كتاب وآراء

على هامش التصعيد في الخليج..

على هامش التصعيد في الخليج..
ولكي لا تتحول المنطقة إلى برميل بارود (نووي) ينبغي قراءة التحركات بهدوء وتقدير تداعيات الضغوط.. وتوقعوا مزيدا من المفاجآت الخطيرة
16/5/2019

وفيق السامرائي*

أن تقوم السفارة الأميركية في بغداد، وهي أكبر سفارة في العالم بتخفيض عدد موظفيها وتوجيه تحذير لرعاياهم، يمكن تَفَهّم غايته بحسن نية، على الرغم من قوة الأمن واستقراره في العراق.
القرار المذكور أتخذ على ما يبدو خشية ردود أفعال على الشد الترامبي واحتمالات الحرب، ونتيجة مراقبة إعادة انتشار قوات الحشد الشعبي التي تتطلبها ضرورات الأمن الوطني، وفصائل أظهرت التزاما أمنيا في الشؤون الاستراتيجية الأمنية العليا للعراق حاليا.
لكن، أين كانت أجهزة المتابعة والرصد والتحليل الأميركية من التعرف المسبق على هجمة الطائرات المُسَيَّرةِ اليمنية السبع التي هاجمت مضخات نفط سعودية وأصابت أهدافا عميقة جدا والتي أحدثت هزة كبيرة جعلت احتمالات المستقبل مفتوحة؟
قلنا سابقا إن تحليل الأجهزة أهم أحيانا من المعلومات التي غالبا ما تشح، ومن وجهة نظري دائما هو الأهم.
سياسة ترامب وتفرده مع مستشاريه/والقائد الناجح هو الذي يمتلك خبرة لاتهزها مواقف بعض المستشارين/ أدت إلى اضطراب في الخليج، لأنه لم يُقَدِر مديات التحمل وبُعدَ الردود، ويُخشى على المنطقة والأمن الجماعي من هزة أقوى من تفجيرات سبتمبر 2001 ومؤدياتها قد تقوم بها قوى إرهابية وغيرها، والغير قائمة عناوينهم طويلة.
ليس الصواريخ وحدها بل الطائرات من دون طيار..، وكلها يمكن أن تعمل من رقع جغرافية متباعدة، جعلت القناعات تتعزز بعدم بقاء موقع آمن في الخليج وجواره.
التفاهم والتقليل من حب حصاد المال ونبذ الكراهية.. عوامل حاسمة تعيد الأمن، ولم يعد الجميع/أي ليس الكل/ يستمع لما تقوله الادارة الأميركية فمساحة الاختلافات تتسع.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى