رئيس التحرير محمد شهريان
الرئيسية الكويت موارد البيئة الصحراوية ادوات اهل الكويت في التداوي قديما

موارد البيئة الصحراوية ادوات اهل الكويت في التداوي قديما

كتبه كتب في 17 أكتوبر 2019 - 3:16 م
الكويت مشاركة

من شيماء الرويشد (تقرير)

الكويت – 17 – 10 (كونا) — لجأ اهل الكويت في باديتهم قديما الى الطبيعة من حولهم بحثا عن نباتات واعشاب صحراوية للتداوي بها من امراض كانوا يعانونها حيث استخلصوا من هذه النباتات بأساليب بسيطة عرفت بالطب الشعبي وصفات طبية.
وتمكنت مجتمعات البادية من توفير الدواء والعلاج من البيئة المحيطة وفق معطيات وتجارب وخبرات محدودة يسرت لهم رصد ما رزقتهم به الطبيعة من عناصر استشفائية طبيعية والحصول عليها بسهولة.
وحول هذا الموضوع أكد الباحث في التراث الشعبي الدكتور فيصل الزعبوط لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس اهمية ما توصل اليه اهل البادية من وصفات طبية مبينا ان (الشيح) من اهم النباتات التي كانت تستخدم كعلاج في البادية قديما.
واوضح الزعبوط ان (الشيح) نبات صحراوي يستخدم في علاج امراض الجهاز الهضمي بعد وضعه بالماء وغليه وشرب السائل الناتج عنه الى جانب نباتات صحراوية اخرى مثل (الحنظل والحدج والعلقم والشري) مضيفا انها نباتات “لا تقل اهمية عنه في العلاج”.
واشار الى ان (الحنظل) كان يستخدم في علاج الامساك بعد وضعه في (المله) وهو الاناء وتسخينه ثم يقف المصاب بالامساك على الحنظل حتى يشعر بأن الحرارة وصلت الى بطنه “مما يسهل عملية الخروج وتليين الامعاء”.
وذكر ان اهل البادية كانوا يستخدمون نبات (الحميض) لفتح الشهية وادرار البول كما استخدموا نبات (الجثجاث) لالتئام الجروح الى جانب القهوة المطحونة لعلاج وقف نزيف الدم.
وقال الزعبوط ان اهل البادية كانوا يستخدمون (الودك) او (الودج) وهو الدهن المستخرج من شحوم الابل او الغنم لعلاج المصابين بالجدري حيث يذوب الدهن ويدهن به جسد المريض فيعمل على تليين الجلد وفتح المسامات لخروج اعراض هذا المرض من الجسد.
وافاد ان اهل البادية كانوا عند اصابة احدهم بكسر في العظم يستخدمون (جلمد) الناقة او ما يسمى (بالقد) وهو عصب على شكل حبل قوي يؤخذ من ظهر البعير ويربطون به مكان الكسر بعد ان يضعوا قطعة من الخشب لتثبيت العضو المكسور حتى يتم شفاؤه.
واضاف انهم كانوا يعالجون المصابين بلدغة عقرب او حية بوضع العضو المصاب داخل كرش ذبيحة بشرط أنها ذبحت للتو كما استخدموا (سبيب الفرس) أي ذيلها في خياطة الجروح.
ولفت الى ان (الكي) كان اخر الحلول على اساس ان (المداوي ما ياوي) اي ان المعالج يقسو على مريضه لاجل مصلحته مؤكدا ان المريض وبالرغم من قساوة هذه الطريقة “فانه كان يتحمل ويصبر لقناعته بفعاليتها”. (النهاية) ش ر / ط أ ب

مشاركة