علوم وتكنولوجيا

تهافت الأدلة الحديثية حول “أن العمل الأصلي للدولة هو حمل الدعوة “

كنت اتصفح كتاب " مقدمة الدستور" لحزب التحرير، حتى وصلت إلى المادة ١١ : حمل الدعوة الإسلامية هو العمل الأصلي للدولة.
ساق المؤلف كلاما انشائيا كثيرا، لا قيمة له من ناحية علمية، لكن أكثر ما لفت الانتباه هو الأدلة على أن حمل الدعوة هو العمل الأصلي للدولة، فساق دليلين: أولهما حديث" أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله الا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله" وثانيهما: قول النبي صلوات الله وسلامه عليه " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" .
عجبت لمن يسعى لقيادة الأمة لشرع الله ويستند إلى احاديث؛ إما أنها تخالف القرآن أو لا علاقة لها بما استدلوا به، فالحديث الاول" أمرت أن أقاتل الناس….الحديث" يخالف القران ويناقضه ، فالقرآن رفع أعظم شعار عرفه البشر " لا إكراه في الدين" و " من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" وقوله تعالى:" ولو شاء ربك لآمن من في الأرض جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين" وقوله تعالى:" وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا أن الله لا يحب المعتدين " وقوله تعالى:" لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم أن الله يحب المقسطين" وغيرها كثير ، افنضرب بعرض الحائط كل هذه الآيات الواضحات البينات المحكمات ونستند إلى رواية تخالفها صراحة فنبني على تلك الرواية ونجعلها أساس العلاقة مع الاخر، ونجعل الاصل هو حالة الحرب مع أن القرآن جعل الاصل في العلاقة مع الآخر هي السلم؟! .
أما الدليل الثاني على أن حمل الدعوة هو العمل الأصلي للدولة، فهو حديث :" الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة " فقال الكاتب:" والخيل كناية عن استمرار وجوب الجهاد" وهذا لن أعلق عليه لسخافته، فكيف يكون كناية عن أمر مخالف لصريح القرآن.
آن للبعض أن يفيق من أحلامه واوهامه ويتدبر كتاب الله الذي" يهدي للتي هي أقوم "
#أشعل_مصباح_عقلك_واتبع_نوره
جمعة مباركة
#الصرفندي

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى