رئيس التحرير محمد شهريان
الرئيسية الوطن العربي فلسطين المحتلة ليبراسيون: جرائم حرب في غزة المحاصرة.. تحقيق قضائي يوجه أصابع الاتهام لشركة فرنسية

ليبراسيون: جرائم حرب في غزة المحاصرة.. تحقيق قضائي يوجه أصابع الاتهام لشركة فرنسية

كتبه كتب في 23 سبتمبر 2020 - 4:35 م

في فيلم وثائقي بعنوان “صنع في فرنسا.. في خدمة الحرب” تستعرض صحفيتان المعركة القانونية لأسرة طفلة قتلت في غارة إسرائيلية على غزة عام 2014، وأدى مقتلها لفتح تحقيق في باريس ضد مُصنّع فرنسي لمكونات تستخدم في صناعة الأسلحة.

وفي الفيلم الذي بثته قناة “أرتي” (Arte) الفرنسية الألمانية أمس الثلاثاء، والذي راجعته صحيفة ليبراسيون الفرنسية Liberation تبدأ الصحفيتان الفرنسيتان صوفي نيفيل كاردينال وأليس أوديو تحقيقهما بعرض قطعة تبقت من السلاح الذي دمر غرفة الطفلة أفنان وهي في التاسعة من عمرها عندما كانت تلعب بدميتها، وذلك في 17 يوليو/تموز 2014.

وهذه القطعة هي كذلك منطلق الإجراءات القانونية في فرنسا، والتي يقودها قسم الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في محكمة باريس الكبرى.

ويهدف هذا التحقيق إلى تحديد مسؤولية الشركة الفرنسية “أكسيليا” (Exxelia) التي استحوذت على “يوروفاراد” (Eurofarad) الشركة المصنعة للمكونات المستخدمة في صناعة الأسلحة.

فقد عثر على هذا اللاقط الصغير الذي يستخدم للتحكم في زعانف الصواريخ بين الحطام على سطح بيت هذه العائلة غداة الهجوم الذي فقدت فيه فضلا عن الطفلة أفنان أخويها وسيم (8 سنوات) وجهاد (10 سنوات).

وفي غزة، عثر المحقق في منظمة “الميزان” غير الحكومية يمين المحضون -وهو المتابع لهذه القضية منذ بدايتها- على صواريخ إسرائيلية غير منفجرة تحتوي على نفس القطعة التي استخدمت في تلك العملية التي أطلق عليها الإسرائيليون “الجرف الصامد”، وانتهت باتفاق لوقف إطلاق النار في نهاية أغسطس/آب 2014.

 وقد قدمت عائلة الأطفال الثلاثة شكوى، ولم تتلق أي رد من السلطات الإسرائيلية، كما يعمل محاميها عن بعد من باريس، إذ إن الدخول إلى غزة والخروج منها تحت سيطرة إسرائيل، ولم يستطع قاضي التحقيق أيضا الوصول إلى هناك، وكانت المقابلة الوحيدة التي أجراها مع والدي أفنان عبر نظام مؤتمر الفيديو كونفرانس.

ويطرح هذا الفيلم -الذي ينتقل من غزة إلى باريس عبر جنيف، حيث مقر لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة- السؤال التالي: هل أولئك الذين يصنعون ويبيعون الأسلحة هم المسؤولون عن الجرائم التي ارتكبها أولئك الذين يستخدمونها؟

ولا يعطي الفيلم ردا على ذلك، إذ يترك تلك المهمة للجهات العدلية التي ينبغي أن تبت فيها، كما أن هذا التحقيق لا يزال مستمرا، وقد يستغرق سنوات.

في هذه الأثناء، لا تفارق والدة أفنان صورة ابنتها التي ماتت وهي تحمل دميتها المفضلة بين ذراعيها، وبقيت اللعبة الملطخة بالدماء على سطح المنزل لفترة طويلة، على حد قول الصحيفة.

مشاركة