رئيس التحرير محمد شهريان

الأخبار:

الرئيسية مقابلات حوار مع د. عادل عبد اللطيف، كبير خبراء برنامج الأمم المتحدة للتنمية، والمشرف على التقرير السنوي عن التنمية الإنسانية العربي

حوار مع د. عادل عبد اللطيف، كبير خبراء برنامج الأمم المتحدة للتنمية، والمشرف على التقرير السنوي عن التنمية الإنسانية العربي

كتبه كتب في 29 ديسمبر 2019 - 9:39 م

حوار أجريته مع د. عادل عبد اللطيف، كبير خبراء في برنامج الأمم المتحدة للتنمية، والمشرف منذ ٨ سنوات على التقرير السنوي عن التنمية الإنسانية العربي الذي يصدر العام القادم. وهو تقرير طالما أثار الجدل وأثرى النقاش العام، وأغضب حكومات عربية. وأيضا عن تقرير التنمية البشرية في العالم 2019، والذي أطلق في مطلع الشهر.
يحتفظ الرجل من رحلته كديپلوماسي بابتسامة هادئة، لا تفتر، مهما كان الموقف متوترا، ويضيف إلى الابتسامة حنكة الاقتصادي السياسي وعمق تحليله.
* تفريغ الحوار باللغة العربية وأسفله النص الفرنسي.
** ملحوظة أخيرة: كان بودي أضيف رابط الحوار على موقع الأهرام إبدو، لكن للسلطة التنفيذية رأي آخر، فنحن -معظم إصدارات الاهرام، وغيرها من المؤسسات القومية- ممنوعون من البث في الفضاء الإلكتروني إلى أجل غير مسمى… آمل ألا يطول.

 

د. سلمى حسين*

– إيه أهم الرسايل اللي بيقدمها تقرير التنمية البشرية في العالم السنة دي؟ وليه اختار دراسة اللا المساواة؟

تقرير التنمية بيستلهم مبدأ أجندة التنمية 2030، “حتى لا يتخلف أحد عن الركب”. وفيه هاتلاقي المزاوجة بين مظاهر اللا مساواة ومؤشرات التنمية البشرية اللي بينتجها التقرير اللي هي مبنية على فكرة سن.
وهو بيحلل ثلاثة أوجه للا مساواة. في مجموعهم، بيشكلوا الرسالة الأساسية للتقرير: أولهم: متعلق بالوسيلة الإحصائية اللي بتتحسب بها اللا مساواة في الدخول، باستخدام بيانات مجردة وإحصاءات، بقت غير قادرة إنها توضح التفاوتات المتزايدة بين الدخول. لازم تكون فيه مؤشرات جديدة قادرة على توضيح الظاهرة. الوجه الثاني، هو التنمية البشرية، بعيدا عن -أو بالرغم من- الفروق بين الدخول. من بداية الأطفال ما بيدخلوا المدرسة، كأنك بتقسميهم، واحد هايبقى دخله أعلى وواحد هايبقى دخله أقل،
بتكون واضحة قوي عندنا في مصر، مجموعة دخلت مدرسة خاصة ومجموعة دخلت مدرسة حكومية في نفس المدينة،
وتابعتيهم خلال 20 سنة، هاتلاقي دول هايروحوا فين ودول هايروحوا فين. الوجه الثالث للا مساواة، وهو الأهم في رأيي، التفاوتات الناتجة عن التكنولوجيا وعن التغير المناخي. ودي هتأثر على التنمية البشرية مش بس النهاردة لكن بكرة كمان.. في المستقبل. ومن هنا جه عنوان التقرير: “بعيدا عن الدخول، بعيدا عن المتوسطات، بعيدا عن اليوم: اللا مساواة في التنمية البشرية في القرن الواحد والعشرين”.

– ليه التقرير ده مهم لمنطقتنا العربية النهاردة؟

التقرير بيتكلم عن كل بلاد العالم، بما فيها دول المنطقة. لكن التغطية المتعلقة بالمنطقة ليست بنفس القوة بسبب نقص أو ضعف البيانات. لكن الرسالة مهمة جدا. لأننا بنشوف الناس اللي بتنزل إلى الشوارع. فيه إحساس بأنه هناك عدم مساواة. حتى في بلد زي شيلي مثلا، كانت دولة تحولت من دولة فيها حكم مستبد إلى دولة ديمقراطية، ودولة فيها نمو اقتصادي سريع، هي جزء من الOECD. ليه بقى الناس بتنزل هناك؟
أنا شايف ان تزول الناس هناك مختلف عن نزولهم في الدول العربية. لأن هناك النموذج اللي اتطبق منذ سنوات طويلة هو النموذج اللي الدول العربية بتطمح لتطبيقه. هناك مثلا التعليم الجامعي مش مجاني، ومكلف. زي أوربا. وزي أوربا برضه، اللي بيدخل الجامعة بياخد قرض علشان يدخل الجامعة. أغلب الشباب لجأ للقروض، خاصة اللي أهله مش أغنيا، علشان يدخل الجامعة ويصعد السلم الاجتماعي، لكن هؤلاء لقوا نفسهم اتخرجوا وعليهم ديون، ومش لاقيين شغل. فده عمل إحباط.. قد يكون السبب ظاهريا أو المباشر لنزول الشباب هناك هو زيادة سعر تذكرة مترو الأنفاق، لكن لما تحللي مشاكلهم، ليه هذا النظام النيو ليبرالي، لما لغى الدعم على التعليم الجامعي (الوسيلة الوحيدة للترقي الاجتماعي)، أدى إلى الفرز الاجتماعي مباشرة وبالتالي اللا مساواة تنتقل من جيل لآخر.

– إزاي ممكن نقيس اللا مساواة في عالمنا العربي؟

فيه اعتقاد دايما إن أمريكا اللاتينية فيها أكبر درجة من عدم المساواة، بعكس آسيا أو الشرق الأوسط أو أفريقيا. لكن اعتقادي ان ده بسبب جودة البيانات نسبيا في أمريكا اللاتينية.
عندنا مشكلة كبيرة في جمع البيانات. مثلا الضرايب، مين بيدفعها؟ وهي نسبة أصلا قليلة جدا من الدخول. هل تعرفي القطاع غير المنظم دخلهم قد إيه؟ اللي بيشتغلوا في القطاع الخاص نفس الحاجة. الوحيدين اللي ممكن تتبع دخولهم هم العاملين في القطاع الحكومي.
بيكيتي لما اشتغل على اللا مساواة جمع بيانات من القرن ال17، عن عدد كبير من الدول. وقدر يكملها بالضرائب. وشاف ان النظام نفسه بيفرز عدم المساواة، يعني هو بيخلق عدم المساواة. لكن الدول اللي فيها ضرايب أكتر بتلاقي ان اللا مساواة فيها أقل.

– ليه العالم كله فجأة بقى منزعج من اللا مساواة؟ وليه الUNDP شايفة ان الموضوع يستاهل انه يتخصص له التقرير السنوي بتاعها؟

ده مش جديد بالنسبة للبرنامج الإنمائي، لكن الاهتمام العالمي هو اللي جديد. خاصة من جانب المجتمعات الغربية. لما إنجلترا شافت
لما بدأوا يصدروا فكرة العولمة، وكانوا في التسعينيات وأوائل الألفية، كانوا بيعتبروا ان المسألة هي كيفية اللحاق بركب العولمة. لكن لما وجدوا في أمريكا إن الصناعة الأمريكية تأثرت بانتقال صناعاتها إلى دول آسيا زي الصين بسبب العمالة الأرخص، وإن المواطنين الأمريكان من ذوي العرق الأبيض بقوا بيعانوا من الفقر والبطالة ودخلهم انخفض بشكل حاد. الأمريكان من أصل أفريقي، كانوا طول الوقت بيعانوا من الفقر، لكن لما ابتدا المواطنين البيض كمان يعانوا، وعدم القدرة على الارتقاء الاجتماعي بدأ الالتفات إلى الظاهرة، والذي استغلها اليمين ليحصلوا على أصواتهم في الانتخابات.
الوضع العالمي حاليا، في إطار محاولات تحقيق أجندة 2030، بيقول إن كثير من الدول حتى بعض الدول الصناعية المتقدمة مثل أسبانيا، وانجلترا والمكسيك، لن تستطيع تحقيق أوضاع أفضل للمواطنين الأقل حظا فيها، حتى لو رقميا استطاعوا بلوغ الأهداف التي حددوها لأنفسهم، لن يمكنوا من تحسين اللا مساواة فيها.

– لو انتقلنا إلى الوراء من تقرير اللا مساواة إلى تقارير التنمية الإنسانية العربية، هل كانت لدى التقارير الإقليمية رؤية تنبؤية إن الفجوات الاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي ممكن تؤدي إلى مشاكل تنموية وإلى عدم الاستقرار؟

تقرير التنمية الإنسانية العربي حذر مرتين، وبلغة واضحة، في عامي 2004، و2009. وأثارت لغته الصدامية في بعض نسخه العديد من التحفظات من قبل الحكومات. لكن بعيدا عن النسخ ذات اللغة الصدامية، التقرير 2004 قدم سيناريوهات مختلفة للوضع الإقليمي كان أحدهم الdiscontent. وفي 2009، اتكلمنا عن أمن الإنسان عمل استنتاج واضح ان استمرار نمط النظام التنموي القائم، بما فيه البعد الخاص بضعف الحوكمة سوف يؤدي إلى الانهيار (في أمن الإنسان). فيه برضه تقرير مش معروف قوي صادر عن البرنامج اسمه تحديات التنمية في الدول العربية في 2012، بيحلل ما حدث في بعض الدول العربية. بيتكلم عن الإقصاء المزدوج الاقتصادي والسياسي. وتزاوج السلطة بالمال، الذي جعل الدولة ريعية. مما استلزم تغييرا كبيرا في النموذج، طالبت به الجماهير التي نزلت إلى الشوارع. وطالب التقرير الأممي بتغيير النموذج القائم من الدولة الريعية إلى الدولة التنموية. المقصود بالدولة الريعية هو التربح من قبل القلة الحاكمة اللي بتتحكم في موارد طبيعية عامة، عادة المثال التقليدي لها هو البترول مثلا، لكن في مصر مثلا الأراضي هي مصدر الريع. لاحظنا ان التصنيع بدأت نسبته في الاقتصاد تقل في الدول العربية من بعد تراجع الإنفاق الحكومي بعد الستينات، وده عكس الاتجاه العام في باقي الدول النامية. وشكل الاقتصاد نفسه بدأ يتغير، زي الاعتماد على الخدمات. وطبعا الاعتماد على الريع، زي تحويلات العاملين، السياحة..

– التقرير الجديد اللي يصدر العام القادم بيتكلم عن المواطنة والإقصاء. من أين جاءت هذه التيمة؟

لما بنيجي نختار موضوع للتقرير بيبقى عندنا أكتر من اعتبار. يعني لما نختار موضوع قطاعي، زي التغير المناخي، بيكون السؤال هو قد إيه هيكون مهم للمواطن العادي في المنطقة؟ وازاي ممكن ننقل الحديث إلى الحيز العام مش نقدمه للقراءمن المتخصصين وبس. الاختيار بيكون قطاعي لو له قطاع وساع من الجمهور، زي الشباب أو المرأة. أو موضوع عام زي أمن الإنسان أو المعرفة أو التنمية الإنسانية بشكل عام زي أول تقرير.
وبنراعي ان رسائل التقرير تكون سهلة ومفهومة بدون شرح، وقابل للاستخدام كوسيلة للنقاش أو تطوير التفكير حول موضوع معين.
جاءت فكرة المواطنة في سياق 2015، إنه لا يتخلف أحد عن الركب. لاحظنا إنه في السياق السياسي العربي، لا أحد يتكلم عن هذه القضية، لكن الأدبيات السياسية العربية بتتكلم عن المواطنة المنقوصة. اللي هي بتعني إلى حد ما إن الناس ماعندهاش قدرة إلى الوصول إلى بعض الحريات والحقوق. عادة في العالم الحديث عن المواطنة بتكون في الإطار القانوني، لكن عندنا الأدبيات بتتكلم إن الدول لم تصل بعد إلى أنها تكون دولة المواطنة. وبالتالي أغلب الناس – حتى المقتدرين ماديا في بعض الأحوال بتكون خارج المواطنة. فما بالك ببعض الناس غير القادرة. هم نفسهم إحساسهم إنهم يُنظر إليهم على أنهم لا ينتمون للدولة.


ازاي الانتفاضات العربية ممكن تنعكس على تقرير القادم للتنمية الإنسانية؟
احنا عملنا قبل كدة على الشباب، كان تركيزه على ما بعد 2011. والبناء عليه، لأن إعادة إنتاج الأنظمة السابقة هو أمر شبه مستحيل. لأن اللي عامل التغيير ما كنش بس الناس. لأن قبل كدة كانت الحكومات نفسها هي اللي بتحاول تحسن، إما بضغط خارجي أو بعوامل زي الحروب مع دول أخرى. لكن في 2011، كان لأول مرة عامل التغيير الرئيسي هو نزول الناس.

– بس فيه ناس تحاجج إن بالعكس، نزول الناس أدى إلى الرجوع إلى الخلف، النمو تأثر سلبا، وفي بعض الدول قامت حروب أهلية، وإرهاب…

في كل دول العالم اللي حصل فيها تغييرات كبيرة عبر التاريخ، كان الثمن دايما عالي. بس ده مش معناه ان الناس ماتنزلش الشارع. إيه الحل إذا ما كانش هناك مجال آخر للتعبير غير الشارع؟ في غياب قنوات أخرى رسمية للتغيير، لا يتبقى سوى النزول إلى الشارع. لكن في الدول الديمقراطية، الحركات اللي بتنزل إلى الشارع بتعيد رسم المشهد السياسي. في تشيلي مثلا، الأمر يختلف، لأن الناس ما زال عندها إيمان بالنظام الانتخابي، ممكن نزولهم إلى الشارع يعبر عن نفسه في اختيارات مختلفة في الانتخابات بعد النزول للشارع. مشهد 68 في فرنسا، حركات الاحتجاج في الشوارع أعادت رسم المشهد السياسي التقليدي اللي ديجول كان رسم ملامحه. فيه جيل جديد، وأفكار جديدة الأحزاب القائمة لا تعبر عنها. بس هناك فيه وسيط وده بيتخذ شكل أحزاب جديدة، زي الخضر مثلا اللي بدأ ياخد مقاعد أكتر في البرلمانات، زي سويسرا مثلا مؤخرا. في العالم العربي، أين الوسيط؟

 

 

 

Adel Abdel-Latif, conseiller stratégique du programme des Nations-Unies pour le Développement (PNUD), revient sur le Rapport du Développement Humain 2019, publié le 9 décembre. Il évoque également le prochain Rapport sur le Développement humain arabe, à paraître en 2020 et dont il est le responsable depuis huit ans. Entretien.

« Partout dans le monde, dans les pays qui ont connu de grands changements, le prix a été élevé »

Al-Ahram Hebdo : Pourquoi le Rapport du Développement Humain (RDH) 2019 a-t-il pour thème les inégalités ?
Adel Abdel-Latif : Le RDH 2019 s’inspire du principe de l’agenda des Objectifs de Développement Durable 2030 de l’Onu, « Ne laisser personne pour compte ». Il examine trois aspects de l’inégalité qui, dans leur ensemble, forment le message essentiel : le premier, concerne la méthode avec laquelle les gouvernements calculent les inégalités de revenus, en utilisant des chiffres et des moyennes qui ne sont pas capables de montrer les disparités croissantes entre les deux extrémités de l’échelle des revenus. Il faut chercher de nouveaux indices plus aptes à refléter le phénomène. Le deuxième aspect est le développement humain, au-delà — ou en dépit — de la différence entre les revenus. Si l’on considère deux groupes d’élèves qui vivent dans une même ville, leurs destins sont déterminés dès l’enfance, dès l’entrée à l’école. C’est très clair dans un pays comme l’Egypte. Si un groupe rejoint une école privée, un autre rejoint une école publique. C’est facile de prévoir comment ils seront répartis après 20 ans, en deux groupes distincts : le premier à revenus élevés, le second à bas revenus.
Mais c’est le troisième aspect qui est vraiment pertinent et peu discuté : les disparités provenant de la technologie et du changement climatique. Ils sont devenus deux aspects créateurs de disparités entre les gens, qui affectent le développement humain, non seulement dans le présent, mais à l’avenir aussi. D’où le titre du rapport, « Au-delà des revenus, des moyennes, d’aujourd’hui : les inégalités du développement humain au XXIe siècle ».
— Pourquoi le rapport est-il important pour la région arabe ?
— Le rapport traite de la situation dans tous les pays du monde. Mais la couverture de la région arabe n’est pas aussi détaillée que celle d’autres régions. D’habitude, l’Amérique Latine est connue pour son degré élevé de disparités sociales et économiques, contrairement aux autres régions en développement, asiatiques ou africaines ou de la région du Moyen-Orient et d’Afrique du Nord (MENA). Mais ce résultat, qui donne une fausse idée, est dû à la meilleure qualité des données en Amérique Latine. Néanmoins, le message reste d’une grande importance sur le plan régional. Quand les gens protestent dans les rues, c’est qu’il règne un sentiment d’inégalité. Concernant le Chili, les protestations ont lieu dans un pays qui sert de « modèle » aux pays arabes. Un pays qui est passé d’un pouvoir autocratique à un régime démocratique à croissance élevée et qui fait partie du club des pays les plus riches, l’OCDE. Ils ont les mêmes problèmes que les Etats-Unis et certains pays européens. Prenez par exemple l’éducation universitaire, qui est très coûteuse. La plupart des jeunes Chiliens s’endettent pour y accéder, puisque c’est le seul moyen d’ascension sociale. Mais de plus en plus, les diplômés ont un tas de dettes et sont incapables de trouver du travail. Imaginez leur frustration. Il paraissait que la colère était due à la hausse des prix des billets de métro. Mais ce n’était qu’un déclencheur. Le système néolibéral, qui a supprimé la gratuité de l’enseignement universitaire, est en crise. Par conséquent, l’unique moyen d’ascension sociale est bloqué et les gens sont socialement divisés. C’est ainsi que les disparités sont transmises d’une génération à l’autre.
— Comment expliquez-vous la prise de conscience croissante du phénomène de l’inégalité au cours des dernières années sur le plan mondial ?
— C’est un sujet prioritaire, qui a toujours figuré sur l’agenda du PNUD, mais un intérêt nouveau pour le monde, surtout dans les pays développés. Dans les années 1990 ou au début du XXIe siècle, la mondialisation ne menaçait que le bien-être des pays en développement. Aux Etats-Unis, on ne parlait que des disparités raciales entre les Afro-Américains et les autres. Aujourd’hui, le monde s’est rendu compte que la mondialisation a aussi appauvri les Blancs de la classe ouvrière aux Etats-Unis par exemple, qui ont perdu leurs emplois, après que les industries américaines ont délocalisé en Chine. En Angleterre, c’est pareil. La situation sur le plan mondial indique que même les pays les plus avancés, comme l’Angleterre, l’Espagne ou le Mexique, en mesure de réaliser les objectifs du développement durable, ne pourront pas améliorer le niveau de vie de leurs citoyens les moins fortunés. Ils ne pourront pas réduire les inégalités croissantes. L’extrême droite exploite cette frustration pour rassembler les voix des laissés pour compte.
— La prochaine édition du rapport « Le Développement humain arabe » sortira en 2020. Son document d’information, auquel vous avez contribué, vient d’être publié. Pourquoi avez-vous choisi le thème « la citoyenneté et l’exclusion » ?
— Quand nous choisissons un thème pour le rapport, nous prenons en considération plusieurs facteurs. Nous nous posons la question de savoir si cela intéresse le lecteur, le citoyen ordinaire, et comment transmettre le contenu au grand public. Le message doit être clair et riche en informations, afin d’inciter au débat public et d’aider les gens à s’engager dans ce débat. Cette année, le thème « la citoyenneté et l’exclusion » est également inspiré de notre grand agenda onusien développé en 2015, les Objectifs du Développement Durable 2030, et du principe « Ne laisser personne pour compte ». Nous avons remarqué que le terme « citoyenneté incomplète » est fréquemment utilisé dans la littérature politique arabe pour référer aux gens sans accès à certains droits et libertés. La littérature politique arabe considère que ces pays ne sont pas encore des Etats qui appliquent le principe de citoyenneté.
— Les conclusions et le langage peu diplomatique du rapport sur le développement humain arabe ont souvent suscité de vives réactions. Le rapport a-t-il su prévoir la colère de la rue ?
— Avec son langage critique, la première édition s’était attiré les réserves de plusieurs gouvernements arabes. Mais loin de ces éditions, le RDH arabe a lancé des avertissements à deux reprises. En 2004, le rapport avait dessiné plusieurs scénarios pour la région, dont l’un était « le mécontentement ». En 2009, l’une des conclusions principales du rapport était que la poursuite du même modèle de développement dans la région, y compris la faible gouvernance, pouvait conduire à l’effondrement. Un autre rapport onusien, peu connu, a été publié en 2012, intitulé « Les défis du développement dans les pays arabes ». Il a analysé ce qui s’est passé dans la plupart des pays arabes et a expliqué que le monde arabe souffrait d’une double exclusion, économique et politique, en raison d’un mariage entre pouvoir et capital, créant ainsi l’Etat rentier. C’est un phénomène qui apparaît quand le pouvoir contrôle les revenus des ressources publiques du pays. D’habitude, il s’agit du pétrole, mais en Egypte, certains économistes considèrent les terrains comme étant une source de rente. Les transferts d’argent des expatriés sont une autre source. L’ascension de l’Etat rentier est couplée à la détérioration des efforts d’industrialisation, qui caractérisaient les années 1960 du siècle dernier. Le secteur des services comme le tourisme a crû aux dépens de l’industrie, contrairement aux tendances dans les autres pays en développement.
— Quel regard portez-vous sur la nouvelle vague de révoltes populaires dans les autres pays arabes ?
— D’habitude, les réformes dans les pays arabes ont été menées par les gouvernements mêmes, soit sous la pression de l’extérieur, soit sous la pression de guerres. Mais en 2011, pour la première fois, l’appel au changement provenait de la rue. En 2016, notre rapport, dont le thème était « Jeunesse » s’est concentré sur les répercussions de 2011 et comment en profiter. La reproduction des systèmes précédents est presque impossible.
— Pour certains, ces soulèvements n’ont fait qu’amplifier l’injustice, retarder les réformes et faire de la place aux terrorisme et aux guerres civiles. Qu’en pensez-vous ?
— Partout dans le monde, dans les pays qui ont connu de grands changements, le prix a été élevé. Cela ne signifie pas qu’il vaut mieux que les gens ne descendent pas dans la rue. Si les autres canaux de changement sont bouchés, il n’y a que la rue. Dans les pays démocratiques, quand les gens vont dans la rue, ils contribuent à la redéfinition de la scène politique. En 1968, quand les Français ont protesté, la scène politique dessinée par De Gaulle a complètement changé. Au Chili, on s’attend à ce que les protestations changent la carte politique lors des prochaines élections. Une nouvelle génération est là, porteuse de nouvelles idées, que les partis traditionnels ne représentent plus. Dans une démocratie, il y a pourtant « un médiateur » qui peut transmettre le message, tels les partis des Verts, qui prennent plus de places aux parlements, comme en Suisse ou en Allemagne. Dans le monde arabe, où est ce médiateur ?

مشاركة