لبنان

باسيل .. على لبنان “المحاصر ماليا” درء الفتنة للخروج من أزمته

قال رئيس التيار الوطني الحر في لبنان جبران باسيل يوم الثلاثاء إن بلاده تواجه ”حصارا ماليا“ تفرضه القوى الدولية وإن أولوياته هي درء الفتنة وإبعاد البلاد عن الفوضى الناجمة عن ا‭‭‭‭‭‬‬‬‬‬لانهيار الاقتصادي.

السياسي اللبناني جبران باسيل خلال مؤتمر صحفي في بيروت يوم 12 ديسمبر كانون الأول 2019. تصوير: محمد عزاقير-رويترز.

وأضاف باسيل، صهر الرئيس ميشال عون والحليف لجماعة حزب الله الشيعية المدعومة من إيران، في مقابلة مع رويترز إنه يؤيد المفاوضات مع صندوق النقد الدولي على أمل أن يضغط على الدولة لإجراء إصلاحات تشتد الحاجة إليها. لكنه أفاد بأن الوقت ينفد أمام لبنان وبأن أي مساعدة خارجية لا يجب بأي حال أن تكون على حساب السيادة.

ومضى يقول في هذا الإطار إن على الحكومة ”القيام بالإصلاحات بمعزل عن أي شروط أو أي ضغط.. إذا كانت هذه الاصلاحات تتناسب بالأولوية والبرمجة مع المجتمع الدولي أو مع صندوق النقد.. عظيم.. ولكن لا يجب أن تتحرك الحكومة اللبنانية على وقع رغبة أو طلبات المجتمع الدولي إلا إذا كانت هذه الامور تتناسب مع مصلحة البلد“.

وقال في المقابلة ”نحن ساهمنا وضغطنا لكي ندخل بهذا البرنامج. يجب أن يعرف الكل أن هذا البرنامج بالنسبة لنا له سقف سياسي. لن نضحي بلبنان ولا بقوة لبنان ولا بكيان لبنان ولا بسيادة لبنان من أجل أن نستطيع تأمين المساعدات“.

وجُمدت الأسبوع الماضي المحادثات مع صندوق النقد الدولي، التي بدأت في مايو أيار، بسبب نزاع على الصعيد اللبناني بشأن حجم الخسائر في النظام المالي، وانتظارا لبدء إصلاحات اقتصادية لمعالجة جذور الأزمة التي تُعتبر أكبر تهديد للبلاد منذ حربها الأهلية بين عامي 1975 و1990.

ولم تشرع حكومة رئيس الوزراء حسان دياب التي يدعمها باسيل وحزب الله حتى الآن في أي إصلاحات جادة مثلما دعت الجهات المانحة، بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا.

وتطالب الحكومات والمؤسسات الأجنبية لبنان بسن إصلاحات طال إرجاؤها للحد من الهدر والفساد الحكومي قبل منح حكومة بيروت المثقلة بالديون أي دعم مالي جديد.

وقال باسيل ”ما نتعرض له نحن هو حصار مالي واقتصادي وسياسي يترجم علينا بهذا الضغط المالي، وهذا لا يعفي الدولة ولبنان واللبنانيين من الأخطاء.. لا بل الخطايا المالية والنقدية والاقتصادية التي ارتكبوها وعلى راسها الفساد“

 وأضاف ”عندما يكون هناك إرادة لمساعدة لبنان، غدا تفتتح الأبواب. وعندما تكون هناك قوى كبرى تصد الأبواب لن يكون للبنان القدرة وحده أن يفتحها ولن يكون أمامه سوى الصمود والإصلاح“.

وتسببت الأزمة الطويلة في فقدان الليرة اللبنانية 80 في المئة من قيمتها مما أدى الى زيادة التضخم والفقر. وحُرم أصحاب الودائع إلى حد بعيد من القدرة على السحب من حساباتهم الدولارية واندلعت احتجاجات عنيفة منذ أكتوبر تشرين الأول.

وقال باسيل ”الأولوية المطلقة …هي كيف نستطيع أن نبعد عن لبنان الفوضى والخراب والفتنة. ثانيا كيف نستطيع أن نبعد عن اللبنانيين الجوع المدقع والحاجة الكبيرة. وثالثا كيف نستطيع أن نعمل الاستقرار السياسي الذي شرطه اللازم اليوم صار الذهاب إلى الدولة المدنية.“

وتصنف الولايات المتحدة حزب الله منظمة إرهابية. وزاد تأثير الجماعة الشيعية على شؤون الدولة منذ فوزها وحلفاؤها بأغلبية برلمانية.

ويقول خصوم إن التحالف الذي شكله عون وباسيل مع حزب الله يوفر غطاء سياسيا لترسانته من الأسلحة.

وعلى الرغم من أن منتقدي باسيل يقولون إنه يمارس نفوذا واسعا على الحكومة إلا أنه قال ”إن التيار الوطني (الحر) غير ممثل بهذه الحكومة“ ودعاها إلى الإسراع في تنفيذ الإصلاحات. ووصف انتقاد معارضيه له بأنه عقبة أمام الإصلاح بأنه ”صارا نمطيا تقليديا بدون أساس من الصحة“.

وقال عن الحكومة ”نحن من جهتنا لا نقبل بهذا النمط من قلة الإنتاجية بالمرحلة الأخيرة“، قائلا إنها قد لا تستمر إذا فشلت في فعل المزيد.

وردا على سؤال عما إذا كان يرى خطرا على السلم الأهلي، قال باسيل ”طبعا هذا الخوف موجود، لهذا فان الرد هو بالوحدة الوطنية، لو مهما اختلفنا سياسيا ممنوع أن نقطع الحوار بين بعض البعض“.

 وحذر من ”لعبة دولية“ في لبنان لإحداث الفوضى وإضعاف البلاد ”أو فريق بلبنان مثل حزب الله“.

وقال ”سوريا يجب أن تكون تجربة للكل، حرام أن نأخذ لبنان على طريق التدمير مرة ثانية مثلما صار بسوريا لأن النتائج ستكون عكسية“.

وأضاف ”إذا لم تعط تجربة الوعي والدرس اللازمين، أخاف أن يتكرر نفس الخطأ. نعم أكيد في منطقتنا انظروا إلى الاخطاء التي يستفيدون منها بعض الدول.. هذه سوريا.. هذا العراق .. هذا اليمن.. هذه ليبيا، وقس على ذلك أكثر وأكثر“.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى