رئيس التحرير محمد شهريان

الأخبار:

الرئيسية إعلام الرضاعة الطبيعية تحت قبة البرلمان.. سياسيات يصطحبن أطفالهن لأماكن العمل

الرضاعة الطبيعية تحت قبة البرلمان.. سياسيات يصطحبن أطفالهن لأماكن العمل

كتبه كتب في 14 يناير 2020 - 9:35 ص
إعلام مشاركة

الرضاعة الطبيعية للرضع حق تنادي به الأمهات منذ عقود، إذ لا تسمح قوانين العمل للسيدات في دول عدة باصطحاب أطفالهن إلى أماكن العمل، لكن ثمة أمهات سياسيات مخضرمات لهن رأي آخر، فهن لا يجدن مشكلة في إرضاع أطفالهن أثناء الجلسات البرلمانية، حيث قررن أن يكسرن النمط المعروف عن الأم العاملة ويذهبن لممارسة حياتهن العملية بأطفالهن.

كارينا غولد
تعد غولد أول وزيرة كندية وضعت مولودها أثناء توليها حقيبة وزارة الصحة، إذ أنجبت طفلها في مارس/آذار 2018 واضطرت إلى استئناف العمل في مايو/أيار من العاد ذاته مع وليدها أوليفر، صادفت في تلك الفترة التصويت على سن قانون ضد المخدرات في البرلمان الكندي. ووفقا للقانون الكندي كان على وزيرة الصحة التصويت، فلم تتردد غولد وذهبت مع طفلها إلى البرلمان، وقدمته للجميع بما في ذلك رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو.

قالت غولد للصحافة الكندية إنها سعيدة بالانتماء إلى دولة تعتبر الرضاعة الطبيعية أمر طبيعيا (كما يفترض أن تكون)، تبعت ذلك بتغريدة قالت فيها “الرضاعة الطبيعية ليست عارا، حيث يحق للطفل أن يأكل.. وواجبي أن أصوت”. وأضافت أنها سعيدة لكونها محاطة بدعم زملائها.

لاريسا واترز
اضطرت نائبة البرلمان الأسترالي لاريسا واترز إلى العودة لعملها في البرلمان بعد شهرين من الولادة، الأمر الذي جعلها تصطحب ابنتها آليا جوي إلى البرلمان، ولم تكن أتمت الشهرين، وبحسب لاريسا فإنها كانت تقوم بواحدة من أكثر الأمور طبيعية في هذا العالم وهو الرضاعة.

وصفتها الصحافة المحلية بعدها بأنها دخلت التاريخ كأول نائبة ترضع رضيعها تحت قبة البرلمان الأسترالي، واحتفت الأمهات الأستراليات والعديد من السياسيات حول العالم بلاريسا ووصفنها بالبطلة، وسلطت قصة لاريسا الضوء على البرلمانيات والسياسيات اللاتي حرم أطفالهن من حق الرضاعة الطبيعية.

صرحت واترز إلى هيئة الصحافة البريطانية (بي بي سي) “حقا أشعر بسخافة الوضع، فكيف تكون رضاعة الأطفال متصدرة الصحف الدولية؟ المرأة عليها أن ترضع طفلها طبيعيا طالما كان ذلك في إمكانها”.

وأردفت بأنها تأمل لو تتمكن فقط من إرضاع طفلتها وأن ترسل رسالة للأمهات الشابات بأنهن ينتمين للبرلمان.

وما زالت واترز تدعم النساء على خوض مسيرتهن المهنية جنبا إلى جنب مع الأمومة والاهتمام بالطفل، حتى تم دعم الرضاعة الطبيعية في البرلمان الأسترالي قانونيا.

فيكتوريا دوندا بريز
حضرت فيكتوريا دوندا بريز جلسة برلمان الأرجنتين في العام 2015 بصحبة ابنتها ذات الثمانية أشهر، وأثناء انعقاد الجلسة أرضعت النائبة طفلتها بعفوية واستكملت الحديث والتصويت في الجلسة.

التقطت الصحافة الأرجنتينية صورة للنائبة، وسرعان ما انتشرت بشكل كبير وتصدرت الصحف الدولية، اشتهرت بيريز بأنها أصغر النائبات بالبرلمان منذ دخولها عالم السياسة في العام 2007.

انقسم الرأي العام حول ما قامت به بريز بين مشجع لها ومعارض للأمر بوصفه غير لائق، إلا أن فيكتوريا أكدت أن المرأة العاملة عليها أن تعيش حياتها الطبيعية كأم وتمارس حياتها الطبيعية سواء كانت أما عاملة أو سياسية أو ناشطة، وهو ما أكدته جولات فيكتوريا بصحبة رضيعتها في كل الحملات السياسية والحقوقية.

إجبار الأمهات على المغادرة
رغم ما يبدو من ترحيب بالبرلمانيات والسياسيات وبأطفالهن، فإن الواقع ليس كذلك دائما، فقد أجبرت العديد من النائبات وأطفالهن على مغادرة القاعات الرسمية.

كما أجبرت النائبة الكينية زليخة حسن في أغسطس/آب 2019 على الخروج برضيعها من البرلمان الكيني وكان يبلغ طفلها حينها خمسة أشهر.

في حين خرجت ممثلة مدينة كوماموتو اليابانية يوكا أوجاتا ورضيعها بعمر سبعة أشهر من القاعة.

في المقابل ترحب العديد من البرلمانات في دول عدة كأستراليا ونيوزلندا وحتى الأمم المتحدة باصطحاب الأطفال بعمر أقل من عام حيث اصطحبت رئيسة الوزراء جاسيندا أردرن طفلتها إلى الاجتماع السنوي للأمم المتحدة، كما اصطحبت ليزا رونزولي ابنتها إلى البرلمان الأوروبي.

ورغم إقرار قوانين تسمح باصطحاب الرضع إلى أماكن العمل، فإن دولا متقدمة مثل اليابان والمملكة المتحدة تمنع الأمهات من اصطحاب أطفالهم دون العام إلى أماكن العمل.

مشاركة