العراق

الزرفي المدعوم من سفارة واشنطن ببغداد متمسك بتشكيل الحكومة رغم التشكيك الواسع بدستورية تكليفه

أكد رئيس الوزراء العراقي المكلف عدنان الزرفي أنه لن يعتذر مطلقا عن استكمال مهمته من أجل تشكيل الحكومة.
وقال الزرفي إنه سيقدم اليوم السبت البرنامج الحكومي، مع طلب رسمي إلى رئيس مجلس النواب العراقي لعقد جلسة منح الثقة لحكومته.
وأضاف في تصريح أدلى به مساء أمس الجمعة، ونقلته وكالة الأنباء العراقية، أنه سيتم تشكيل حكومة وطنية تستمد شرعيتها من البرلمان العراقي، بعد التشاور مع الكتل النيابية، وبما يلبي مطالب الشارع العراقي. في إشارة إلى الاحتجاجات المستمرة منذ خريف العام الماضي، والمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية، تشمل مكافحة الفساد وتوفير الوظائف للعاطلين عن العمل.
وتابع أن الحكومة الجديدة ستعمل على أربعة محاور مهمة، هي: العمل على إيجاد حلول للأزمة المالية، وفرض هيبة الدولة وسيادة القانون، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، وإرساء علاقات دولية متوازنة لما وصفه بعراق قوي ووسطي.
كما قال رئيس الوزراء العراقي المكلف إن الخيار متروك لأعضاء البرلمان والكتل السياسية الوطنية بمنحه الثقة معززة بدعم الشارع والتوافق مع رأي المرجعية (الشيعية) لتنفيذ البرنامج الحكومي.
وبعد تكليفه من قبل الرئيس برهم صالح بتشكيل الحكومة عقب اعتذار سلفه محمد توفيق علاوي عن المهمة؛ بدأ الزرفي -وهو محافظ سابق للنجف- قبل نحو أسبوعين مشاورات مع القوى السياسية لتشكيل الحكومة.
بيد أنه واجه على الفور معارضة من أربع كتل برلمانية -أبرزها تحالفا الفتح ودولة القانون- أعلنت رفضها تكليفه بتشكيل الحكومة، واتهمت الرئيس برهم صالح بتجاوز الدستور من خلال التكليف من دون موافقة الكتلة البرلمانية الأكبر.
وفي تصريحات سابقة له، رفض الزرفي اتهامه من قبل بعض القوى العراقية بأنه مقرب من الولايات المتحدة، وقدم تعهدات تشمل محاسبة قتلة المحتجين.
من جهة أخرى، قُتل أمس متظاهر وأصيب سبعة آخرون بالرصاص خلال مواجهات مع قوات الأمن العراقية في مدينة الناصرية (مركز محافظة ذي قار جنوبي العراق).
ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن شهود أن عشرات المتظاهرين تجمعوا في ساحة الحبوبي بالناصرية للاحتجاج على عدم تقديم السلطات المساعدة للأسر الفقيرة، في ظل حظر التجول الساري منذ 17 مارس/آذار الماضي لمنع تفشي فيروس كورونا.
يذكر أن أكثر من ستمئة شخص قتلوا في الاحتجاجات، وفق حصيلة قدمها الرئيس العراقي ومنظمة العفو الدولية.
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى