رئيس التحرير محمد شهريان
الرئيسية الجزائر الجزائر تدعو مجلس الأمن الدولي إلى “فرض وقف إطلاق النار” في ليبيا

الجزائر تدعو مجلس الأمن الدولي إلى “فرض وقف إطلاق النار” في ليبيا

كتبه كتب في 7 يناير 2020 - 9:57 ص
الجزائر مشاركة

دعت الجزائر مساء الاثنين، المجتمع الدولي وخصوصا مجلس الأمن الدولي إلى “فرض الوقف الفوري لإطلاق النار” في ليبيا كما جاء في بيان عقب زيارة قصيرة لرئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها من الأمم المتحدة فايز السراج.

والتقى السراج و”الوفد الرفيع المرافق له” الرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبون، بحسب بيان للرئاسة الجزائرية.

وتشاور الطرفان الجزائري والليبي “حول تفاقم الاوضاع في ليبيا وبحث السبل الكفيلة تجاوز هذه الظروف العصيبة”، قبل ان يغادر الجزائر في المساء.

وعقب اللقاء أصدرت الرئاسة الجزائرية بيانا دعت فيه “المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في فرض الوقف الفوري لإطلاق النار ووضع حد للتّصعيد العسكري الذي يتسبب يوميا في المزيد من الضحايا” مع دعوتها “المجموعة الدولية، وخاصة مجلس الأمن الدولي، إلى تحمل مسؤولياتهم في فرض احترام السلم والأمن في ليبيا”.

وندّدت الجزائر “بقوة بأعمال العنف، وآخرها تلك المجزرة التي حصدت أرواح حوالى 30 طالبا في الكلية العسكرية بطرابلس، وهو عمل إجرامي يرقى إلى جريمة حرب. إن الجزائر تعتبر العاصمة الليبية طرابلس خطاأحمر ترجو أن لا يجتازه أحد” كما أوضح البيان

وناشدت “الأطراف المتنازعة إنهاء التصعيد”، ودعت “الأطراف الخارجية إلى العمل على وقف تغذية هذا التصعيد والكف عن تزويد الأطراف المتقاتلة بالدعم العسكري المادي والبشري”، مع مطالبتها أيضا “باحترام الشرعية الدولية لتسهيل استئناف الحوار من أجل الوصول إلى حل سياسي للأزمة”.

كما وصل مساء وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الى البلاد في زيارة رسمية تستمر يومين يتحادث خلالها مع نظيره الجزائري صبري بوقادوم، بحسب وزارة الخارجية الجزائرية.

وستتناول المحادثات “آخر التطورات في ليبيا وسبل تفادي تداعيات تفاقم الأزمة الحالية، على الشعب الليبي الشقيق وكذلك على دول الجوار وكل منطقة البحر الابيض المتوسط…”

-“أحقاد”-

وتأتي الزيارات بعد بضعة أيام من موافقة البرلمان التركي على مذكرة تقدّم بها الرئيس رجب طيب اردوغان تتيح إرسال قوات إلى ليبيا طبقا للاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين انقرة وطرابلس.

واعتبرت الجزائر أن القصف الذي استهدف الكلية العسكرية بالعاصمة الليبية طرابلس، ” مهما كانت الأطراف الضالعة فيه” من شأنه “أن ينمي الأحقاد وتزيد الأزمة عمقا وتعقيدا” كما جاء في بيان لوزارة الخارجية.

كما جدّدت الجزائر “رفضها القاطع لأي تدخل أجنبي في ليبيا” وناشدت “كافة المكونات ومختلف الأطراف الليبية لتغليب المصلحة العليا والعودة السريعة إلى مسار الحوار الوطني الشامل للتوصل إلى حلول كفيلة بإخراج هذا البلد الشقيق والجار من الأزمة التي يعاني منها” بحسب البيان.

كذلك، اعلنت الخارجية الجزائرية ان بوقادوم اجرى مشاورات هاتفية مع الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش ومع وزراء خارجية كل من مصر والإمارات وفرنسا ومالي والنيجر وتشاد.

والخميس، أعلنت الجزائر وجود “مبادرات متعددة لصالح الحل السلمي للأزمة في ليبيا” وجدّد بوقادوم التأكيد ان الجزائر ترفض اي وجود عسكري أجنبي في ليبيا داعيا إلى “حل بين الليبيين” وحدهم.

من جهة ثانية أجرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مكالمة هاتفية مع الرئيس تبون، من أجل دعوة الجزائر بشكل رسمي لمؤتمر حول ليبيا في برلين، بحسب الرئاسة الجزائرية.

وتبادل زعيما البلدين خلال المكالمة الهاتفية “تحليلهما حول الوضع في ليبيا” وسجلا “تطابق وجهات نظرهما حول ضرورة التعجيل بإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية والوقف الفوري للنزاع المسلح ووضع حد للتدخلات العسكرية الأجنبية”.

وحذر الاتحاد الاوروبي الإثنين من “تصعيد وشيك للعنف” حول طرابلس، في وقت يتوقع أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا حول ليبيا الإثنين بطلب من روسيا.

ودعا وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل “كل الأطراف إلى المضي في مسار سياسي برعاية الأمم المتحدة”.

وأطلق المشير خليفة حفتر في نيسان/ابريل هجوما عسكريا هدفه السيطرة على طرابلس، وأعلن في 12 كانون الأول/ديسمبر “معركة حاسمة” جديدة.

كذلك، اعلنت قوات حفتر الاثنين سيطرتها الكاملة على مدينة سرت شرق العاصمة الليبية.

ويلقى حفتر دعم مصر والسعودية ودولة الإمارات، وهي الدول المنافسة لتركيا في المنطقة ولقطر الداعمة لحكومة الوفاق الوطني.

ومباشرة بعد تسلمه منصبه، عقد الرئيس عبد المجيد تبون اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن الجزائري نهاية كانون الاول/ديسمبر لدرس الأوضاع “على الحدود الجزائرية مع ليبيا”.

وقرر المجلس الذي يتشكل من القيادات العسكرية والمدنية للبلاد “جملة من التدابير يتعين اتخاذها لحماية الحدود” خصوصا مع ليبيا التي تبلغ اكثر من 1000 كلم.

مشاركة