الكويتكتاب وآراء

المستشار الوافد يصنع شعب جاهل

بقلم محمد شهريان*

هناك ثقافة غريبة في المجتمع الكويتي وخاصة في وزارات الدولة، وهي تتمثل بوجود عدد كبير من المستشارين الوافدين يتراوح بين مسمي “مستشار” الى “كبير المستشارين”!

حسناً ، ما هو دور المستشار وما مدى خبرة هذا المستشار ، وما هي طبيعة عمله حتى وصل الى هذا المسمى وتولية المنصب والمهام التي أوكلت إليه ؟

وهنا يحق للمرء التساؤل هل إن الشعب الكويتي ممثلاً في الموظف هو انسان جاهل او متخلف مثلاً او أنه موظف لا يملك ثقافة الفهم والتحليل حتى تقوم بعض الادارات بتعيين مستشار وافد يقوم بدور الفهم وتولية مهنة التلقين الببغائي للموظف الكويتي؟!

هذا مع العلم أنه الممكن أن يكون هذا المستشار من الاساس لم يقم بممارسة المهنة عملياً في بلده الأصلي أو في أي مكان آخر والتي وظف على أساسها بوظيفة “المستشار”!

ومن الغريب في الموضوع تعيين بعض المستشارين وليس لديهم أدنى خبرة في طبيعة العمل الموكل إليهم.

هل اصبحت الكويت حقل تجارب لبعض من يوظفون او يعينون في صفة “المستشاريين” لتجربة فشلهم؟

كما أن هذا التساؤل صار مشروعا وهو هل أن ثمة علاقة من نوع ما وغالباً مريب بين المستشار الوافد والمسؤل الذي يتبع له بحيث تصدق هذه المقولة بأن “المستشار” صار بمثابة الصندوق الاسود للقيادي الذي فوقه؟

وهل الهيكل التنظيمي لأي وزارة لا يكتمل إلا بالمستشار الوافد ؟

وهل قرارات المستشار الوافد تخدم حقا المواطن الكويتي وخصوصياته ؟

ولذلك يعتقد على نطاق واسع أن الشعب الكويتي لديه الكثير من الشجون، وفي مقدمتها هذا التساؤل الكبير والمشروع حول ضرورة توطين المنصب والمعينين فيه، وبعبارة أخرى التساؤل اليوم هو : أين المستشار الكويتي؟

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى