رئيس التحرير محمد شهريان
الرئيسية الوطن العربي سوريا هل يُصلح “المزمار”.. ما أفسدته الحرب!

هل يُصلح “المزمار”.. ما أفسدته الحرب!

كتبه كتب في 29 ديسمبر 2019 - 9:53 م

ماهر المونس*

اجتمع أكثر من ثمانين شاباً وشابة من المقيمين في مدينة صحنايا، ومن الوافدين إليها خلال سنين الحرب، وغنّوا جميعهم في صالة (الوقف) عدداً من الأغاني التراثية والشعبية، ضمن جوقة “كورال تناغم” بهدف مشاركة بعضهم البعض، شيئاً من الموروث الذي حفظوه وتناقلوه.

ورغم درجات الحرارة المنخفضة، والأمطار الغزيرة، غصّت القاعة بحوالي ألف شخص، من المقيمين والوافدين أيضاً في صحنايا، يوم أمس (الجمعة)، وبدؤوا “بالتناغم” فيما بينهم وسط تصفيق حارّ من الحاضرين.

وأشرفت فرقة غاردينيا، بقيادة الموسيقية غادة حرب، على تدريب الشباب والشابات على مدى أربعة أشهر داخل كنيسة البلدة، ضمن مشروع “التماسك المجتمعي” المدعوم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP

وكان الاختيار لمدينة صحنايا لأنها تضم أعداداً كبيراً من العائلات النازحة من المناطق الساخنة المجاورة، مثل المعضمية وداريا، وفيها تنوع ثقافي بين مكوّناتها المحلية.

تشرف على هذه المجموعة فرقة غاردينيا، وهي أول جوقة نسائية أكاديمية في سوريا. تأسست عام 2016، وترفع شعار: “نعم يمكن للموسيقى أن تقرّب الناس من بعضهم، وأن تلعب دوراً في السلم الأهلي الذي ننشده داخل مجتمعنا السوري

وحاولت فرقة غاردينيا تطبيق “تجربة الموسيقى” كأداة للدمج، إذ تحمل فكرة الكورال في جوهرها، ضرورة السير في نسق صوتي واحدة، دون أن “يطغى صوت على آخر”

وتقول الموسيقية غادة حرب، مديرة فرقة غاردينيا”هو مبدأ موسيقي لكني أراه مبدأ مجتمعياً أيضاً. لا يجب أن يعلو صوتي على صوتك، وبالتالي علينا تقبل أصوات بعضنا. أقول لهم على الدوام: لكل شخص أذنان، واحدة له والأخرى لغيره، ولو عممنا هذا المبدأ على حياتنا لكنّا بحال أفضل”.

وغنّى الكورال في الختام أغنية من ذاكرة الطفولة، وردّدوا شارة مسلسل سنان “ما أحلى أن نعيش.. في خير وسلام.. ما أحلى أن نكون في حب ووئام..”

ويتظرُ البعض إلى هذه الفعاليات على أنها رومانسية زائدة، في ظل الظروف الصعبة التي تتوالى على البلاد في أكثر من منطقة، بينما يجدُ آخرون أن هذه الأنشطة هي وسيلة تنفّس وحيدة لعوائل أنهكتها السنوات، وليس بين يديها ما يُمكن فعله..

ويبقى السؤال مكاناً للجدل.. هل يُصلح “المزمار” ما أفسدته الحرب!

*الحفلة الثانية والأخيرة ستكون يوم غد (الأحد) في تمام الساعة الرابعة عصراً، في صالة وقف جرمانا – شارع الخضر – (الدعوة عامة)

هل يُصلح "المزمار".. ما أفسدته الحرب!اجتمع أكثر من ثمانين شاباً وشابة من المقيمين في مدينة صحنايا، ومن الوافدين إليها خلال سنين الحرب، وغنّوا جميعهم في صالة (الوقف) عدداً من الأغاني التراثية والشعبية، ضمن جوقة "كورال تناغم" بهدف مشاركة بعضهم البعض، شيئاً من الموروث الذي حفظوه وتناقلوه.ورغم درجات الحرارة المنخفضة، والأمطار الغزيرة، غصّت القاعة بحوالي ألف شخص، من المقيمين والوافدين أيضاً في صحنايا، يوم أمس (الجمعة)، وبدؤوا "بالتناغم" فيما بينهم وسط تصفيق حارّ من الحاضرين.وأشرفت فرقة غاردينيا، بقيادة الموسيقية غادة حرب، على تدريب الشباب والشابات على مدى أربعة أشهر داخل كنيسة البلدة، ضمن مشروع "التماسك المجتمعي" المدعوم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP وكان الاختيار لمدينة صحنايا لأنها تضم أعداداً كبيراً من العائلات النازحة من المناطق الساخنة المجاورة، مثل المعضمية وداريا، وفيها تنوع ثقافي بين مكوّناتها المحلية.تشرف على هذه المجموعة فرقة غاردينيا، وهي أول جوقة نسائية أكاديمية في سوريا. تأسست عام 2016، وترفع شعار: "نعم يمكن للموسيقى أن تقرّب الناس من بعضهم، وأن تلعب دوراً في السلم الأهلي الذي ننشده داخل مجتمعنا السوريوحاولت فرقة غاردينيا تطبيق "تجربة الموسيقى" كأداة للدمج، إذ تحمل فكرة الكورال في جوهرها، ضرورة السير في نسق صوتي واحدة، دون أن "يطغى صوت على آخر"وتقول الموسيقية غادة حرب، مديرة فرقة غاردينيا"هو مبدأ موسيقي لكني أراه مبدأ مجتمعياً أيضاً. لا يجب أن يعلو صوتي على صوتك، وبالتالي علينا تقبل أصوات بعضنا. أقول لهم على الدوام: لكل شخص أذنان، واحدة له والأخرى لغيره، ولو عممنا هذا المبدأ على حياتنا لكنّا بحال أفضل".وغنّى الكورال في الختام أغنية من ذاكرة الطفولة، وردّدوا شارة مسلسل سنان "ما أحلى أن نعيش.. في خير وسلام.. ما أحلى أن نكون في حب ووئام.."ويتظرُ البعض إلى هذه الفعاليات على أنها رومانسية زائدة، في ظل الظروف الصعبة التي تتوالى على البلاد في أكثر من منطقة، بينما يجدُ آخرون أن هذه الأنشطة هي وسيلة تنفّس وحيدة لعوائل أنهكتها السنوات، وليس بين يديها ما يُمكن فعله.. ويبقى السؤال مكاناً للجدل.. هل يُصلح "المزمار" ما أفسدته الحرب!*الحفلة الثانية والأخيرة ستكون يوم غد (الأحد) في تمام الساعة الرابعة عصراً، في صالة وقف جرمانا – شارع الخضر – (الدعوة عامة)

Posted by Maher Al-Mounes on Saturday, December 28, 2019

 

مشاركة