الهند

الفايننشال تايمز: الحكومة الهندية تجرد مئات الآلاف من المسلمين الجنسية

ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالا كتبته إيمي كازمين من العاصمة الهندية نيو دلهي تتحدث فيه عن مراجعة القوائم في الهند وخوف مئات الآلاف من فقدانهم الجنسية.

تقول الكاتبة إن قرار الحكومة الهندية مراجعة القوائم للتمييز بين المهاجرين وبقية السكان قد يؤدي بعدد كبير من الهنود إلى فقدان الجنسية لسبب بسيط أو عدم وجود وثائق تثبت هوياتهم مما يجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية ويهدد مستقبلهم في بلدهم.

وتشير إيمي إلى أن المشكلة في ولاية أسام الحدودية المشهورة بزراعة الشاي. فقد أعلنت السلطات فيها أن 1.9 مليون شخص شطبوا من قوائم السكان المواطنين بناء على قرار من المحكمة العليا.

وقد تحركت السلطات بضغط من ناشطين في الولاية متذمرين من توافد المهاجرين من بنغلاديش.

وعلى السكان أذا إرادوا التسجيل في قوائم المواطنين أن يقدموا وثائق تثبت أنهم أو أسلافهم كانوا يقيمون في أسام قبل عام 1971 الحقبة التي تأسست فيها بنغلاديش وأدت إلى نزوح أعداد كبيرة هربا من العنف في بنغلاديش.

ودأب الحزب القومي الحاكم الآن في الهند على الشكوى من أن الأغلبية الهندوسية تتضاءل أمام تزايد الهجرة غير الشرعية من بنغلاديش ذات الأغلبية المسلمة، ويصف المسلمين “بالمتسللين”.

بل إن وزير الداخلية، أميت شاه، اتهمهم بأخذ “مناصب العمل منا”. وتعهد في الحملة الانتخابية بتوسيع مراجعة القوائم في كامل البلاد للتمييز بين المواطنين الهنود والمهاجرين وأبنائهم.

ويسعى الحزب الحاكم إلى حرمان هؤلاء من حق الانتخاب، ومن حق الرعاية الاجتماعية وامتيازات أخرى يتمتع بها المواطنون.

وترى الكاتبة أن الهند من حقها مراقبة حدودها ومنع المهاجرين غير الشرعيين من دخول البلاد، ولكن ينبغي على الحكومة الهندية أن تعترف أن محاولة تعقب المهاجرين المقيمين في البلاد منذ عقود وأبنائهم المولودين في الهند أمر غير إنساني ولا طائل من ورائه.

وسيضع هذا العمل الملايين من المسلمين والهندوس في وضع قاس من الناحية المادية والمعنوية. والأجدى أن تنظر الحكومة إلى المستقبل وتحسين ظروف جميع من يعتبرون الهند بلادهم.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى