رئيس التحرير محمد شهريان
الرئيسية صحة وغذاء منها الكيسة والهربس.. تعرف على مشاكل تجويف الأنف ومخاطرها

منها الكيسة والهربس.. تعرف على مشاكل تجويف الأنف ومخاطرها

كتبه كتب في 8 ديسمبر 2019 - 10:05 ص
صحة وغذاء مشاركة

يعدّ ظهور بعض المشاكل غير الاعتيادية في تجويف الأنف بمثابة ظاهرة متكررة تكون عادية. وفي بعض الأحيان، يمكن أن تؤدي هذه التكوينات داخل الأنف إلى مشاكل ومضاعفات خطيرة. ويمكن أن يؤثر ذلك على عملية التنفس، إلى جانب مضاعفة العواقب المحتملة بشأن نمو الأورام الحميدة.

انحراف حاجز الأنف
في تقريرها الذي نشره موقع “أرغومينتي إفاكتي” الروسي، قالت الكاتبة آنا شاتوخينا إن إحدى المشاكل الأكثر شيوعا في الأنف تتمثل في انحناء الحاجز. والمثير للاهتمام أنه من الصعب ملاحظة الأمر في البداية. ومع الوقت، يعي الفرد أن ممرات الأنف أحدها أكبر من الآخر.

وأشارت الكاتبة إلى أن هناك العديد من الاحتمالات لانحراف حاجز الأنف، من انحراف بسيط دون أعراض إلى انحراف معقد. وعلى العموم، يحدث ذلك عادة نتيجة عوامل وراثية. وفي الحقيقة، هناك أنواع متعددة من انحراف حاجز الأنف، أبسطها هو انحراف أحد ممرات الأنف على حساب الآخر، وتصبح العملية أصعب وأخطر عند وصول الأمر إلى قسم الغضروف والعظام وأحيانا كليهما.

ومن المرجح أن يحدث انحراف الحاجز بعد تعرض المرء إلى إصابة. وعلى سبيل المثال، من الممكن أن يتعرض الطفل بسهولة لمثل هذه الإصابة في رياض الأطفال، حيث إن حتى الآباء لن يعلموا بذلك. علاوة على ذلك، من الممكن أن يصاب المراهقون بذلك في القاعات الرياضية وفي الشوارع. وعموما، ينطبق الأمر نفسه على البالغين.

ما المخاطر؟
أفادت الكاتبة بأن مثل هذه المشكلة يمكن أن تؤدي إلى ضعف دخول الأكسجين إلى الدماغ وضعف التنفس. وعلى خلفية ذلك، قد تظهر آلام شبيهة بآلام الصداع النصفي، ومن الممكن أن تتطور التشخيصات الطبية العصبية لهذه الآلام.

بالإضافة إلى ذلك، قد تظهر مشكلة الشخير، إلى جانب تفاقم خطر ظهور انقطاع النفس الليلي، علما أنه من المرجح أن يسبب ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية والموت المبكر.

وفي المرحلة الأولى، لن يلاحظ المصاب المشكلة. وفي المرحلة الثانية، يلجأ إلى قطرات تضييق الأوعية. وفي المرحلة الثالثة، يصبح الأمر أشد خطورة. وفي الحقيقة، قد يكون ذلك سببا لتطور التهاب الجيوب الأنفية.

 عندما لا يتمكن الشخص من التنفس جيدا قد تبدأ تكتلات الأورام الحميدة في الظهور في تجويف الأنف (الألمانية)
عندما لا يتمكن الشخص من التنفس جيدا قد تبدأ تكتلات الأورام الحميدة في الظهور في تجويف الأنف (الألمانية)

نمو الأورام الحميدة
عندما لا يتمكن الشخص من التنفس جيدا، سواء بسبب سيلان الأنف المزمن أو انحراف الحاجز الأنفي، قد تبدأ تكتلات الأورام الحميدة في الظهور في تجويف الأنف. وعموما، ينبغي الأخذ بعين الاعتبار أن الأورام الحميدة قد تتحول إلى أورام خبيثة. وفي حال اكتشف الشخص نفسه مصابا بالسرطان فيجب التوجه للمستشفى بغية إبقاء هذا الورم تحت السيطرة.

وأوضحت الكاتبة أن الأورام الحميدة تظهر في البداية في الجيوب الأنفية في شكل تكتلات في جيب الفك العلوي والجزء الأمامي والجبهي. وبعد بعض الوقت، ستسقط هذه الأورام في تجويف الأنف. وفي الواقع، تنمو هذه الأورام بنشاط شديد عند ارتفاع الحرارة.

وتؤثر التكتلات والأورام الحميدة داخل الأنف على جودة التنفس، وتبقي الأورام والتكتلات الغشاء المخاطي باستمرار في حالة توتر ويتطور الالتهاب. فضلا عن ذلك، يتدفق المخاط باستمرار من الأنف. إلى جانب ذلك، نتيجة ظهور الأورام والتكتلات في الأنف، يصاب الشخص بأعراض جانبية على غرار الصداع وعدم القدرة على التركيز بشكل طبيعي.

الكيسة
وأضافت الكاتبة أن هناك نوعا آخر من التكتلات داخل الأنف، وهي الكيسة التي تتشكل عموما في شكل خراجات في تجويف الأنف، وغالبا في الجيوب الأنفية. وتظهر هذه الخراجات نتيجة نقص التهوية، إذ يحتاج الجسم إلى الأكسجين. وعلى عكس الأورام الحميدة، لا يمكن أن تتطور الخراجات لتصبح تكتلا خبيثا داخل الأنف، كما يسهل العثور عليها.

وعلى سبيل المثال، يمكن أن يكشف الأمر عن طريق المصادفة أثناء الطيران، فعندما تسرع الطائرة يرتفع الضغط بما في ذلك داخل الأنف، ويبدأ السائل اللزج في التدفق من الأنف تلقائيا، مما يعني وجود كيس في الجيوب الأنفية. كما يمكن اكتشاف الخراجات من خلال التشخيص بالأشعة السينية.

ورغم أن الكيسة والخراجات ليست مضرة مقارنة بالأورام الحميدة، فإن تكاثرها لا يعد صحيا داخل الجيوب الأنفية. ومع ضغط الكيس على الغشاء المخاطي، قد يتطور الألم بشدة. ومع ظهور مثل هذه الخراجات والأكياس يوصي الأطباء بإجراء عملية جراحية.

الهربس
ليس من الصعب تشخيص الهربس، وليست له أية مضاعفات خطيرة. وغالبا ما يظهر طفح الهربس في تجويف الأنف، ويمكن علاجه بسهولة من خلال استخدام مرهم يحتوي على مادة الأسيكلوفير، إلى جانب استخدام أقراص تحتوي على المادة نفسها، بهدف التغلب على نشاط الفيروس بسرعة أكبر.

وفي كل الحالات، من الضروري مراجعة الطبيب وعدم معالجة أنفك بنفسك، نظرا لأنك لن تتمكن من كشف أي نوع من المشاكل التي يعاني منها. ومن الضروري الخضوع لتشخيص طبي وإجراء فحوصات منتظمة، وبطبيعة الحال تلقي العلاج المناسب.

مشاركة