رئيس التحرير محمد شهريان
الرئيسية الولايات المتحدة انا والحرة.. (2/1) بين انتقاد الجميع كمبدأ و “سبوبة” انتقاد الخطاب الاسلامي!

انا والحرة.. (2/1) بين انتقاد الجميع كمبدأ و “سبوبة” انتقاد الخطاب الاسلامي!

كتبه كتب في 24 يونيو 2020 - 8:43 م

انا والحرة.. (2/1)
بين انتقاد الجميع كمبدأ
و “سبوبة” انتقاد الخطاب الاسلامي!

حافظ المرازي

هذا هو مقالي الثالث عن تبعات إقالة السفير الأمريكي السابق/ البرتو فيرناندز من منصبه لثلاث سنوات: المدير التنفيذي لتليفزيون الحرة وراديو سوا وموقعهم الالكتروني، ليعود في غضون يومين إلى نفس منصبه الذي شغله لمدة عامين، نائبا لرئيس مؤسسة ميمري المعنية لترجمة وتوزيع ما يقوله أئمة المساجد والإعلام العربي ضد الغرب، خصوصا أمريكا وإسرائيل تأكيدا على الصورة السلبية للإسلام في الغرب.

أوضحت في مقالي الأخير أمثلة على المتابعة وتصيد العبارات لخطب أئمة مساجد مسلمي امريكا، وسط الترحيب بعودة السيد فيرناندز لعمله معهم، بعد أن كان يدير الإعلام العربي الممول أمريكيا للمنطقة.

وأوضحت في المقال الأول اهتمام الرجل بالبرامج التي تنتقد الفكر الإسلامي الذي لا يجاري التيار، تحت عنوان: تجديد الخطاب الديني. وكان من إنجازاته إطلاق برنامجين تليفزيونيين في هذا الصدد، أحدهما باسم “مختلف عليه” للكاتب الصحفي ابراهيم عيسى، وبرنامج آخر لشخص اسمه إسلام البحيري في نفس المجال. وأوضحت أنني لا أعرف الاثنين شخصيا ولم أهتم بسماعهما، لكن ما يقلقني هو التكليف ومصدره، موضحا أن تجربتي مع الحرة، بعدخمس مقالات فقط، في زاوية جديدة “لحرية الرأي” انهم رفضوا نشر السادسة لانتقاد ترمب والسياسة الأمريكية. وبالتالي، معنى ان يتركوا هذه البرامج عن الاسلام، الذي يتصيدون له في مكاتبهم الاخرى، دلالة على أن الخواجة راض عما يبثه الاصلاحيون لدينا، طالما انهم لاينتقدونه بكلمة، رغم أن هذه الإدارة متعصبة دينيا وطائفيا، وفَضْحَها رفع ترمب الانجيل امام الكنيسة المجاورة للبيت الأبيض فانتقده العسكريون عنده على ذلك الخلط، واعتذر رئيس الأركان الامريكي لوقوفه بزيه العسكري مع هذا الرئيس امام الكنيسة.

تكرم الزميل الصحفي الاستاذ أنور الهواري، بنشر مقالي الأول على صفحته، مثنيا عليه.. فعلق عنده السيد/ البحيري منفعلا في البداية ضد ما كتبه “هذا الحافظ” ثم موضحاً رده، الذي سأضعه هنا في هذا البوست وليس مجرد تعليق قارئ، علنا نثبت أن اي نقد طالما لا يتضمن بذاءة أو تجريحاً شخصياً يجب أن نفسح له المجال، لأننا نتمنى من الإصلاحيين ان يكون نقدهم لكل الأطراف وليس ما يطلبه من يدفع للزمار، سواء كانت الدوحة لمن يريد انتقاد مصر او السعودية فقط، او دبي والقاهرة ضد قطر وتركيا، او قناة وموقع الحرة ضد “قمع الأنظمة العربية” (ما عدا أصدقائها في ابو ظبي) ولإصلاح الخطاب الاسلامي عبر المفوهين من القاهرة، بينما لن تسمح لك بنقد إدارة ترمب المتعصبة أو خطابها المسيس للدين والكنيسة ضد المتظاهرين.

أكاذيب تكشفها حقائق:

كتب الاستاذ “اسلام” يرد على الاستاذ “أنور” ويكشف “أكاذيبي”:
خالص احترامي لشخصك الكريم واحترامك الجم وأنا سألتك لشديد اعتزازي بالصداقة مع قامة مثلك
واسمح لي بتعقيب موجز على المنشور
أود فقط أن أخبرك أنني والله كنت أود تقبل كلام السيد الميرازي لو أنه حاز على شرطين
الأول الحياد
الثاني الدليل
فأما الحياد فأود أن أخبرك أن السيد الميرازي نفسه كان يكتب مقالات منتظمة على موقع -ذات القناة- ” الحرة” حتى أغسطس ٢٠١٧
وكانت ساعتها الأموال ليست صهيونية بل أموال طاهرة طالما وقعت في يد الميرازي
فلما جاءت الإدارة الجديدة برئاسة متحدث الخارجية الأميركية السابق ” ألبرتو فرنانديز ” رأت تغيير الأقلام التي تكتب ومنها الميرازي
ومنذ ذلك التاريخ أصبحت القناة والموقع صهيوني والمال منه مال مغموس في المؤامرة على الإسلام
إذن فلا حياد
أما الثاني وهو الدليل
قال السيد الميرازي أن القناة أنفقت بسخاء لصناعة محتوي يطعن النص الإسلامي – كما قال –
وهنا يجب أن يتفضل علينا بالدليل الذي يثبت المؤامرة ولو لم يأت فعليه على الأقل أن يتفضل علينا بدليل من الحلقات التي قدمتها على مدار عام ونصف بكلمة واحدة فيها طعن في القرآن الكريم
ولكنه لم ولن يفعل
فكيف يا عزيزي الفاضل نصدق كلاما كله أكاذيب مرسلة. تحياتي”

أما الحقائق، التي سأُرفقها بصور البريد الإلكتروني المتبادل بيني وبين السيد فيرناندز، الذي طلب مني ومجموعة كتاب يعرفهم، وبعد تعيينه مباشرة، ان ينشروا آراءهم الحرة عنده على موقع تويتر للحرة (أي خلافا لما يدعيه المدعو “إسلام” بأنني كنت أكتب عند الحرة وان فيرناندر اوقف مقالاتي عند مجيئه) كما سأضع ما الذي أراد أن نكتب وما الذي كتبت ردا عليه قبل بدء الكتابة، وكيف انه بعد خمس مقالات اسبوعية لي فقط، كان السيد فيرناندز قد فاض به الكيل، فلم ينشر المقال السادس لأنني لم انتقد فيه فقط مشهد تسييس تحية العلم في مدرسة بصعيد مصر، بل وأيضا تسييس الرئيس الامريكي ترمب لتحية العلم الأمريكي وشتيمة ترمب البذيئة رفض اللاعبين مقاطعة النشيد احتجاجا على الممارسات العنصرية والوحشية للشرطة الأمريكية.

فإلى لقاء في الجزء الثاني من المقال التالي عن حقائق وأكاذيب حرية الرأي في الحرة، والمصلحين الدينيين.

مرفق رابط لمقالاتي الأربة في موقع الحرة، موضوعاتها كانت عن
١- تسييس الحج.
٢- ازمة الخليج من هو الكبير الآن: القبضايا اصبح في واشنطن بعد غزو الكويت،
٣- تأثير اللوبي الإسرائيلي في مساعدات أمريكا لمصر.
٤- بمناسبة رحيل مرشد الإخوان المسلمين، علاقته الطيبة بيهودي مصري.
٥- اضطهاد المسلمين في ميانمار، وعداء زعيمتهم للمسلمين من اي جنسية!
-أما المقال الخامس، الذي لم يُنشر، ورفضت مواصلة الكتابة بدونه ففي الجزء الثاني.
(الرابط في التعليق)

 

أنا و”الحرة” (2/2)
المقال الذي رَفَضَت الحرة نشره
فرفضتُ استبداله بآخر مهما دفعوا

في الجزء الأول، أوضحت ردا على إدعاء السيد “إسلام” البحيري بأنني أنتقد الحرة، التي كان يقدم بها برنامجا، لأن السبب هو ان مديرها (المُقال من أسبوع) أوقف مقالاتي التي كنت أكتبها قبل تعيينه، ولذا تضايقت وانتقدتهم وأتهمتهم بالتحيز الصهيوني!!

لا أدري، الظروف التي استغنوا عنه فيها بعد عام من محاولاته إصلاح الخطاب الإسلامي، ولم أسمعها، فكل مايعنيني في هذه المقالات كشف مدى منهجية وإصرار شخصيات ومؤسسات أمريكية على تصيد أخطاء الدعاة المسلمين، وتشويه صورة الإسلام في الغرب أكثر مما هي مشوهة. بالتالي، يجب أن يكون كُتابنا واصلاحيونا حذرين من تركهم يحملون انتقاداتنا فقط لفريقنا بينما لا توجد قناة حرة في وضع انتقاداتنا لهم ولرئيسهم الحالي المتعصب دينياً وطائفياً.

بداية القصة:
بمجرد تولي السفير الأمريكي السابق البرتو فيرناندز إدارة قنوات الحرة وراديو سوا، في صيف 2017 أرسل لمجموعة كتاب يعرفهم، وكنت منهم لأنني كنت أستضيفه ببرنامج من واشنطن كمتحدث رسمي، وأرسل يهنئني لاستقالتي من الجزيرة لتحولها لتوجه أحادي السياسة بعد تولي شاب إسلاموي محدود الخبرة إدارتها وتعيين أنصار فكره، مثلما هنأني باستقالتي بعد ذلك بسنوات من “العربية” تمسكا بحرية الرأي للحديث عن السعودية مثلما تحدثت عن مصر مبارك.
كتب لنا يقول إنه سيخصص سلسلة مقالات لكتاب مستقلين يسميها: “من زاوية أخرى” لنشر ارائهم الحرة على موقع تويتر للقناة.. وطلب ألا تزيد المقالة عن 600 كلمة وسيدفع عن كل مقال 500$ دولار، ممكن تزيد لاحقا، وممكن تحويل المقالات لاحقا لمنصات إذاعية وتليفزيونية.
أما عن الموضوعات فهذه ترجمة لما كتب لنا في رسالة بالإنجليزية أرفق صورة لها:

“كل ما تريد الحديث عنه وتهواه من موضوعات، سواء كانت عن حقوق الانسان أوالعلمانية أو الفن والثقافة أو السياسة. يمكنك انتقاد الأنظمة العربية أو التوجهات السياسية، أو حتى أمريكا (ولكن بحدود) السياسة الأمريكية….”

ولأن المثل الشعبي يقول: “اللي يتلسع من الشوربة ينفخ في الزبادي” أقلقتني عبارة “بحدود” فيما يتعلق بإنتقاد السياسة الامريكية، فكتبت ردا له ولجميع من خاطبهم في الرسالة بموافقتي المبدئية على عرضه بكتابة مقال أسبوعي لكنني تحفظت مضيفا:
“نحتاج إلى إيضاحات أكثر تفصيلا للقيود على إنتقاد السياسات الأمريكية”

جاء رد السيد فيرناندز مطمئنا وموجها لي فقط، موضحا ما يقصده:
“اشكرك حافظ. ويمكنني أن أقول لك إنه تكاد لا توجد أي قيود في هذا الصدد. إن ما لا أهتم به فقط هو المواد التي تنتقد أمريكا “فقط” لأنك تعلم أن هناك الكثير المنشور من مثل هذه الانتقادات..”

وبالتالي، تحَمَلني الرجل، على مدى شهر ونصف، في مقالاتي الأسبوعية الخمسة الأولى، والموجودة في موقعه “من زاوية اخرى.” لكن أصبح واضحا أن الحرية التي أراد أن يثبت لي توفرها عنده بواشنطن ولم أجدها في الجزيرة والعربية، باهظة الثمن لأن المقالات تتحدث عن سكوت العالم على اضطهاد المسلمين في ميانمار أو حرص العواصم العربية الصديقة إرضاء اسرائيل أهم من واشنطن، لأن اللوبي الاسرائيلي سيضغط على أمريكا لمساعدة/معاقبة أي عاصمة عربية (رابط للمقالات المنشورة في التعليق).

المقال السادس، حرصت فيه على اتباع “الخطوط التحريرية العريضة”: هو لايريد مجرد انتقاد أمريكا “وحدها” فكله بينتقدها، لكن ماذا لو كان المقال ينتقد تسييس طقس تحية العلم والنشيد الوطني في مدرسة مصرية وتسييس تحية السلام الوطني والعلم في الملاعب الأمريكية وربطها بتصريحات بذيئة للرئيس الامريكي؟
يبدو أن الاختبار كان صعبا إجتيازه على مدعي المنصات “الحرة”، فبعد أن تلقى مدير تحرير الزاوية المقال شكرني عليه، ولم ينشره. وبالطبع، أرسلت أسأله أين مقالي الأسبوعي، فجاءت إجابته كالتالي:

“بالنسبة للمقالة الأخيرة، يؤسفني إبلاغك أننا لن نتمكن من نشرها.
إن المقارنة التي عقدتها بين حادثة المدرسة في مصر واحتجاجات تحية السلام الوطني في الملاعب الأمريكية، غير متوازنة أو واضحة في رأيي.
بالإضافة إلى ذلك، فالمقالة ينطبق عليها ما يمكن وصفه بمفاهيم خاطئة ومعلومات مغلوطة.
واشكرك على تفهمك. المخلص (كريم)”

أتضحت الصورة لي، وكان ردي في رسالة له ونسخة للسيد فيرناندز، كالتالي:

“عزيزي كريم
بدلا من التشكيك في معلوماتي بدون أن تحددها لأصححها، كنت سأقدر وأحترم لو أنك او السيد فيرناندز أعتذرتما بصراحة عن عدم قبول مقالاتي بسبب القيود التحريرية على النشر لديكم.
وأشكركم على تحملكم وصبركم على مقالاتي السابقة. تحياتي (حافظ”)

تلك كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، وأنهيت بها تعاملي معهم من جانبي، رغم ان كتابة مقال كل كلمة فيه بدولار قد تكون مغرية لغيري، وإن كانت أقل مما تركته خلفي بنفس المبدأ في الجزيرة أو العربية، خصوصا وأن كتابة كلمات أكثر بكل هذه المقالات على الفيس لا تُكسِب صاحبها سوى العداوات والمشاكل والمخاطر..
——–
المقال الأخير المحظور الذي لم ينشره موقع الحرة، بينما تتباهى بأنها تبث كل “مختلف عليه”، ولكن إذا كان نقدا إسلاميا فيما بيننا بالطبع👇

7 اكتوبر 2017

تحية العلم..
بين وطنية التجارة.. وتجارة الوطنية

حافظ المرازي

في فناء مدرسة ابتدائية عامة بمحافظة سوهاج في صعيد مصر، وقف منذ اسبوع التلاميذ الأطفال يحيون العلم والنشيد الوطني الذي أصبح مقررا أيضا هذا العام للمرة الاولى على طلاب الجامعات المصرية، وحضره في بعض الجامعات مع رئيس كل جامعة امام مبناها الإداري وزير التعليم العالي.

لكن تلامذة مدرسة سوهاج الأقل حظا جاءهم مع مدير المدرسة مدير المنطقة التعليمية ومحافظ سوهاج نفسه، وهو لواء جيش سابق شأن العديد من محافظي مصر. ولم يكتف القائمون على المدرسة بتحية العلم والنشيد اليومي ولكنهم رددوا (كما تداولت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لما حدث) هتافات بصوت عال يرددها وراء الكبار التلامبذ من الاولاد والبنات بين سن السادسة والثانية عشرة من العمر:

– يعيش السيد المحافظ
– يعيش الرئيس السيسي
– تحيا مصر
– يعيش السيد رئيس الادارة التعلبمية
– يعيش محافظ سوهاج….

وبينما تداول الناشطون على الفيسبوك وعلقوا وانتقدوا هذا التلقين ودرس النفاق الوظيفي والسياسي المفضوح لأطفال صغار بشكل يختلط فيه نشيد الوطن بهتاف المرتزقة، ظلت النقاشات والانتقادات في إطار السوشيال ميديا وليس وسائل الاعلام الجماهيرية خصوصا برامج التليفزيون المنضبطة في مثل هذه الموضوعات، ولكن المنفلتة بكل تجاوزات اللفظ والسب والاتهامات من جانب مقدمي برامج يعرفون اين يمارسون حريتهم واين ومتى يضعون السنتهم ورؤسهم حين يجد الجد.

على الجانب الآخر، عبر البحار كما يقول الامريكيون، كانت وسائل الاعلام الامريكية بشبكاتها الاذاعية والتليفزيونية وصحافتها القوية، تتابع هبة وانتفاضة لاعبي كرة القدم وغيرها من الالعاب الرياضية الشعبية كالسلة والبيسبول، وهم يتحدون رئيس الدولة بعدم الوقوف واليد اليمنى فوق قلبهم لتحية العلم اثناء عزف النشيد الوطني الامريكي، بل اختار الكثير منهم ان يقفوا متراصين مشتبكي الأزرع والايدي كمظهر احتجاجي، او الركوع على القدم واسناد يدهم على الارض مثلما عكف على فعل ذلك زميلهم الذي يتعاطفون معه: كولن كيبرنك لاعب كرة القدم بنادي 49 بسان فرانسيسكو منذ العام الماضي. لقد درج هذا اللاعب الامريكي الافريقي على اتخاذ هذا الوضع اثناء عزف النشيد الوطني كأسلوب احتجاج على ما يعتبره انتهاكات للحقوق المدنية للسود والاقليات في امريكا وعلى بطش الشرطة باستخدام القوة المفرطة والنارية المميتة احيانا مع ابناء جلدته من السود دون ان ينال القانون في حالات كثيرة من مرتكبيها في نظام قضائي تعتمد الإدانة في محاكمة الجرائم به على نظام المحلفين من المواطنين العاديين الذين قد يبرءون بني جلدتهم طالما لم يظهر اختيارهم تحيزا مسبقا!

ووصل احتجاج كيبرنك من قبل الى حد ارتدائه أثناء لعب المباريات المنقولة تلبفزيونيا كالعادة جوارب قدم عليها رسوم خنازير ضمن حملة تشبه رجال الشرطة بالخنازير في رسوم جوارب القدم.

لكن الذي أشعل نيران الاحتجاج ورفض تحية العلم في الملاعب الامريكية كان خطابا القاه الشهر الماضي الرئيس دونالد ترمب بأحد الحشود الجماهيرية من مؤيديه في زيارة لولاية الاباما، وحث في كلمته اصحاب الاندية الرياضية ان يطردوا من الملعب اي لاعب “ابن داعرة” (او sob.. على حد تعبيره مستخدما الكلمات النابية الثلاث كاملة دون اختصار) اذا لم يقف اللاعب يحيي العلم والنشيد الوطني!

امتدت واتسعت حملة الاحتجاج على تصريحات الرئيس التي بدت عنصرية الروح، رغم انه لم يحدد بالاسم اللاعب الامريكي الاسود كيبرنك، لينضم الى رفض تحية العلم والنشيد في الملاعب الامريكية أصحاب اندية كانوا يحثون في السابق اللاعبين على عدم الاحتجاج عن طريق عدم المشاركة في تحية العلم.

كان تقليد عزف النشيد الوطني قد انتشر في الملاعب الامريكية بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر/ايلول 2001. لكن لاعبي كرة القدم الامريكية في تلك الفترة لم يكونوا يخرجون من غرف تغيير الملابس الى وسط الملاعب الا بعد انتهاء الموسيقى والنشيد ليبدأوا اللعب مباشرة. وتغير هذا التقليد ليلزم النادي اللاعابين بحضور تحية العلم في مباريات دوري الرابطة القومية لنوادي الكرة منذ عام 2009. المفاجأة انه تبين من عدة تحقيقات صحفية وبرلمانية (احدها أشرف عليها تقرير للسماتور الجمهوري مكين) ان وزارة الدفاع الامريكية دفعت قرابة سبعة ملايين دولار لنوادي رابطة كرة القدم كما دفع الحرس الوطني الأمريكي أكثر من خمسة ملايين دولار كنفقات دعاية وعلاقات عامة للاندية حتى تشجع اللاعبين وهم نجوم الشباب للظهور بالمظهر الوطني في تحية العلم ضمن ميزانية الدفاع لتجنيد الشباب للخدمة التطوعية في القوات المسلحة بعد ان الغت امريكا التجنيد الاجباري منذ نهاية حرب فيتنام.

الضجة لم تهدأ رغم تصريحات متحدثين باسم البنتاغون الامريكي ان تشجيع تحية اللاعبين للعلم والنشيد الوطني لاتعني تأيبدهم معاقبة اي لاعب او مدني لايرغب في تحية العلم باعتبار ذلك من حقوقه في حرية التعبير عن الرأي.

وبالطبع شارك نشطاء وسائل التواصل الجتماعي في امريكا بطرقهم المبدعة: احد المحاربين القدماء في الحرب العالمية الاولى، يبلغ عمره الآن 97 سنة كتب عبر حساب تويتر لحفيده برنان غلمور من ولاية ميزوري تغريدة يؤيد فيها حق الشباب في النزول على الارض وعدم الوقوف لتحية العلم، وصوره حفيده وهو يقلد تلك الجِلسة التي فعلها اللاعب كيبرنك، مشجعا الجد المحارب الصغار على ان يحتجوا كما يشاءون!

مشاركة