فلسطين المحتلة

العدوان الإسرائيلي يتواصل على قطاع غزة ويوقع المزيد من الشهداء في ظل تزايد المطالب العالمية بوقفه

خبر موسع(

الكويت – 5 – 5 (كونا) — لليوم الثالث على التوالي تواصل العدوان الاسرائيلي الغاشم على قطاع غزة الفلسطيني ما أسفر عن وقوع المزيد من الشهداء والاصابات في صفوف المدنيين العزل في وقت تزايدت الدعوات من كافة أنحاء العالم لوقف هذا العدوان بشكل فوري.

وفي شريط الأحداث العسكرية والأمنية في القطاع ليوم الأحد تسارعت التطورات مع تواصل الاعتداءات الإسرائيلية حيث وصل عدد الشهداء في آخر حصيلة مسجلة حتى لحظة إعداد هذا التقرير إلى 25 شهيدا على مدار الأيام الثلاثة من العدوان من بينهم 14 شهيدا ليوم الأحد فقط في حين وصل عدد الجرحى الى نحو 110 منذ يوم الجمعة.

وفي هذا السياق أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة استشهاد عشرة فلسطينيين وإصابة عدد آخر في غارات إسرائيلية بمناطق متفرقة اليوم الأحد.

0896F896-2026-42C3-BF83-C26E63DE990B

وقال المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة للصحفيين إن شهيدين وصلا الى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط القطاع نتيجة القصف الذي استهدف شرق (البريج) وسط القطاع.

وذكر القدرة أن الشهيد الثالث هو موسى حسين معمر (24 عاما) فيما أصيب ثلاثة آخرون بجروح مختلفة جراء الاستهداف الإسرائيلي لمدينة (رفح) جنوب القطاع.

وأضاف أن ثلاثة شهداء آخرين من عائلة المدهون تم انتشالهم من تحت أنقاض أحد المنازل من بينهم أم حامل مع جنينها.

كما استشهد فلسطيني سابع اسمه علي عبدالجواد (51 عاما) جراء استهداف وسط مدينة (رفح) جنوب قطاع غزة.

وأشار الى ان ثلاثة فلسطينيين آخرين استشهدوا من بينهم رضيعة عمرها أربعة أشهر فيما أصيب ثمانية آخرون بجراح مختلفة جراء استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لبرج سكني في حي (الشيخ زايد) شمال القطاع.

وأكد القدرة ان الطواقم الطبية لا تزال ترفع حالة الجاهزية وتعزز العمل في أقسام الطوارئ وغرف العمليات والعنايات المكثفة بالمستشفيات ومنظومة الاسعاف والطوارئ بالقطاع.

وأوضح انه يتم تكريس الجهود الطبية لتقديم الخدمات الصحية للحالات الطارئة وانقاذ الحياة بما يتوفر من امكانيات دوائية.

وفي وقت لاحق أعلن القدرة استشهاد فلسطيني آخر جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة مدنية في منطقة (السدرة) شرق مدينة غزة.

وقال القدرة إن الشهيد وصل الى مجمع الشفاء الطبي إضافة إلى ثلاثة مصابين آخرين بينهم حالة خطرة

ثم ارتفعت حصيلة الشهداء الفلسطينيين الى 24 شهيدا عقب استشهاد ثلاثة آخرين بالمستشفيات الفلسطينية في قطاع غزة بحسب القدرة الذي أشار إلى ان إثنين من الشهداء هما عبد الرحيم مصطفى طه المدهون والطفل عبدالرحمن طلال عطية أبو الجديان (12 عاما) في حين أن الشهيد الثالث هو هاني حمدان ابو شعر (37 عاما) والذي توفي متأثرا بجراح أصيب بها في استهداف وسط مدينة (رفح) جنوب القطاع.

واختتمت الحصيلة حتى الآن بالشاب إياد عبدالله الشريحي (34 عاما) من مخيم (المغازي) وسط قطاع غزة والذي استشهد جراء استهداف المنطقة الوسطى.

من جانبهم ذكر شهود عيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن القصف الإسرائيلي خلف دمارا هائلا في المباني السكنية وألحق خسائر مادية باهظة بالمحال التجارية.

وأضافوا أن الاستهداف تركز على المباني السكنية التي لا تشكل بالأساس أي خطر على الجيش الإسرائيلي او احتوائها على أسلحة او مؤسسات امنية مطالبين المجتمع الدولي بضرورة تحرك دولي عاجل من اجل وقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين.

8FAD76DC-6DE8-4753-8913-AB241B4987AD

من جانبها أعلنت الغرفة المشتركة التي تضم عددا من الأذرع العسكرية للمقاومة الفلسطينية أنها وجهت ضربة صاروخية كبيرة لمدينة (عسقلان) المحتلة شملت إطلاق 50 صاروخا ردا على جرائم الاحتلال وتماديه في استهداف البيوت الآمنة.

وقالت الغرفة المشتركة في بيان إنه نظرا لإصرار الاحتلال الإسرائيلي على استهداف البيوت الآمنة فإن “المقاومة قررت الرد على جرائم الاحتلال بشكل غير مسبوق“.

وذكرت أنها تدرس توسيع مدى القصف إلى ما بعد 40 كيلومترا خلال الساعات القادمة إذا ما استمر العدوان.

ومن جهته قال الجيش الاسرائيلي في بيان صحفي إنه تم نقل اللواء السابع من وحدة المدرعات ونشره على الحدود المحاذية للقطاع مضيفا أنه لا يوجد وقف لإطلاق النار وأن قواته تستعد لاستمرار القتال خلال الايام المقبلة أيضا.

وكانت إسرائيل اغلقت معابر قطاع غزة ومنعت الصيادين من الإبحار في قطاع غزة تزامنا مع مواصلة شنها لعشرات الغارات الجوية والمدفعية على المواقع بمناطق مختلفة بالقطاع.

كما اغلقت المدارس والجامعات والبنوك الفلسطينية أبوابها امام الفلسطينيين تحسبا من سقوط ضحايا مع استمرار العدوان الإسرائيلي وسط حالة من الغضب واستعدادات لتشيع سبعة شهداء سقطوا نتيجة القصف.

كما كشف الجيش الإسرائيلي عن انه قصف نحو 320 هدفا بقطاع غزة من بينها 40 هدفا لحركتي (حماس) و(الجهاد الإسلامي).

وذكر أن من بين الأهداف فرق عمليات مراقبة وبنى تحتية ومخازن لوسائل قتالية ومجمعات عسكرية ومواقع إطلاق صواريخ ومواقع رصد.

في المقابل أكد أطباء في مستشفى (برزلاي) الاسرائيلي في (عسقلان) في تصريحات صحفية وصول أربعة اسرائيليين الى المستشفى إثر اصابتهم جراء سقوط صواريخ أطلقت من قطاع غزة باتجاه مدن ومستوطنات إسرائيلية واصفين حالة اثنين منهم بالخطيرة.

وهذا العدوان الإسرائيلي استدعى ردودا مستنكرة من كافة أنحاء العالم نبدأها من الأردن الذي أكد ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة فورا واحترام القانون الدولي الإنساني محذرا من تبعات التصعيد ضد القطاع المحاصر.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الأردنية شددت فيه على أن “العنف لن يؤدي إلا إلى المزيد من التوتر والمعاناة” مطالبة بوقفه وتحقيق التهدئة عبر دعم الجهود التي تبذلها مصر والأمم المتحدة.

وأكدت ضرورة وقف كل العمليات العسكرية “المدانة والمرفوضة ضد القطاع الذي يعاني أهله أزمة إنسانية وحياتية لا يمكن القبول بهما جراء الحصار الجائر والعقوبات الجماعية التي تفرضها إسرائيل في خرق للقانون الدولي“.

وأضافت أن “استمرار غياب آفاق السلام واستمرار الاحتلال وتكريس الحصار على غزة امور تشكل التهديد الأكبر للأمن والاستقرار في المنطقة” داعية المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل فوري لوقف دوامة العنف وتحقيق التهدئة وتحقيق الحماية للشعب الفلسطيني.

كما دعت إلى إيجاد آفاق حقيقية لحل الصراع على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل وفق مبادرة السلام العربية والشرعية الدولية واصفة ذلك بأنه السبيل الوحيد لتحقيق السلام.

وفي الأردن كذلك دان المجلس الوطني الفلسطيني “الإرهاب” الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والذي أدى إلى استشهاد عدد من الفلسطينيين بعد قصف طائرات إسرائيلية لمواقع مختلفة في القطاع من بينها مساكن.

وطالب المجلس دول العالم ومؤسساته وفي مقدمتها الأمم المتحدة “بالتوقف عن سياسة الصمت المخزي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي الذي يستهدف المدنيين ويدمر البنايات السكنية والبنية التحتية ويبث الرعب والإرهاب بين المواطنين“.

واعتبر أن تلك الانتهاكات “جرائم حرب وانتهاك جسيم” لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب وعدم الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة.

كما طالب المجلس الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي اتخذته قبل عام والقاضي بتوفير الحماية لأبناء الشعب الفلسطيني الأعزل الذي يواجه القصف بالطائرات والمدفعية والبوارج الحربية فضلا عن أنه “يعيش تحت الحصار والاستيطان الاستعماري في الضفة الغربية بما فيها القدس ويتعرض يوميا لإرهاب المستوطنين“.

من جهته طالب رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل السلمي المجتمع الدولي بالتحرك “العاجل” لإلزام اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال بإيقاف عدوانها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة واستهداف المدنيين.

ودعا السلمي في بيان الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان الى اتخاذ “موقف دولي حازم لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني“.

وأعرب عن ادانته واستنكاره “بأشد العبارات” التصعيد الذي تقوم به اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وقصفها بالطائرات لقطاع غزة “تواكبا مع استمرار توسعها الاستيطاني والتهجير والقتل والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة وباقي الأراضي المحتلة“.

واكد السلمي في الوقت ذاته دعمه “التام” للجهود التي تبذلها مصر لايقاف العدوان على قطاع غزة مجددا تضامن البرلمان العربي “التام” مع الشعب الفلسطيني في الاراضي الفلسطينية المحتلة كافة ووقوفه الكامل ضد جميع الممارسات العداونية التي يتعرض لها.

كما أكد مواصلة جهود البرلمان العربي من خلال (لجنة فلسطين) التي يترأسها “في تنفيذ خطط عمله نصرة لقضية العرب الأولى فلسطين تمكينا للشعب الفلسطيني من حقه في اقامة دولته الوطنية المستقلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية و(مبادرة السلام العربية) على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها مدينة القدس“.

بدورها أعربت تونس عن إدانتها ورفضها لاستهداف المدنيين في قطاع غزة داعية الى الوقف الفوري للعمليات العسكرية لقوات الاحتلال الإسرائيلي.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية التونسية جددت فيه وقوف تونس إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل تقرير مصيره واسترجاع حقوقه الوطنية بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة على أراضيه وعاصمتها القدس الشريف.

وأكد البيان أن تونس تتابع “ببالغ القلق وعميق الانشغال” التصعيد العسكري في قطاع غزة والذي راح ضحيته عشرات الشهداء والجرحى نتيجة استهداف المباني السكنية ومرافق الخدمات والأسواق.

كما دانت منظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات العدوان الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة ما ادى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى الفلسطينيين.

واعتبرت المنظمة في بيان صحفي هذا التصعيد العسكري وقصف قطاع غزة بالطائرات الحربية “استمرارا لجرائم الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته للقوانين والمواثيق والاتفاقيات الدولية“.

ودعا البيان الامم المتحدة ومجلس الامن وجميع أطراف المجتمع الدولي الفاعلة إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وحمل إسرائيل على وقف عدوانها الظالم وإلزامها باحترام القوانين الدولية.

واكدت المنظمة في بيانها دعمها الكامل وتضامنها مع الشعب الفلسطيني وتمكينه من اقامة دولته المستقلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية على حدود الرابع من يوليو 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

وأعربت قطر أيضا عن ادانتها بأشد العبارات للقصف الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة والذي أوقع عددا من الشهداء والجرحى واعتبرته جريمة ضد الانسانية وانتهاكا صارخا للمواثيق والقوانين الدولية.

وطالبت وزارة الخارجية القطرية في بيان المجتمع الدولي ومجلس الامن بالتحرك بشكل عاجل لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الاعزل في ظل التصعيد الاسرائيلي الخطير في قطاع غزة.

ورأت الوزارة ان سياسة غض الطرف عن جرائم الاحتلال الاسرائيلي هي السبب المباشر في انتهاكاته الصارخة والمتكررة للمواثيق والقوانين الدولية.

وجددت موقف قطر الثابت والدائم في دعم القضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني الشقيق بما يضمن إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

وانضمت إيران لصفوف المستنكرين فدانت الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في الأراضي الفلسطينية المحتلة داعية في الوقت نفسه المنظمات الاقليمية والدولية الى التحرك من أجل وقف هذا العدوان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية عباس موسوي في بيان انه “في ظل الدعم الامريكي الشامل للكيان الصهيوني فإن مسلسل جرائمه في الاراضي الفلسطينية المحتلة بات بلا نهاية” مؤكدا حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه امام الاعتداءات الاسرائيلية.

أما الاتحاد الأوروبي فأكد دعمه الكامل للجهود التي تبذلها مصر والأمم المتحدة لخفض التوتر في قطاع غزة الفلسطيني وطالب طرفي الصراع بأن يعملا معهما لاستعادة الهدوء.

وقالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني في بيان “سنواصل العمل مع المجتمع الدولي لإغاثة جميع الذين يعانون من هذا الصراع والتعاون مع من يخدم قضية السلام“.

وأشارت إلى أن “اي تصعيد جديد يهدد بعكس العمل لتخفيف معاناة الناس في غزة والذين يدفعون بالفعل ثمنا باهظا كما يشكل خطرا أكبر على آفاق الحلول طويلة الأمد“.

كما دعت موغريني إلى “الوقف الفوري للهجمات الصاروخية العشوائية من النشطاء الفلسطينيين في غزة” مكررة “الالتزام الأساسي للاتحاد الأوروبي بأمن إسرائيل“.

ونختتم مع موقف مهم للطرف الأساسي في الصراع حيث أكد رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) الفلسطينية عباس هنية اليوم الاحد ان العودة الى حالة الهدوء أمر ممكن والمحافظة عليه مرهونة بالتزام الاحتلال بوقف تام لإطلاق النار وخاصة ضد المشاركين في المسيرات الشعبية السلمية على حدود قطاع غزة.

وطالب هنية في بيان صحفي بالبدء الفوري بتنفيذ التفاهمات التي تتعلق بالحياة الكريمة للشعب الفلسطيني في غزة عن طريق انهاء الحصار والاحتلال عن الارض الفلسطينية وفي القلب منها القدس مؤكدا انه من دون ذلك “سوف تكون الساحة مرشحة للعديد من جولات المواجهة“.

وذكر ان التباطؤ في تنفيذ التفاهمات ومحاولة كسب الوقت خلق حالة من الاحتقان في أوساط الشعب الفلسطيني ما ادى الى ارتفاع التوتر بسبب الجرائم التي ارتكبها الاحتلال خلال العدوان الراهن مشيدا بدور المقاومة الفلسطينية والجناح العسكري لحركة (حماس) كتائب عز الدين القسام بالتصدي للعدوان الإسرائيلي.

وأشار الى ان التصعيد بدأ يوم الجمعة الماضي عقب استباحة الاحتلال الاسرائيلي جماهير الشعب الفلسطيني في مسيرات العودة حيث قتل وجرح بشكل متعمد عددا من المشاركين ثم لجأ الى تصعيد خطير باستهداف عدد من المقاومين بعيدا عن المسيرات رغم بعدهم عن المنطقة الحدودية بمسافة لا تقل عن ثلاثة كيلومترات. (النهاية) ر ج

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى