين بعزبة الهجانة بمدينة نصر”، مشيرا الى أن العبوة كانت مزروعة على سطح مبنى مسجد مقابل للكنيسة.

وفرضت قوات الأمن تدابير أمنية مشددة في محيط كنيسة “السيدة العذراء” في حي مدينة نصر حيث وقع الانفجار، ولم تسمح للصحافيين بالاقتراب، حسب صحافيّين من وكالة فرانس.

ونعت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في بيان ليل السبت ضابط شرطة المفرقعات “الذي استشهد أثناء قيامه بواجبه بفحص حقيبة وجدت بجوار كنيسة السيدة العذراء”.

وقال مسعد سعد (35 عاما)، نجل مؤذن المسجد حيث تم العثور على العبوة، لوكالة فرانس برس عبر الهاتف، إنه كان في المسجد مع والده “عندما اشتبه أحد المصلين في شخص صعد الى سطح المسجد ومعه حقيبة”. وأوضح أنه رأى مع الأشخاص الذين صعدوا الى السطح لتفقد الوضع، حقيبتين، فعمدوا الى “إبلاغ الشرطة”.

وأضاف سعد “كنتُ الشخص الذي حمل جثمان الضابط الشهيد إلى الدور السفلي”.

ولم يؤكد أي مصدر رسمي هذه المعلومات الأحد.

كذلك دان الأزهر الشريف في بيان الأحد “حادث انفجار عبوة ناسفة في محيط كنيسة العذراء وأبو سيفين بعزبة الهجانة بمدينة نصر”.

وأكد “تضامنه الكامل مع كافة مؤسسات الدولة في مواجهة هذا الإرهاب الخبيث الذي يسعى إلى إفساد احتفالات الإخوة الأقباط بذكرى ميلاد المسيح”.

ويشكل الأقباط قرابة 10% من 98 مليون مصري، ويمثلون أكبر طائفة مسيحية في الشرق الاوسط.

وتعرّضوا لاعتداءات دامية متكرّرة على مدار العامين الماضيين، استهدف عدد منها كنائس، وقتل فيها أكثر من مئة شخص.

– تدشين الكاتدرائية والمسجد-

ا ف ب / محمد الشاهدمسجد الفتاح العليم الذي سيتم تدشينه في العاصمة الإدارية الجديدة في مصر في السادي من كانون الثاني/يناير 2019، وقد التقطت الصورة في الثالث من كانون الثاني/يناير 2019

وكانت السلطات أعلنت منذ أسابيع تعزيز قوّات الأمن والتدابير الأمنيّة في القاهرة والمحافظات لمناسبة احتفالات نهاية العام وعيد الميلاد.

كما اتخذت إجراءات أمنية مشددة في العاصمة الادارية الجديدة (شرق القاهرة)، وفق مصوّر وكالة فرانس برس، تمهيدا لحفل تدشين الكاتدرائية التي تقع في هذه المنطقة.

وكان أقيم فيها العام الماضي قداس الميلاد بينما كانت لا تزال قيد الإنشاء.

كما سيتم الاحد تدشين مسجد الفتاح العليم الذي يقع على بعد حوالى 14 كلم من الكاتدرائية.

وبحسب وصف المصوّر فإن الطريق منذ بلوغ مدخل العاصمة الادراية الجديدة يشهد انتشارا كبيرا لمصفحات الجيش والشرطة.

ويتطلب الدخول الى الكاتدرائية المرور عبر ثلاث بوابات تفتيش الكترونية. كما شوهدت أكثر من عشر سيارات إسعاف في محيطها بالاضافة إلى تواجد بعض قوات الحرس الجمهوري.

وسيترأس بابا الأقباط تواضروس الثاني القداس مساء الاحد في الكاتدرائية الجديدة. وليس معروفا إن كان السيسي سيحضر القداس أم سيرسل ممثلا عنه، علما أنه اعتاد أن يحضر بانتظام قداس الميلاد منذ أن تم انتخابه رئيسا في أيار/مايو 2014، ليصبح أول رئيس مصري يقوم بذلك.

ويقدم السيسي نفسه كحامي المسيحيّين في مواجهة المتطرّفين. غير أنّ محلّلين وناشطين يعتبرون أنّ الدولة لا توفّر حماية كافية للأقباط الذين يشكون من التمييز.

ولا يُشكّل الأقباط وحدهم أهدافًا للمجموعات المتطرّفة. فقد قُتل مئات من عناصر الشرطة والجيش في هجمات.

ومنذ أطاح الجيش المصري بالرئيس الإسلامي محمّد مرسي في تمّوز/يوليو 2013، تدور مواجهات عنيفة بين قوّات الأمن ومجموعات إسلاميّة متطرّفة مسلحة بينها تنظيم الدولة الإسلاميّة.

والأسبوع الماضي، قُتل ثلاثة سيّاح فيتناميّين ومرشدهم السياحي في انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة كانت تقلّهم في منطقة الجيزة قرب الأهرامات، وفق السُلطات المصريّة. وكان ذلك أوّل اعتداء ضدّ سيّاح في مصر منذ تمّوز/يوليو 2017.

في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، فتح مسلّحون النار على حافلة تقلّ مسيحيّين في محافظة المنيا في جنوب مصر، ما أدّى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين بجروح، وهو هجوم تبنّاه تنظيم الدولة الإسلاميّة.

في التاسع من شباط/فبراير 2018، بدأ الجيش المصري بالتعاون مع الشرطة عمليّة عسكريّة شاملة في شبه جزيرة سيناء تحت اسم “سيناء 2018” لمكافحة الإرهاب، أسفرت عن مقتل أكثر من 500 جهادي وما يزيد عن 30 عسكريًا، وفق الجيش.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى