العراق

التفريط بالسيادة العراقية: بغداد تخضع لضغوط باريس للتدخل لصالح “الارهابيين” الفرنسيين

بغداد – 17 – 10 (كونا) — بحث وزيرا خارجية العراق محمد الحكيم والفرنسي جان ايف لودريان اليوم الخميس الآليات الممكنة لمحاكمة “الارهابيين” الاجانب في العراق فضلا عن استغلال الجماعات “الارهابية” للتوغل التركي داخل الاراضي السورية.
وقال الحكيم في مؤتمر صحفي مشترك مع لودريان انهما بحثا التعاون بشأن وضع الآليات الامثل لمحاكمة المقاتلين الاجانب وتقديمهم للعدالة مع العمل على ايجاد حل دائم وعاجل لاسرهم فضلا عن الوضع داخل سوريا وامكانية العمل المشترك لحل ازمة المقاتلين الارهابيين الاجانب المتواجدين هناك لاسيما بعد التوغل التركي شرقي الفرات.
ولفت الى ان اعداد المقاتلين الارهابيين الاجانب المتواجدين هناك كبيرة جدا والارقام متفاوتة وهم ينتمون الى 72 دولة داعيا تلك الدول الى اتخاذ الاجراءات اللازمة للمساعدة في حل الازمة.
واكد ان بلاده قررت من جانبها وبشكل رسمي نقل الارهابيين العراقيين المعتقلين هناك الى السجون العراقية ليحاكموا وفق القضاء العراقي فضلا عن نقل اسرهم الى داخل البلاد موضحا ان بغداد تراقب ما يجري حاليا داخل سوريا وخاصة في المناطق القريبة من حدوده وما يمكن ان تؤل اليه من تسلل للارهابيين الى داخل العراق.
واشار الوزير العراقي الى انه اطلع نظيره الفرنسي على الدور الذي تقوم به القوات العراقية في تأمين الحدود لمنع تسلل الارهابيين فضلا عن الجهود الانسانية لاستيعاب موجة النزوح تجاه بلاده مشيرا الى انهما اتفقا كذلك على ضرورة وحدة وسلامة الاراضي السورية وانهاء تواجد المقاتلين الاجانب في ذلك البلد ومنع توسع انشطتهم.
واضاف انهما بحثا كذلك جملة ملفات ثنائية واقليمية اخرى بينها الازمة في منطقة الخليج والتأكيد على ضرورة تخفيف حدة التوتر ودعم الجهود الدبلوماسية للبلدين في حل الازمة.
بدوره قال لودريان ان المكاسب التي حققها التحالف الدولي مع العراق في محاربة الارهاب في السنوات الخمس الماضية مهددة اليوم بسبب التوغل التركي شمالي سوريا.
واوضح ان زيارته اليوم جاءت لتجديد التأكيد بأن فرنسا لا تزال شريك للعراق في حربه ضد ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وانها تعمل على تحجيم الخطر الناجم عن التوغل التركي.
واشار لودريان الى ان هذا الامر يتطلب عقد اجتماع للتحالف الدولي بأسرع وقت ممكن لمواجهة الخطر الجديد المحدق نتيجة التوغل التركي والمتمثل بإحتمال عودة ظهور (داعش) في سوريا والعراق مبينا ان بلاده حريصة على منع تسلل الارهابيين الى العراق وان يحافظ هذا البلد على امنه واستقراره.
وحول المقاتلين الاجانب في سجون شمال شرقي سوريا قال لودريان ان اعدادهم كبيرة ومن مختلف الجنسيات ولابد من دعم امن هذه السجون والمساعدة في تعزيز حراستها.
واضاف ان كل الذين قاتلوا في العراق وضد شعبه يجب ان يحاكموا مشيرا الى انه بحث مع الحكيم الآليات القضائية المناسبة لتحقيق ذلك في اقرب وقت. (النهاية) ع ح ه / س ع د

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى