رئيس التحرير محمد شهريان
الرئيسية الوطن العربي تحوّلات كبيرة في المشهد السياسيّ الفلسطيني

تحوّلات كبيرة في المشهد السياسيّ الفلسطيني

كتبه كتب في 29 أكتوبر 2020 - 7:03 م

قلم الاستاذ مراد سامي

تواترت في الفترة الأخيرة تصريحات لبعض قياديّي الفصائل الفلسطينية بخصوص لقاء أمناء الفصائل المرتقب، والذي من المنتظر أن يُعلن فيه محمود عبّاس رئيس السلطة الفلسطينية عن موعد الانتخابات القادمة وعن تفاصيل أخرى متعلّقة بالانتخابات وبمسار المصالحة بصفة عامّة.

وقد علّق بعض السياسيّين الفلسطينيّين على لقاء تركيا الأخير الذي جمع ممثّلين عن حركتيْ فتح وحماس، وأفضى إلى جُملة من الاتفاقات المهمّة، أبرزها الاتفاق على

إجراء انتخابات وطنيّة في أجل أقصاه ستّة أشهر، وحذّر البعض من عدم الاستعاضة عن لقاء أمناء الفصائل الفلسطينية بلقاءات جانبيّة تُقصي المشهد الفلسطيني كاملًا بتنوّعه وتعدّده.

من ناحية ثانية، اعتُبر عقد لقاء مهمّ من هذا النّوع في أنقرة بدل القاهرة تخلّيا عن الدّور الدبلوماسي التاريخي الذي لعبته مصر في المحادثات الفلسطينية منذ 2007 وهو ما أدّى إلى أزمة دبلوماسية بين مصر وفلسطين رغم عدم إبداء القاهرة لذلك في وسائل الإعلام بشكل مباشر. وقد توجّه وفد من حماس مؤخّرًا إلى مصر لاحتواء الأزمة التي تسبّبت فيها خيارات هذه الحركة السياسيّة وتوضيح موقفها مع شريكتها مصر، بالإضافة إلى مناقشة مواضيع أخرى متعلقة بملف المصالحة.

وبالعودة إلى الفصائل الفلسطينية، استغرب بعض القياديّين المنتمين إلى فصائل فلسطينية بارزة، على رأسهم الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، تأخّر الإعلان عن موعد اجتماع أمناء الفصائل الفلسطينيّة القادم. يُذكر أنّ آخر لقاء جمع الفصائل الفلسطينية على طاولة واحدة كان لقاء بيروت. في هذا اللقاء، اتّفقت الفعاليّات الفلسطينية على جُملة من الخيارات السياسيّة المهمّة، ولعلّ من بين أهمّها تأكيد مبدأ

المقاومة الشعبيّة السلميّة لعدوان سلطات الاحتلال. ورغم مشاركة حركة حماس في هذا الاجتماع فإنّ الكثيرين يعتقدون أنّ حماس وافقت صوريًّا على هذا الخيار السياسيّ الوطنيّ، وأنّ قيادات الحركة لم تتخلّ فعليًّا عن خيار المقاومة المسلّحة، وهي تنتظر فحسب اللحظة السانحة لذلك. يؤكّد ذلك تصريحات العاروري الأخيرة على قناة الأقصى المحسوبة على حماس، حيثُ أكّد العاروري في هذه التصريحات أنّ خيار المقاومة المسلّحة مطروح بقوّة على قياديّ الحركة في حال فشل أو تعطّل مسار المصالحة.

من المؤكد أنّ المرحلة القادمة ستكشف قدرة الفصائل الفلسطينية على العمل مع بعضها البعض، خاصّة وأنّ الظروف السياسيّة هيّأت هذا المسار ومهّدت له. هل تنجح الفصائل الفلسطينية في هذا الاختبار الوطني؟

مشاركة