علوم وتكنولوجيا

مونديال 2018: ألمانيا تتلقى خسارة تاريخية والبرازيل تطلق رحلة العودة

تلقت ألمانيا خسارة تاريخية في مباراتها الأولى في حملة الدفاع عن لقبها، بسقوطها المفاجىء أمام المكسيك في المجموعة السادسة لمنافسات مونديال كرة القدم روسيا 2018، والذي يشهد شروع البرازيل في رحلة النهوض من الخيبة التي تلقتها على أرضها قبل أربعة أعوام.

وكانت مباراة ألمانيا والمكسيك على ملعب لوجنيكي في موسكو، مناسبة للعودة "الرسمية" لحارس المرمى الألماني مانويل نوير، كما ان مباراة البرازيل وسويسرا في روستوف-اون-دون هي مناسبة لعودة مماثلة لأغلى لاعب في العالم، مهاجم باريس سان جرمان الفرنسي نيمار.

الا ان الخسارة المفاجئة التي تلقاها المانشافت أمام المكسيك صفر-1، طغت على كل ما عداها اليوم، في انتظار نتيجة مباراة "السيليساو".

وبهدف وحيد من هيرفينغ لوسانو في الدقيقة 35، كبدت المكسيك ألمانيا خسارته الثانية فقط في تاريخ مبارياتها الأولى في كأس العالم، والأولى منذ العام 1982 عندما خسرت أمام الجزائر 1-2.

ويأمل المنتخب الالماني في ان يكون أول منتخب يحتفظ بلقبه منذ البرازيل التي توجت باللقب عامي 1958 و1962، ليصبح ثالث منتخب في التاريخ يتمكن من تحقيق ذلك بعد "السيليساو" وايطاليا (1934 و1938).

الا ان بداية رحلته نحو هذا الانجاز تلقت ضربة قاسية الأحد بعد أداء "سيء" بإقرار مدربه يواكيم لوف. وقال الأخير "في الشوط الأول لعبنا بشكل سيء جدا (…) لم نكن قادرين على فرض أسلوب لعبنا المعتاد، ولم نكن فعالين في هجومنا وتمريراتنا".

أضاف "في الشوط الثاني ضغطنا بشكل أكبر، الا ان المكسيك تراجعت (الى الدفاع). حظينا ببعض تسديدات على المرمى الا انه بدا وكأن النحس يلاحقنا. الكرة لم تكن تدخل وأحيانا لم نحافظ على هدوئنا في إنهاء الهجمات. غدا علينا ان نتطلع قدما ونضع ما جرى خلفنا".

أ ف ب / كيريل كوريافتسيف حارس المنتخب المكسيكي لكرة القدم غييرمو أوتشوا يحتفل مع مدربه خوان كارلوس أوسوريو بالفوز على ألمانيا في كأس العالم، في 17 حزيران/يونيو 2018.

ولم يكن أشد المتفائلين يتوقع فوز المكسيك وتمكنها من ان تجعل ألمانيا ثالث منتخب حامل للقب يفشل في الفوز بمباراته الأولى في المونديالات الثلاث الأخيرة، بعد ايطاليا التي تعادلت مع الباراغواي (جنوب افريقيا 2010)، واسبانيا التي خسرت أمام هولندا (1-5) في البرازيل 2014.

وقال مسجل الهدف لوسانو "لا أعرف اذا كان هذا الفوز الأكبر في تاريخ المكسيك، الا انه من الأكبر بالتأكيد (…) اعتقد انه بالتأكيد أفضل هدف سجلته في حياتي، نحلم جميعا بأن نلعب في كأس العالم".

ولم تغب ألمانيا عن نصف النهائي على الأقل في كل البطولات العالمية التي شاركت بها منذ مونديال 2006 على أرضها.

وأحرز الألمان لقب مونديال 2014 في مسار لا يزال محفورا بالذاكرة جراء الفوز التاريخي القاسي 7-1 على البرازيل المضيفة في نصف النهائي، أكثر من الفوز في النهائي على الأرجنتين 1-صفر في الوقت الاضافي.

أ ف ب / صوفي راميس رسم بياني إحصائي لمباراة ألمانيا والمكسيك ضمن كأس العالم في كرة القدم 2018.

وفي الطريق الى مونديال 2018، قدمت ألمانيا أداء مثاليا في التصفيات الأوروبية، ففازت في مبارياتها العشر، وسجلت 43 هدفا ودخل مرماها أربعة فقط. الا ان أداء المنتخب في المباريات الودية التحضيرية لم يكن على قدر الآمال، ففاز مرة واحدة فقط من أصل ست مباريات تحضيرية، وذلك على حساب السعودية (2-1) في 8 حزيران/يونيو.

وكان لوف قد أقر بأن الاحتفاظ باللقب سيكون "الإنجاز الأصعب على الإطلاق والتاريخ أثبت ذلك"، مضيفا المنتخبات تتطور وتتغير. لاعبون ينهون مسيرتهم وعليك ضم لاعبين مما يزيد من صعوبة الإنجاز".

– نيمار جاهز… ليس تماما –

أ ف ب / خالد دسوقي البرازيلي نيمار (في الوسط) خلال حصة تدريبية للمنتخب البرازيلي لكرة القدم، في 16 حزيران/يونيو 2018.

وفي المباراة الأولى التي أقيمت الأحد، فاز المنتخب الصربي على نظيره الكوستاريكي بنتيجة 1-صفر، بهدف سجله قائده ألكسندر كولاروف من ركلة حرة مباشرة.

ومنح المدافع السابق لمانشستر سيتي الانكليزي بلاده صدارة موقتة للمجموعة التي ستكون مباراتها الأبرز مساء الأحد.

وينتظر مشجعو البرازيل موعد مع نجمهم نيمار بعدما وضعوا خلفهم مخاوف غيابه بسبب الاصابة بكسر في مشط القدم التي تعرض لها في شباط/فبراير مع ناديه باريس سان جرمان الفرنسي، وتطلبت منه الخضوع لجراحة والغياب لأشهر.

وعاد المهاجم البالغ 26 عاما الى الملاعب في مباراتين وديتين ضد كرواتيا والنمسا في حزيران/يونيو الحالي، وتمكن من التسجيل واظهار سرعته وموهبته في المراوغة، مطمئنا الى استعداده لخوض مونديال 2018.

الا ان مدرب البرازيل تيتي أكد السبت ان نجمه "ليس جاهزا بنسبة 100%"، لكن الأهم انه قادر على اللعب مع المنتخب الباحث عن تعزيز رقمه القياسي في عدد ألقاب البطولة العالمية وإحرازه للمرة السادسة.

وقال تيتي ان نيمار "ليس جاهزا بنسبة 100% في الوقت الحالي. ولكنه يملك مؤهلات بدنية خاصة، السرعة على الخصوص. انه سريع دائما، لم يفقد سرعته ولكنه ليس جاهزا بنسبة 100 بالمئة".

وتعول البرازيل التي استعادت مكانتها بقيادة تيتي بعد الخروج المذل من مونديال 2014، على مواهب مذهلة في خط المقدمة تشمل نيمار وغابريال جيزوس وفيليبي كوتينيو وويليان.

أ ف ب / عمر كمال رسم بياني مقارن بين منتخبي البرازيل وسويسرا لكرة القدم، ولاعبيهما نيمار وشيردان شاكيري.

أما سويسرا المصنفة سادسة عالميا، والتي تعول على شيردان شاكيري والشاب بريل امبولو، فاكتسبت خبرة في البطولات الكبرى، اذ بلغت ثمن نهائي كأس اوروبا 2016 (خرجت امام بولندا بركلات الترجيح) وكأس العالم 2014 حيث اقصيت امام الارجنتين بعد التمديد.

والتقى المنتخبان 8 مرات ففازت البرازيل 3 مرات وسويسرا مرتين. وتعادل المنتخبان في المواجهة الوحيدة بينهما في كأس العالم 1950 (2-2).

وعلى هامش المواعيد الرياضية، أشارت السلطات الروسية الى ان سبعة أشخاص على الأقل أصيبوا السبت لدى قيام سائق سيارة بدهس مارة في الساحة الحمراء، مؤكدة ان الأمر لا يعدو كونه حادثا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى