رئيس التحرير محمد شهريان
الرئيسية دول مجلس التعاون الخليجية قطر محكمة العدل الدولية تنتصر لقطر في قضيتها المرفوعة لدى “الإكاو” ضد إجراءات دول الحصار

محكمة العدل الدولية تنتصر لقطر في قضيتها المرفوعة لدى “الإكاو” ضد إجراءات دول الحصار

كتبه كتب في 15 يوليو 2020 - 11:02 ص
قطر مشاركة

انتصرت محكمة العدل الدولية لقطر، ضد دول الحصار في جلستها الأخيرة، اليوم الثلاثاء، وأقرت باختصاص مجلس منظمة الطيران المدني الدولي “الإكاو” في الفض في الشكوى التي قدمتها الدوحة حول الإجراءات المتخذة ضدها.

وبناء على الحكمين الصادرين عن محكمة العدل الدولية التي انعقدت في مقرها في لاهاي، من المقرر أن يستأنف مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، إجراءات فض النزاع في الشكوى التي تتعلق بالإجراءات التي انتهجتها أبوظبي والرياض والمنامة والقاهرة ضد قطر.

ورفض قضاة محكمة العدل الدولية بالإجماع الدفوعات (الحجج) التي قدمتها الدول الأربع إلى مجلس الإيكاو بعدم الاختصاص في الملف.

وخيب تصريح رئيس محكمة العدل الدولية، عبد القوي أحمد يوسف، بأن المحكمة ترفض بالإجماع قبول الاستئناف المقدم من دول الحصار حول قضية الحظر الجوي المفروض على قطر، آمال العواصم الأربع التي راهنت على رفض القضية.

وشددت محكمة العدل الدولية على أن قطر قامت بجهود صادقة بالتواصل مع الدول الأربع للتفاوض قبل لجوئها إلى الإيكاو.

ويعد قرار المحكمة، وهي أعلى هيئة قضائية لدى الأمم المتحدة، عنصراً رئيسياً في فض الخلاف الذي اندلع قبل ثلاثة أعوام بين قطر من جهة والبحرين ومصر والسعودية والإمارات من جهة أخرى.

فقد طلبت هذه الدول الأربع من المحكمة إبطال قرار اتخذته منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) التابعة للأمم المتحدة وكان لصالح الدوحة.

ورحبت دولة قطر بالحكم الصادر من محكمة العدل الدولية والذي يقضي برفض الاستئنافين المرفوعين من هذه الدول بشأن اختصاص الإيكاو بالنظر في الشكوى القطرية.

وقال مكتب الاتصال الحكومي في قطر إن “حكم محكمة العدل الدولية جاء لصالح دولة قطر، في الطعون التي تقدمت بها دول الحصار”.

ورحب جاسم بن سيف السليطي، وزير المواصلات والاتصالات، بالقرار الذي سيضع دول الحصار أمام ميزان العدالة والمساءلة الدولية لانتهاكها أحكام الاتفاقيات الدولية المتصلة بالطيران المدني الدولي. وقال المسؤول القطري: “نحن على ثقة من أن منظمة الطيران المدني الدولي سوف تقر بأن هذه الإجراءات غير قانونية.”

وأضاف: “يعد حكم محكمة العدل الدولية جزءاً من سلسلة الأحكام التي تكشف إصرار دول الحصار على تجاهل القانون الدولي، ولكن في كل مرة، يتم دحض حججها والتأكيد على صحة موقف دولة قطر”.

واعتبر المصدر الحكومي القطري أنه منذ فرض الحصار غير القانوني في يونيو/ حزيران 2017، تواصل الدوحة التصدي للإجراءات غير القانونية التي اتخذتها دول الحصار وانتهاكها للقانون الدولي.

ويعتبر قرار محكمة العدل الدولية الصادر، الأحدث في سلسلة الأحكام الدولية التي تؤكد نزاهة موقف الدوحة، حيث يأتي هذا الحكم في أعقاب الحكم الصادر عن منظمة التجارة العالمية في شهر يونيو الماضي، والذي أقرّ بأن السعودية قد خالفت التزاماتها بموجب اتفاقية المنظمة المعنية بجوانب حقوق الملكية الفكرية ذات الصلة بالتجارة (اتفاقية تربس)، من خلال رفضها اتخاذ إجراءات ضد القرصنة المعقّدة التي قامت بها قناة بي آوت كيو، وقيامها فوق ذلك بدعم وتشجيع هذه القرصنة.

والجدير بالذكر أن قطر كانت قد رفعت شكوى أمام منظمة الطيران المدني (الإيكاو) ضد دول الحصار بعد فشل المحاولات المتكررة للوصول إلى تسوية ودية للقضية بسبب تعنت تلك الدول

وقررت المنظمة في 2018 أنها تملك الصلاحية القانونية للبت في خلاف يتعلق بطلب قطر التي تتهم الدول المجاورة لها بانتهاك اتفاق ينظم حرية عبور الطائرات المدنية في الأجواء الخارجية.

وعبّرت الدول الأربع فوراً عن معارضتها هذا القرار، مؤكدة أن منظمة الطيران المدني ليست الهيئة المخولة بالبت في هذا الخلاف وطلبت من قضاة محكمة العدل الدولية أن يعلنوا قرار هيئة الطيران “باطلاً ولاغياً”.

وكان مجلس الإيكاو قد أقر في يونيو ‏‏‏‏2018 رفض الطعون المقدمة من دول الحصار بشأن عدم اختصاص المنظمة بشكوى قطر حول الآثار السلبية التي سببتها دول الحصار على مجال الطيران والأمن والسلامة الجوية، وبمناسبة ذلك تقدمت تلك الدول مجتمعة باستئناف القرار المشار إليه أمام محكمة العدل الدولية.

وكانت دول الحصار قد قامت بحظر جميع الطائرات القطرية من التحليق فوق أراضيها أو الهبوط في مطاراتها، وترتب على ذلك انتهاك دول الحصار لاتفاقية الطيران المدني الدولي “شيكاغو” واتفاقية خدمات العبور الجوية.

و في أكتوبر/ تشرين الأول 2017، قدمت قطر شكويين أمام مجلس الإيكاو وقد تم تسجيل الشكوى الأولى بموجب المادة 84 من اتفاقية الطيران المدني الدولي لعام 1944 “اتفاقية شيكاغو” ضد البحرين ومصر والسعودية والإمارات، في حين أن الشكوى الثانية تم تسجيلها بموجب الفقرة الثانية من المادة 2 من الاتفاقية الدولية لخدمات العبور الجوية لعام 1944 ضد كل من البحرين والإمارات ومصر.

وقد عرضت قطر في شكواها بالتفصيل كافة الانتهاكات التي قامت بها السعودية والإمارات والبحرين ومصر بسبب عدم الامتثال لأحكام “اتفاقية شيكاغو” والاتفاقية الدولية لخدمات العبور الجوية، حيث طلبت من مجلس الإيكاو الفصل في قضية حظر الطيران وإعلانه كإجراء غير قانوني.

وبدأت الأزمة في الخليج في حزيران/ يونيو 2017 عندما قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر جميع الروابط مع قطر لاتهامها بـ”تمويل الإرهاب” ودعم إيران، وهي اتهامات نفتها الدوحة.

وفي حزيران/ يونيو 2018، رفعت قطر إلى محكمة العدل خلافها مع الإمارات، متهمة إياها بممارسة التمييز العنصري وارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في ظل “الحصار” المفروض على قطر.

ورافق قطع العلاقات الدبلوماسية إجراءات اقتصادية بينها إغلاق الحدود البرية والطرق البحرية، ومنع استخدام المجال الجوي وفرض قيود على تنقلات القطريين.

مشاركة