كتاب وآراء

جونسون “شيطان يحقق بمنتهى الدهاء ما يخطط له بالضبط”

وبعد ليلة طويلة هي الأكثر أثارة في السياسة البريطانية من زمن طويل، والكثير من الدراما والملاحم، يحقق بوريس جونسون اللي هو عاوزه بالظبط، بمنتهى الدهاء، شيطان فعلا. دلوقتي هو أثبت لمؤيدي الخروج الأكثر تطرفا إنه الراجل المناسب للمهمة، وبكده هيسحب من أصوات حزبي “البريكزت” و”الاستقلال” في أي تصويت جاي، بالنسبة لناس كتير اقنعهم بانه الراجل صاحب الخطة والحاسم واللي بيفي بكلامه باي تمن وبيمشي اللي في دماغه، والحقيقة البريطانيين بيحبوا الحاجات دي، يعني هو النموذج اللي في دماغهم هو تشرشل ابو سيجار سليط اللسان أو المرأة الحديدية اللي بتقول إنه لا تعرف معني كلمة التراجع . داخل الحزب بتاعه نجح في التخلص من صداع معارضيه اللي تمردوا في التصويت الأخير، معظم الستة وعشرين نائب اللي بعضهم وزراء سابقين أعلنوا انهم مش هيخوضوا الانتخابات الجاية، ودول كان في اي ظرف تاني مش هيعرف يتخلص منهم، غير كده يبدو الحزب موحد ورا جونسون. وبكده المحافظين هيخوض الانتخابات على اساس دعاية الشعب ضد السياسيين الفاسدين، وإن الحزب هو الحزب الحازم اللي عايز يحقق الإرادة الشعبية للخروج ضد حزب العمال اللي “استسلم لاوروبا”. المهم آخر استطلاع رأي بيقول إن جونسون لو دخل انتخابات هيرفع الاغلبية بتاعته من كرسي واحد في البرلمان إلي 62 كرسي، وبكده هيمرر أي حاجة هو عايزها، الاحتمال التاني إنه المحافظين مش هيحقق أغلبية، وساعتها غالبا هيضطر يشكل تحالف مع بتوع حزب “الاستقلال”، في كل الاحوال لا يتوقع أن يحصل حزب العمال على أكثر من 25 في المية من الكراسي، وعشان كده الحزب مش عايز انتخابات، وكوربين أصلا بيتشرط عشان يدعم الدعوة لانتخابات عامة، أو يعني زي ما الجرايد اليمينية طلعت مانشيتتها النهارده بتقول بما معناه، كوربين طلع يجري أول ما سمع سيرة الانتخابات. وبكده جونسون زنق العمال كمان عشان يدعموا انتخابات عامة هيخسروا فيها. وفي انتظار حلقة جديدة من المسلسل.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى