علوم وتكنولوجيا

قصة القهوة منزوعة الكافيين والصدفة التي قادتنا إليها

البعض منا يعجبه مذاق القهوة، ولا يقدر على تحمل آثار الكافيين. فكيف يمكن يا ترى انتزاع الكافيين من البن؟

إن كنت من عشاق فنجان القهوة الخالي من آثار الكافيين، ففي المرة المقبلة وقبل أن تبدأ في تناول مشروبك المفضل، عليك أن تذكر بالعرفان فريدليب فرديناند رونغه!

فهذا الرجل هو الكيميائي الألماني الذي عاش في القرن التاسع عشر، والتقى غوته، الشاعر والسياسي الألماني الشهير الذي كان مهتما أيضا بإجراء بحوث علمية.

وقد سمع غوته عن البحث الرائد الذي كان يجريه رونغه ويتضمن فحص نبتة البيلادونا (أو ست الحسن) السامة، وكان رونغه قد تمكن من استخلاص مركب من تلك النبتة يساعد في ارتخاء عضلات العين عند تناوله.

كان قد عُهد إلى غوته بدراسة حبوب البن، ومن ثم طلب من رونغه تحليل تلك الحبوب أيضا. وقد اكتشف رونغه مادة كيميائية، ربما كانت هي الأكثر استهلاكا في عالمنا الحديث، ألا وهي الكافيين.

ومادة الكافيين توجد في مشروبات ومأكولات أخرى بخلاف البن – كالشاي والشكولاتة – لكن القهوة هي الأكثر ارتباطا بها. والكافيين منبه وكابح للشهية، وقد بات لا غنى عنه للكثير من الطلاب أثناء الاستعداد للامتحانات، فضلا عن العاملين في نوبات ليلية، وغيرهم من الراغبين في البقاء منتبهين.

لكن لتلك المادة أضرارها أيضا، فالكافيين قد يسبب القلق والأرق والإسهال والتعرق وزيادة ضربات القلب وارتعاش العضلات.

وبالنسبة للكثيرين فإن مضار الكافيين تنقص المتعة المنتظرة من تناوله.

وهل يمكن نزع الكافيين من القهوة؟ بالطبع، فارتياد المحال التجارية يؤكد انتشار القهوة "منزوعة الكافيين" – ولكن العملية التي يُنزع بها الكافيين من البن ليست بالسهولة التي قد يظنها القارئ!

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى