مسيرات حاشدة ضد العقوبات العدائية وقائد الحرس الثوري الإيراني: سنتغلب على الحرب النفسية الأمريكية
خرجت مسيرات في العديد من المدن الإيرانية تنديدا بالعقوبات الأمريكية على بلادهم والتي تدخل حيز التنفيذ يوم الإثنين 5 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الملايين خرجوا للمشاركة في مسيرات وتجمعات في معظم المدن والبلدات في أنحاء البلاد، مجددين الولاء للمؤسسة الدينية وعلى رأسها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وردد المشاركون هتافات معادية لأمريكا منها "الموت لأمريكا" ونددوا باستئناف الولايات المتحدة عقوبات تستهدف قطاع النفط الحيوي في البلاد.
وتتزامن المسيرات مع الذكرى 39 لاستيلاء إيرانيين على مقر السفارة الأمريكية في طهران أثناء الثورة الإسلامية، حيث اقتحم طلاب من التيار المحافظ السفارة في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني 1979، بُعيد سقوط الشاه الذي كان مدعوما من الولايات المتحدة، واحتجزوا 52 أمريكيا كرهائن لمدة 444 يوما.
وأحرق الآلاف من الطلاب خلال المسيرات الأعلام الأمريكية ومجسما للعم سام، وصورا للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خارج المجمع الذي كان يضم ذات يوم السفارة الأمريكية.
ورفض المتظاهرون دعوات لإجراء محادثات مع واشنطن، وحذر قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، الرئيس ترامب من تهديد إيران والتلويح بشن الحرب ضدها.
وقال جعفري إن الجمهورية الإسلامية ستقاوم "الحرب النفسية" والعقوبات الأمريكية على قطاعها النفطي وستتغلب عليها.
وأضاف "أمريكا شرعت في حرب اقتصادية ونفسية كملاذ أخير… لكننا سنتغلب على مؤامرات أمريكا وخططها للعقوبات عن طريق المقاومة المستمرة".
وتُنظم في إيران مسيرات سنوية في ذكرى استيلاء الثوار على السفارة الأمريكية، لكنها تبدو أكثر تشددا حيال الولايات المتحدة هذا العام لتزامنها مع إعادة فرض العقوبات على إيران، بعد انسحاب ترامب في مايو/ أيار الماضي من الاتفاق النووي الذي أبرمته القوى العالمية الكبرى مع طهران عام 2015.
وبدأت الولايات المتحدة إعادة فرض العقوبات تدريجيا منذ انسحابها من جانب واحد من الاتفاق.
وكان الاتفاق الموقع بين إيران والقوى الدولية، ينص على تخفيف العقوبات على طهرن مقابل الحد من أنشطتها النووية المثيرة للجدل.
ودافع الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت باراك أوباما، عن الاتفاق وقال إنه سيمنع إيران من تطوير أسلحة نووية.
وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين أطرافا في اتفاق 2015 وأكدت تمسكها به بعد انسحاب أمريكا، وقالت إنها ستضع نظاما جديدا لدفع الأموال للحفاظ على العمل مع إيران وتجاوز العقوبات الأمريكية.