بريطانيا

ازدواجية المعايير في الغرب: لندن تتستر على جرائم جنودها في العراق وأفغانستان!

الصنداي تايمز نشرت افتتاحية في القسم الدولي بعنوان “التضليل لايقدم أي إضافة للديمقراطية”.

تقول الجريدة إن القاريء سيشعر بصدمة عند اطلاعه على “ضلوع جنود بريطانيين في جرائم قتل أطفال وتعذيب وقتل مدنيين أبرياء، خاصة أولئك الذين يعتقدون أن جنودنا يؤدون عملهم بكل احترافية وانضباط”.

وتضيف الجريدة “هؤلاء سيشعرون بالصدمة عندما يكتشفون ماذا يمكن أن يحدث عندما تتصرف القوات بشكل يفتقر للانضباط ويخالف المعايير التي نتوقعها طبقا لاتفاقية جنيف”.

وتوضح الجريدة أن تحقيقات أجرتها على مدار عام كامل، بالتعاون مع برنامج بانوراما في بي بي سي بحثا عن أدلة على اتهامات ابارتكاب جنود بريطانيين انتهاكات في أفغانستان والعراق، أدت إلى “العثور على أدلة موثوقة بخصوص جرائم عدة بينها جرائم قتل جماعي، وموت أشخاص رهن الاعتقال، وضرب وتعذيب، وتحرشات جنسية بغرض إهانة المعتقلين في بعض الحالات”.

وتقول الجريدة “في بعض الحالات عثرنا على أدلة على قيام بعض المسؤولين بتزوير مستندات لنفي الاتهامات وإعاقة مسار العدالة والتغطية على جرى تحت مسؤوليتهم، وكانت عملية التغطية الأكبر في واقعة قتل 3 أطفال وصبي بالرصاص في الرأس بواسطة أحد جنود القوات الخاصة. ورغم توصية الشرطة الملكية العسكرية بمحاكمته لم يتم اتخاذ أي قرار رغم استغراب اللورد ماكدونالد الذي كان يشغل منصب مدير هيئة النيابة العامة، والذي راجع الأدلة التي قدمناها”.

وتضيف الجريدة “التحقيقات التاريخية في اتهامات بوقوع انتهاكات في العراق تم تحجيمها بواسطة مايكل فالون وزير الدفاع السابق قبل عامين وذلك في أعقاب استبعاد أحد المحامين عن الجانب العراقي بسبب قيامه بتصرفات غير أمينة وبعد ذلك تم وقف التحقيقات بالكامل في الاتهامات بوقوع انتهاكات في معسكر كامب ستيفان في البصرة، والذي كان بمثابة معتقل غير قانوني تستخدمه القوات البريطانية. وبذلك مرت كل الجرائم التي ارتكبت هناك دون عقاب”.

وتقول الجريدة إن “قيام الحكومة بالتغطية على الجرائم التي ارتكبها جنودنا تضر الصالح العام أكثر مما تنفعه لأنها بنفس الوقت الذي تحمي فيه هؤلاء الجنود تتجاهل الذين أدوا عملهم بشكل ملائم، كما ان هذه القضايا التي لاتظهر فيها الحقيقة ويتم إخفاؤها قد تنتهي في ساحات المحكمة الجنائية الدولية”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى