رئيس التحرير محمد شهريان
الرئيسية إقتصاد الدولار والنفط والغاز هما المعركة القادمة ؟؟

الدولار والنفط والغاز هما المعركة القادمة ؟؟

كتبه كتب في 22 أغسطس 2019 - 11:13 ص
إقتصاد مشاركة
320147AF-0E2D-4E3A-9B72-421E7B2A0B93

ناجي صفا*

 

الدولار والنفط والغاز هما المعركة القادمة ؟؟.

بحسب معلوماتي في دراسة كتبتها منذ سنوات وبالتحديد عقب الازمة المالية العالمية عام 2009 ان الصين ستكون محتاجة عام 2035 الى 85 مليون برميل نفط يوميا . اي اكثر من كل انتاج اوبك. وانها ستكون المستهلك الاول للنفط والغاز في العالم . وهي لهذا السبب بحاجة لان تؤمن طرق الإمداد وحرية النقل من الموانىء التي ستصدر اليها هذه السلعة وضمان عدم ابتزازها بسبب السيطرة الأميركية على الممرات المائية.
ستجد الصين نفسها حكما مهما حاولت التأجيل في حالة اشتباك مع الولايات المتحدة التي تحاول ان تسيطر على طرق المواصلات الدولية لتتحكم بحركة انتقال البترول والغاز وحتى الغذاء .
ربما تكون طريق الحرير والطرق البحرية والبرية والمشاريع الاخرى المشابهة التي تعمل عليها الصين هي المخرج الوحيد لها للخروج من تحت سيطرة القواعد الاميركية وتحكمها بممرات البواخر .

واحدة من الخطوات الأخرى التي تعمل عليها الصين هو التأسيس لعملة جديدة بديلة عن الدولار . قد يكون اليوان وقد يكون عملة جديدة وذلك للخروج من هيمنة الدولار على العملات والتبادل التجاري العالمي .

عام 2009 وعلى اثر الازمة المالية التي افتعلتها الولايات المتحدة وكلفت العالم خسائر بمئات مليارات الدولارات ولا سيما اوروبا والخليج والصين التقيت خبيرا اقتصاديا صينيا وسالته لماذا لا تتحرر الصين من هيمنة الدولار وتفرض عملتها اليوان كعملة تداول عالمية بدل الدولار . اجابني ان الظرف لم يحن بعد لمثل هذه الخطوة . وان الصين تضطر احيانا لدعم الدولار منعا لسقوطه . ذلك ان للصين ديون على الولايات المتحدة بعدة تريليونات وكذلك تحتفظ بإحتياط مالي بحواي 3 تريليون دولار . فإذا ما حاولت هز الدولار فإنها ستكون الخاسرة سواء بسبب الديون على الولايات المتحدة وهي بالدولار او بسبب احتياطها المالي المشار اليه اعلاه . واضاف ان هذا الواقع لا يعني ان الصين ستبقى خاضعة لسلطة الدولار واتها ستعمل على تحررها منه واستبداله اما باليوان او بعملة جديدة وهذا يقتضي خمسة عشر عاما لإنجاز ذلك اي حوالي العام 2022 او 2023 .
ربما يحتدم الصدام السياسي والإقتصادي الآن بين الصين والولايات المتحدة . وربما يسرع ذلك في انجاز مهمة انهاء سيطرة الدولار على الإقتصاد العالمي . بالتأكيد لن تتنازل الولايات المتحدة عن هذه الميزة التفاضلية التي اعطتها القدرة على الإمساك برقاب الإقتصاد العالمي . لكن التاريخ لا يسير الى الوراء وان كان خلفنا امبراطوريات كبرى بادت واصبحت من التاريخ . فمتى يصحح التاريخ نفسه ويصوب المسار .

مشاركة