رئيس التحرير محمد شهريان
الرئيسية إعلام تأجيل ضم الضفة.. من أجل أمريكا لا الإمارات

تأجيل ضم الضفة.. من أجل أمريكا لا الإمارات

كتبه كتب في 22 أغسطس 2020 - 8:51 م
إعلام مشاركة

حاظ المرازي*

وسط نشوة الإعلام الإماراتي بأن “السيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو” تنازل وأعطى مقابلة لتليفزيون سكاي نيوز عربية كان فيها سعيدا منتشيا لأنه لا يحتاج تحضيرا أو يتوجس قلقا من أسئلة المذيع(ة)، طالما أن القناة ليست حتى سكاي نيوز البريطانية، بل ستكون الإسئلة صديقة بعد الترحيب، على شاكلة: “قل لنا كيف تخدم الاتفاقية السلام..؟”
وبالغ هو في رد الحفاوة بتعداد الصفات المشتركة بين البلدين ومنها أنهما “ديمقراطيتان”!

وحين سألته المذيعة متوقعة ان يرد التحية ويؤكد تبرير الإمارات بأن الاتفاقية كانت مقابل وقف ضم إسرائيل الضفة الغربية، لكن نتنياهو رد على سؤالها عن سبب قراره وقف ضم الأراضي، فقال بصراحة: “كان هذا استجابة لمطلب أمريكي.”

هذا المطلب الأمريكي الذي لم يوضحه نتنياهو ليبدو كأنه جاء من ترمب وزوج ابنته السلفي جارد كوشنر، رغم انه مؤيد الضم الفوري شأن باقي اليهود الأرثوذكس.. هو مطلب الديمقراطيين الأمريكيين وليست الإدارة اليمينية الجمهورية بعدم ضم الضفة ومعارضته وهو ما طالب بوقفه ايضا الغالبية في الكونجرس او أكثر من مئتي عضو ومن أبرزهم السناتور شومر (اليهودي) زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس الشيوخ، والتي يُتوقع ان تسترد اغلبيته في انتخابات ثلث الأعضاء في نوفمبر المقبل، ومعه زعيمة الأغلبية نانسي بيلوزي رئيسة مجلس النواب.

وهذا ما يوضحه أيضا في مقاله الأخير بمعهد بروكنجز للأبحاث د. شبلي تلحمي بعنوان Biden Factor اي العامل المؤثر لجو بايدن في صفقة السلام بين اسرائيل والإمارات. وهو يوضح أن هذه الإدارة لم تكن لتقبل تنفيذ قرار الضم وسيضعها القرار في مواجهة مع حكومة نتنياهو بمجرد تولي إدارة بايدن، مع إظهار استطلاعات الرأي تراجع فرص ترمب.

طبعا، هناك من يرجع الفضل بين اليهود الأمريكيين الديمقراطيين في الاتفاق،مثل دينيس روس مبعوث السلام الأمريكي لكلنتون في اتفاقات اوسلو، إلى تحالف أبيض/ازرق مع حكومة نتنياهو الائتلافية الذي يرفض بعض وزرائه الرئيسيين الضم، وبالتالي أدى وقف القرار لمنع قطيعة بين يهود أمريكا الديمقراطيين وحكومة اسرائيل، واوجدت لدولة عربية مثل الإمارات، تريد سلاما مع اسرائيل، فرصة لترسيم العلاقات بينهما.

المهم أن المقابلة التي تفاخرت الإمارات إعلاميا بترتيبها مع الصديق الجديد نتنياهو لم تعط الإمارات الفضل في وقف الضم بل بصراحة ل”ماما امريكا.”

– رابط مقابلة سكاي إمارات مع نتنياهو:

= رابط ترجمة مقال د. شبلي تلحمي
https://www.sasapost.com/translation/biden-factor-uae-israel-deal/

مشاركة