الكويت

أغنية الفنان الشعبي الكويتي خالد الملا تتسبب في إيقاف برنامج تلفزيوني وتثير زوبعة عبر منصات التواصل

أغنية أداها الفنان الشعبي الكويتي خالد الملا تتسبب في إيقاف برنامج تلفزيوني وتثير زوبعة عبر منصات التواصل. فهل كانت حقا سببا في إيقافه؟ وماالذي تضمنته حتى تزعج البعض؟

“بعض القضاة مخه تنك” انطلقت هذه الكلمات الساخرة اللاذعة والتي مزجت بنغمات آلة العود وملأت أرجاء الأستديو لتصطدم في النهاية بمقص الرقيب.

تسببت هذه الأغنية السياسية للفنان الشعبي، خالد الملا، في إيقاف برنامج “اللوبي الرمضاني” الذي تبثه قناة “أي تي في” الكويتية، بحسب ما قاله نشطاء عبر موقع تويتر.

وكان الإعلامي والناقد الرياضي، يوسف البيدان، قد أعلن في تغريدة عن إبلاغه بوقف البرنامج. ورغم أن البيدان لم يذكر الأسباب التي أدت إلى إيقاف البرنامج إلا أن نشطاء ربطوها بالأغنية التي قدمها الملا.

و قال البيدان إن إيقاف البرنامج هو إجراء احترازي من إدارة القناة، في أعقاب الانتقادات التي طالت الملا، وأغنيته التي احتوت بحسب البعض على كلمات تسيء للقضاء”.

وتضمنت الأغنية نقدا جريئا عاما لجهات متعددة دون ذكر أسماء، إذ تطرقت إلى انتشار الفساد وتراجع الوضع الاقتصادي، ووضع المنظومة القضائية.

حرية تعبير أم تهور؟

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، شكل خبر إيقاف البرنامج حدثا شغل الكويتيين، فاحتل هاشتاغ #خالد_الملا المرتبة الأولى على لائحة الهاشتاغات الأكثر تداولا لساعات طويلة.

وعاب مغردون على المسؤولين إيقاف البرنامج ووصفوا ذلك بـ “الخطوة لخطيرة”. واعتبروا أن البرنامج بكل ما له وما عليه يعد مساحة ومتنفسا للتعرف على مستجدات الساحة الثقافية في رمضان.

وأشار آخرون إلى أن سقف الحريات مرتبط بالانفتاح الإعلامي، وها هو هذا المكسب يشهد تراجعا كبيرا، بالنظر لما يحدث في الساحة الثقافية والتقويض الملحوظ لحرية التعبير بعد أن طال مقص الرقيب في السنوات الماضية ما يزيد عن 4000 كتاب، وفق قولهم.

كما شاع استخدام هاشتاغات من قبيل “كلنا الملا” و “كلنا أبو حنان” للتعبير عن مساندة الفنان الشعبي.

وترى المغردة شيماء اليوسف أن الأغنية تعبّر عن مطالب الناس وأحلامهم.

فدونت:”بعض الكلمات اللي دندنها الفنان #خالد_الملا بطابع كوميدي ضايقت البعض. هذا الصح. والصح دائما ينزعل منه. بدل الزعل، اسعوا للإصلاح. وخلوا الناس تدندن بالإنجازات”.

واتخذ بسام العسعوسي موقف المنتقد للأغنية مؤكدا أن القضاء أرفع شأنا من أن يتأثر بكلمة عابرة.

ومضى بالقول: “القضاة يحتضنون في ضمائرهم أوجاع الناس .. بل إن القضاء الكويتي وقف عبر التاريخ مدافعاً عن حرية الرأي والتعبير عبر أحكامه العديدة”.

بدورها كتبت المغردة نورا ” الفنان خالد الملا وصل رساله كل شعب كويتي الذي يعاني من ضغوطات مادية من ارتفاع الأسعار.”

الشعب يريد إسقاط القروض

وفي هذا المنحى، فعل نشطاء هاشتاغ #اسقاط_القروض_لليوم_165 الذي يأتي في إطار حملة الكترونية يطالب من خلالها البعض بإسقاط القروض عن المتعثرين في سداد ديونهم.

وتقدر البيانات الحكومية حجم القروض المستحقة على المواطنين بما يزيد عن مليار دينار (نحو 3.30 مليارات دولار) بينما تتحدث إحصاءات وزارة العدل عن منع آلاف المواطنين الغارمين من السفر.

وفي الوقت الذي تقدم فيه برلمانيون في مجلس الأمة بمقترح يقضي بسن قانون يسمح بإسقاط القروض التي تثقل كاهل نحو 25% من أبناء الشعب الكويتي، يرفضه آخرون ويدعون إلى وضع ضوابط تمنع منح قروض جديدة للمديونين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى