كتاب وآراء

في ذكرى يوم الشؤم والغدر.. هل زرع غزو الكويت بذور المخاوف من استنساخه خليجيا فتفكك مجلس التعاون؟ وما وضع الكويت ومسقط؟

وفيق السامرائي*

 

في ذكرى يوم الشؤم والغدر.. هل زرع غزو الكويت بذور المخاوف من استنساخه خليجيا فتفكك مجلس التعاون؟ وما وضع الكويت ومسقط؟
2/8/2019
لسنا كما يحلو للبعض مَنْ نبث الفرقة بين دول مجلس التعاون الخليجي، فالمجلس شُكِلَ من قِبل مَنْ كانوا يسعون إلى التآلف والتعاون بنيةٍ حسنةٍ ونحترم غايتهم، ثم انزلقت المعطيات الى الشكِ بين جيل جديد.
الحقيقة الراسخة هي ان كبار السياسيين الخليجيين أنفسهم (لم يعد) يثق بعضهم ببعض إلا استثناءً، فكل ما قامت (وتقوم) به قطر أولا والإمارات قبل تزايد قوتها ليس إلا تحسبا لاستنساخ الغزو داخل دول المجلس نفسها.
دول ثرية ونفوسها قليلة وجدت بفتح ابوابها أمام ملايين المقيمين، الذين بمرور الوقت سيصبحون مواطنين، قوة دفاع فعلي وليس للإعمار فقط، ولا تلام الإمارات وقطر ان اصبحت نسبة الأجانب فيها نحو 90% و(اسم الدولة) باق والإدارة والسيطرة والقيادة لأهلها باقيتان مرحليا، لحين تكامل الاندماج الوطني، وبالتأكيد هذه حالة أفضل من أن تَبْتَلِعَ دولةٌ دولةً أخرى ضمن الاطار الضيق، والعروبة والصفة والأجناس.. ليست امتيازا.
ولا شك في أن السعودية تمتلك حاليا نظاما قوياً (بقوة القرارات المركزية) وثروة هائلة، لكنها أخطأت بقرار حرب اليمن..، وسيتكامل تخلي جميع العرب عنها، ومنهم طرفٌ خليجي تحالف معها بقوة وحماس (ظاهري) ضمن نظرية المؤامرة وفق خطر العنوان، والمجتمع اليمني صعبٌ ويختلف جذريا عن غيره. والمؤشرات تدل على ان داعمي صنعاء الإقليميين بالسلاح والخبرة والمعلومات (والمال)..لن يتخلوا عنها، وهم ليسوا طرفا واحدا.
الكويت ومسقط بَنَتّا قواتهما وتحالفاتهما بحكمة عالية وكفاية دفاعية، فأصبحت الدولتان خارج دائرة الاضطراب.
أما الآخرون، فالنقاط الحمراء تملأ شاشات كومپيوتراتهم تحسبا وحذرا وتخطيطا، ويتآمر بعضهم على بعض (كما هم يقولون بصوت مرتفع).. والإعلام الموجه والحرب النفسية (والتحركات السرية) وسائل حرب خفية قد لا تقل خطرا عن رشقات الصواريخ أحيانا.
وإن كانت الحال مختلفة، فلماذا استعانت قطر بتركيا وإيران ووسعت القاعدة الجوية الأميركية؟ وحتى فكرة دعم قوة ضاربة في دولة عربية (….) لقطر لم تكن مستبعدة قبل سنتين.
وهكذا ألحق استبداد صدام دمارا هائلا في العراق وحطم بقايا الثقة بين الدول العربية قبل غيرها.
وأرى فهما شعبيا عراقيا عميقا في قراءة ما بين السطور عما يدور في الشرق الأوسط.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى