فلسطين المحتلة

الاعتداءات الاسرائيلية: إعلان نتنياهو بشأن اغتصاب الضفة الغربية المحتلة يثير تنديدا دوليا وعربيا واسعا

الكويت – 11 – 9 (كونا) — أثار الوعد الانتخابي الذي قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء بخصوص نيته ضم أراض فلسطينية في الضفة ردود فعل دولية وعربية منددة.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي قد اعلن امس الثلاثاء انه سيفرض السيادة الاسرائيلية على منطقة (غور الاردن) وشمال (البحر الميت) في الضفة الغربية حال اعادة انتخابه في ال17 من الشهر الجاري.
وعلى عهدها في الدفاع عن القضايا العربية كانت الكويت سباقة في ادانة هذه التصريحات حيث أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية أن مثل هذا الإعلان يعد اعتداء خطيرا وصارخا على حقوق الشعب الفلسطيني وانتهاكا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة فضلا عما يمثله من تقويض للجهود الهادفة إلى إحلال السلام العادل والشامل.
وشدد المصدر على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية في رفض هذا الإعلان واعتبار ما قد يسفر عنه “باطلا ولا يرتب أي أثار قانونية تمس الحقوق المشروعة والتاريخية للشعب الفلسطيني”.
واختتم المصدر تصريحه بالتأكيد على موقف دولة الكويت المبدئي والثابت الداعم للقضية الفلسطينية بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا للمرجعيات الدولية التي في مقدمتها مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.
وكان وزراء الخارجية العرب دانوا أمس بشدة إعلان نتنياهو في بيان صدر مساء الثلاثاء حيث اعتبر المجلس أن هذا الاعلان يشكل “تطورا خطيرا وعدوانا اسرائيليا جديدا باعلان العزم على انتهاك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما فيها قراري مجلس الأمن (242 و338)”.
واعتبر ان هذه التصريحات “انما تقوض فرص احرز أي تقدم في عملية السلام وتنسف أسسها كافة”.
الى بروكسل حيث اعتبر الاتحاد الاوروبي ان مشروع الضم الذي اعلنه نتنياهو يقوض “إمكانات حل الدولتين وفرص السلام الدائم”.
وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية في تصريح للصحفيين ان “سياسة بناء المستوطنات وتوسعتها بما في ذلك في القدس الشرقية غير قانونية بموجب القانون الدولي.
واكد المتحدث الذي رفض الكشف عن هويته ان “الاتحاد لن يعترف بأي تغييرات في حدود ما قبل عام 1967 بما في ذلك ما يتعلق بالقدس بخلاف تلك المتفق عليها بين الطرفين”.
وفي باريس قالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان ان حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتلبية التطلعات الشرعية للاسرائيليين والفلسطينيين.
واكد البيان التزام فرنسا بهدف “اقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام وأمان جنبا الى جنب مع دولة إسرائيل على أسس حدود معترف بها دوليا حيث تكون القدس عاصمة للدولتين”.
بدوره دان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف الزياني تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي واصفا اياها بأنها “استفزازية خطيرة وعدوانية” وتتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية وتقوض جهود السلام الدولية.
وقال في تصريح صحفي إن الضفة الغربية المحتلة من اسرائيل منذ عام 1967 هي أرض فلسطينية بموجب حقائق الجغرافيا والتاريخ والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن مستنكرا الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الشعب الفلسطيني واستمرار سلطة الاحتلال الاسرائيلي في مصادرة أراضي الفلسطينيين وإقامة مستوطنات عليها.
كما دانت منظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات اعلان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي.
واكدت المنظمة في بيان صحفي ان هذا الإعلان الخطير يشكل اعتداء جديدا على حقوق الشعب الفلسطيني وانتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما فيها قرارا مجلس الامن الدولي رقما 242 و338.
وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين ان المنظمة ستعقد اجتماعا استثنائيا على مستوى وزراء الخارجية في الدول الاعضاء بطلب من المملكة العربية السعودية لبحث هذا التصعيد الاسرائيلي الخطير واتخاذ الإجراءات السياسية والقانونية العاجلة للتصدي لهذا الموقف العدواني الإسرائيلي.
كما اعلنت الامانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الاعضاء يوم الاحد المقبل لبحث اعلان الاحتلال الاسرائيلي ضم اراضي في الضفة العربية وغور الاردن وشمال البحر الميت.
وقالت الامانة في برقية عاجلة إلى الدول الاعضاء في المنظمة ان الدعوة للاجتماع الطارئ جاءت بطلب من المملكة العربية السعودية رئيسة القمة 14 وذلك بمقر الامانة العامة للمنظمة بمدينة جدة.
كمت دان البرلمان العربي تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي حيث وصف رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي في بيان صحفي هذه التصريحات بأنها “تمثل تهديدا خطيرا لعملية السلام وتنسف حل الدولتين” معربا عن ادانته ورفضه القاطع لتلك التصريحات “العدوانية والمتغطرسة” التي تعد “استمرارا لسياسة التصعيد المتعمد والتحدي السافر للمجتمع الدولي”.
ومن جانبه دعا وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي مجلس الامن الدولي لفرض عقوبات على إسرائيل ردا على عزمها فرض السيادة على أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن وشمال البحر الميت اليها.
وقال المالكي في تصريح صحفي “نطالب الاتحاد الأوروبي بتحرك فوري لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وعدم الاكتفاء بالتصريحات والإدانات وفرض عقوبات على إسرائيل”.
وفي عمان اكد مجلس الوزراء الأردني رفض الأردن لهذه التصريحات واصفا إياها بانها تهديد حقيقي لمستقبل عملية السلام وتؤجج الصراع في المنطقة.
ووفق بيان لمجلس الوزراء الأردني حذر المجلس من توظيف “القضايا المصيرية” لخدمة الدعاية الانتخابية.
من جانبه اشار رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة في تصريح صحفي الى ان اتفاقية السلام (الأردنية-الإسرائيلية) على المحك موضحا ان “مجلس النواب يرفض كل التصريحات العنصرية الصادرة عن قادة الاحتلال ليؤكد ان التعاطي مع هذا المحتل يتوجب مسارا جديدا عنوانه وضع اتفاقية السلام على المحك بعد ان خرقها المحتل وامعن في مخالفة كل المواثيق والقرارات الدولية”.
إلى ابوظبي حيث أعربت الامارات العربية المتحدة اليوم الأربعاء عن استنكارها الشديد ورفضها القاطع لما أعلنه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن عزمه ضم اراض من الضفة الغربية المحتلة الى اسرائيل في حال فوزه بالانتخابات المقبلة.
ونقلت وكالة انباء الامارات (وام) عن وزير الخارجية والتعاون الدولي الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد قوله “إن هذا الاعلان يعتبر تصعيدا خطيرا ينتهك كافة المواثيق والقرارات الدولية”.
بدوره قرر المجلس الوطني الفلسطيني في جلسة عقدت في مقره بالعاصمة الأردنية عمان اليوم برئاسة رئيس المجلس سليم الزعنون ارسال رسائل لرئيس الجمعية العامة للامم المتحدة ورئيس مجلس الامن الدولي يشرح فيها الانتهاكات الخطيرة لدولة الاحتلال الاسرائيلي لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الانساني وارتكابها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وقال المجلس في بيان صحفي إنه تم أخذ قرار ارسال رسائل مماثلة للاتحادات البرلمانية العربية والاسلامية والاوروبية والاسيوية والافريقية والاتحاد البرلماني الدولي لشرح خطورة القرار الاخير لحكومة الاحتلال الاسرائيلي وعدم التزامها بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي والتحذير من الاثار المدمرة للسياسات الاسرائيلية على امن واستقرار المنطقة التي قضت على كل امكانية لتحقيق السلام العادل والشامل.
كما دانت كل من سوريا واليمن وايران تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي باعتبارها “انتهاكا سافرا” للشرعية الدولية وقراراتها بخصوص الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة. (النهاية) م م ج

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى