علوم وتكنولوجيا

ملك الأردن يشدد على أولوية العمل على حماية مدينة القدس من مخططات الاحتلال الاسرائيلي

تسلم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني اليوم الجمعة جائزة (مصباح السلام) بمدينة أسيزي الايطالية تقديرا لجهوده في تعزيز قيم السلام في العالم.
وقامت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل حائزة المصباح العام الماضي مع حارس الدير الأسيزي الأب ماورو غامبيتي بتسليم العاهل الأردني الجائزة التي تمنح لشخصيات عالمية تقديرا لجهودها من أجل السلام وقيم العيش المشترك خلال احتفالية كبيرة تقدمها رئيس الوزراء الايطالي جوزيبى كونتى ورئيس مؤتمر الأساقفة الايطاليين الكاردينال غوالتييرو باسيتي ورئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني.
واستهل الملك عبدالله كلمته بهذه المناسبة بالدعوة للوقوف حدادا على ضحايا الهجوم الإرهابي على مسجدي نيوزيلندا وجميع ضحايا الكراهية معربا عن امتنانه بتسلم الجائزة “باسم كل من يعملون من أجل مستقبل أفضل” وباسم شعب الأردن.
وأكد العاهل الأردني أولوية العمل على حماية مدينة القدس من مخططات الاحتلال قائلا “ليس هناك ما هو أهم في يومنا هذا من العمل من أجل حماية القدس”.
وجدد الالتزام الشخصي “بواجبي تجاه أمن ومستقبل المدينة المقدسة” بوصفه “صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس”.
كما اشار الى جهود الأردن للتوصل إلى حل دائم لقضية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة على خطوط 1967 وعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب دولة إسرائيلية تعترف بها الدول العربية والإسلامية كجزء من المنطقة.
كما اكد أهمية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية بما في ذلك كنيسة القيامة بمدينة القدس التي تربط مليارات المسلمين والمسيحيين حول العالم بأواصر المحبة والحرص قائلا “لابد أن تكون القدس كمدينة مقدسة رمزا للسلام يجمعنا ويوحدنا”.
وأعرب العاهل الأردني عن تقديره لرئيس وزراء إيطاليا “البلد الصديق والشريك المهم في جهود السلام خاصة في الشرق الأوسط” وأثنى على جهود الكنيسة الكاثوليكية بالشراكة مع المسلمين للانخراط في حوار بين أتباع الأديان.
واوضح أن “مصباح القديس فرانشيسكو للسلام يرمز لنور السلام الذي يضيء طريقنا نحو مستقبل أفضل لجميع البشر من كل الأديان والبلدان والمجتمعات” وعلى الجميع مهمة تأمين وقوده اذ إن “وقود السلام العالمي هو الاحترام والتفاهم المتبادلان”.
اعرب الملك عبد الله عن اعتزازه بتسلم (مصباح السلام) من المستشارة ميركل التي تبذل جهودا كبيرة في سبيل تحقيق التفاهم والاحترام بين الشعوب الصديقة.
وفي كلمته عبر رئيس وزراء ايطاليا جوزيبى كونتى عن اعتزازه بالمشاركة في مراسم تسليم (مصباح السلام) “الذي يسطع ضوؤه من بازيليكا (كنيسة) أسيزي عاصمة السلام من المستشارة ميركيل الى الملك عبدالله الثاني”.
وأبرز في هذا الصدد رسالة المدينة مسقط رأس القديس فرانشيسكو عبر القرون لتجمع أناسا ذوي توجهات مختلفة من متدينين وعلمانيين لتقرب بين عوالم بعيدة تبث ثقة لا توهن في الحوار لمنهج لحل الصراعات وفي التقبل والسلام كقانون سام” نصبو اليه.
من جانبها أشادت المستشارة الألمانية بجهود الملك عبد الله أمام “قسوة الحرب في سوريا باستجابته الإنسانية واستقبال بلاده لمئات الآلاف من اللاجئين” مؤكدة “الاحترام الكبير للأردن والوقوف بجانبه”.
وخاطبت المستشارة الملك عبدالله بالقول انك “سفير عالمي حقيقي للسلام” بالتأكيد على أن “غاية تحقيق السلام في كل مكان لا تنمو من تلقاء نفسها بل يجب دائما إعادة صياغتها وحمايتها” مذكرة في ذلك الصدد بأهمية الحوار بين الأديان من أجل التعايش السلمي”.
وتنظم مدينة أسيزي مسيرة سنوية للسلام يعمها عشرات الآلاف من أنحاء العالم الى بازيليكا القديس (فرانشيسكو) المولود بها في نهاية القرن ال12 وتقام في هذه المناسبة صلاة مشتركة لممثلي الديانات المختلفة من أجل السلام كما تمنح الرهبنة الفرانشيسكانية (مصباح السلام) كجائزة تقديرية كل عام لشخصية تميزت بإسهامها في تعزيز قيم السلام. وحضر الاحتفالية التي تابعتها عشرات وسائل الاعلام العالمية والمحلية حشد من الشخصيات العالمية والقيادات السياسية والدينية والفكرية ورؤساء 35 من البعثات الدبلوماسية المعتمدة في ايطاليا بينهم القائم بأعمال سفير الكويت المستشار سامي الزمانان.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى