رئيس التحرير محمد شهريان
الرئيسية ايران اغتيال قاسم سليماني … رد إيران على العدوان الاميركي، من الحرب بالنيابة حتى طرد القوات الأميركية من المنطقة

اغتيال قاسم سليماني … رد إيران على العدوان الاميركي، من الحرب بالنيابة حتى طرد القوات الأميركية من المنطقة

كتبه كتب في 4 يناير 2020 - 11:54 ص
ايران مشاركة
طالبت أوساط إيرانية بطرد القوات الأميركية من المنطقة ردا على اغتيالها قائد فيلق القدس بالحرس الثوري قاسم سليماني، وتحدثت أخرى عن إحالة الرد إلى حركات المقاومة، في حين رجح سياسي إيراني نشوب حرب بالنيابة خلال الفترة المقبلة.

وما إن نعى الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني وانتشر خبر مقتله في غارة أميركية قرب مطار بغداد الدولي، حتى انطلق قطار التهديدات الإيرانية بالانتقام والثأر لدمائه.

وبينما هدد المرشد الإيراني علي خامنئي برد قاس على اغتيال سليماني “على يد أشقى أفراد البشر على وجه الأرض”، توعد الرئيس حسن روحاني بالانتقام من “أميركا المجرمة”، وحمل وزير خارجيته محمد جواد ظريف واشنطن “كل تداعيات مغامراتها المارقة”.
أما أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران القائد العام الأسبق للحرس الثوري محسن رضائي، فتوعد الولايات المتحدة “بالانتقام”، وقال في تغريدة على تويتر إن “سليماني انضم إلى إخوانه الشهداء، لكننا سننتقم له من أميركا شرّ انتقام”.
 شكيبائي قال إن واشنطن ستتلقى ردا بما يتناسب واغتيال سليماني (الجزيرة نت)
شكيبائي قال إن واشنطن ستتلقى ردا بما يتناسب واغتيال سليماني 

أهداف متنوعة
من جانبه، توقع المحلل السياسي الإيراني مهدي شكيبائي أن يأتي الثأر لسليماني على صعيدين إيراني وإقليمي، مؤكدا أن بلاده تمتلك بنك أهداف متنوعا، وقد يطال ردها بعض الدول الإقليمية مثل السعودية والإمارات والكيان الصهيوني إذا ثبت تعاونها في اغتيال سليماني، وفق قوله.

واستبعد شكيبائي في حديثه للجزيرة نت تطور الأحداث إلى حرب شاملة، لكنه قال إن أميركا ستتلقى ردا بما يتناسب وجريمة اغتيال سليماني على أقل تقدير.

وأوضح أن جميع الأهداف والمصالح الأميركية في المنطقة أصبحت هدفا مشروعا لإيران وحلفائها على حد سواء، ووصف الاعتداء على إيران بأنه اعتداء علی كل حلقات محور المقاومة، على حد تعبيره.

وأضاف المحلل السياسي المقرب من الحرس الثوري، أن جميع حركات ما وصفه بمحور المقاومة، من أفغانستان إلى باكستان مرورا بإيران فالعراق واليمن، وصولا إلى سوريا ولبنان وفلسطين، ستتوحد في الرد على آخر مسلسل من الجرائم الأميركية في منطقتنا الإسلامية، على حد قوله.

واعتبر أن الرد على جريمة اغتيال سليماني سيضع حدا للوجود الأميركي في الشرق الأوسط، وتوقع أن تتقدم الرياض خلال الأيام القليلة المقبلة بمبادرة سلام لثني طهران عن الرد.

طرد أميركا
وختم شكيبائي بأن استهداف المصالح الأميركية لن يشفي غليل الإيرانيين، وأن تحقيق أمنية سليماني بطرد الأميركيين من المنطقة وتحرير فلسطين سيكون أفضل رد على اغتياله، متوقعا أن يركز رفاقه على هذا الخيار الذي طالما سعى إليه.

من جانبه، تحدث الأمين العام لحزب “سبز” الإيراني حسين كنعاني مقدم عن ثلاثة خيارات أمام إيران للرد على اغتيال سليماني: أولها أن ترد طهران على عملية الاغتيال، وأن تقابل واشنطن هذا الرد بصمت مطبق تفاديا لأي أحداث محتملة قد تتطور إلى حرب شاملة.

وقال كنعاني مقدم للجزيرة نت إن الخيار الثاني يتمثل في لجوء واشنطن إلى “تكتيك كرة المضرب” وأن ترد بدورها على الرد الإيراني، مما قد يحول التوتر المتصاعد إلى حرب إقليمية شاملة قد تتطور بدورها إلى حرب عالمية.

أما الخيار الثالث فهو إحالة مهمة الرد إلى حركات المقاومة كي ترد وفق أسلوبها والفرص المتاحة أمامها، باعتبار أن الجنرال سليماني كان ركنا رصينا لمحور المقاومة. ووفق هذا الخيار قد يحدث هجوم على الكيان الصهيوني في الفترة المقبلة، وفق السياسي الإيراني الذي يرى أن الخيار الثالث هو المرجح.

وأشار إلى أن محور المقاومة الذي يمتد من شرق آسيا حتى البحر المتوسط سيتوحد لتلقين أميركا درسا قاسيا لن تنساه في المكان والزمان المناسبين، مؤكدا أن العمل على طرد القوات الأميركية من المنطقة أصبح مطلبا إيرانيا ستعمل عليه طهران مع شركائها في المنطقة.

واستبعد كنعاني مقدم أن تختار بلاده المياه الخليجية للرد على أميركا إلا إذا كانت الأخيرة هي التي تستدرج طهران للاحتكاك في مياهها الإقليمية.

تغريدات ووسوم
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، اعتبر مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية محمد صالح صدقيان أن أميركا ألقت بأصابع الديناميت في برميل البارود باغتيالها قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.

وقال في تغريدة على تويتر إن تحريك رمال منطقة الشرق الأوسط ربما سيضر باستقرار وأمن دولٍ وشعوبها، لكنه بالتأكيد لا يخدم المصالح الأميركية.

أما الناشط السياسي المحافظ مهدي محمدي الذي كان عضوا بالوفد الإيراني في المفاوضات النووية إبان حقبة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، فقال إن الخيار الوحيد الذي من شأنه أن يعيد التوازن نسبيا هو طرد القوات الأميركية من المنطقة لا من العراق فحسب.

وفي هذا السياق، طالب السفير الإيراني السابق في الأردن نصرت الله تاجيك السلك الدبلوماسي الإيراني بالعمل على مطالبة العراق بطرد القوات الأميركية من أراضيه، إلى جانب رفع شكوى ضد الولايات المتحدة لقيامها بعملية اغتيال جماعية.

مشاركة