سوريا

بدء التحضيرات لإجلاء سكان بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين منذ سنوات في محافظة ادلب السورية

بدأت منذ صباح الأربعاء التحضيرات لإجلاء سكان بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين والمواليتين للنظام في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا بموجب اتفاق بين روسيا وتركيا، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس في المنطقة.

ومن المرجح أن تستمر التحضيرات لساعات طويلة كون العملية ستنتهي بخروج نحو سبعة آلاف شخص من القريتين، وهو أمر يحتاج إلى الكثير من الوقت.

مسلح من هيئة تحرير الشام(جبهة النصرة سابقا التابعة لتنظيم القاعدة) يراقب قافلة من الحافلات تستعد لدخول بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين والمواليتين للحكومة في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا لإجلاء سكانها في 18 تموز/يوليو 2018

وتجمع عشرات المقاتلين من هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) عند الطريق المؤدية إلى البلدتين، وفق مراسل فرانس برس في قرية الصواغية المحاذية.

وبدأ العمل على فتح الطريق بعدما لوح منسق الهيئة واحد المسؤولين من البلدتين لبعضهما معلنين إشارة الانطلاق.

وبعد فتح الطريق وإزالة الحواجز الترابية، بدأت الحافلات بالدخول تباعاً، وشاهد مراسل فرانس برس 84 حافلة تدخل البلدتين.

وتوصلت روسيا، حليفة دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة الثلاثاء الى اتفاق ينص على إجلاء كافة سكان البلدتين اللتين تحاصرهما هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى منذ ثلاث سنوات، مقابل الإفراج عن 1500 معتقل في سجون قوات النظام.

ومن المفترض أن يتم إجلاء السكان في 121 حافلة، وفق ما قال مصدر من هيئة تحرير الشام لفرانس برس الثلاثاء.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بدورها بـ"دخول عشرات الحافلات وسيارات الإسعاف إلى بلدتي كفريا والفوعة".

ومن المفترض أن ينقل سكان البلدتين إلى مناطق سيطرة النظام في محافظة حلب.

وتعد الفوعة وكفريا البلدتين الوحيدتين المحاصرتين حالياً في سوريا بحسب الأمم المتحدة، بعدما استعادت قوات النظام خلال عمليات عسكرية وبموجب اتفاقات إجلاء العدد الأكبر من المناطق التي كانت تحاصرها في سوريا.

وسيطرت الفصائل المعارضة والإسلامية في العام 2015 على كامل محافظة إدلب باستثناء بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين. وشكلت البلدتان طوال السنوات الماضية ورقة ضغط للفصائل لطرح شروطها خلال مفاوضات مع النظام.

ومنذ 2015، تمّ على مراحل إجلاء الآلاف من سكان البلدتين. وفي نيسان/أبريل العام 2017، وبموجب اتفاق بين الحكومة السورية والفصائل المقاتلة حصلت أكبر عملية إجلاء منهما. وتعرضت حينها قافلة من المغادرين لتفجير كبير أودى بـ150 شخصاً بينهم 72 طفلاً.

وأعرب بعض سكان البلدتين لفرانس برس عن خشيتهم من المغادرة بموجب الاتفاق الأخير خوفاً من استهدافهم بتفجير جديد.

وينص الاتفاق الجديد أيضاً عن إطلاق النظام سراح 40 أسيراً من الفصائل، وإفراج هيئة تحرير الشام عن مخطوفين علويين لديها منذ العام 2015.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى